سلايدر

فرانسو هولاند في بغداد .. تغيرات تثير تساؤلات فرنسا المتهمة بدعم الارهاب تعترف بقوة وشرعية الحشد الشعبي

2295

المراقب العراقي – حيدر الجابر
وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى بغداد امس الاحد، في أول زيارة لرئيس دولة الى العراق في اليوم الاول لعام 2017. وأكد هولاند في زيارته جانبين هما أهلية القوات العراقية التي تسير باتجاه حسم المعركة مع داعش الاجرامي من دون تدخل خارجي، والبحث عن دور لفرنسا في اعمار المناطق المحررة. في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء حيدر العبادي، أن القوات العراقية هي فقط من تقاتل على الأرض، وان ما يقدمه التحالف الدولي هو دعم استخباري فقط.
وقد أكد هولاند ان القوات العراقية هي من تقاتل في الميدان ضد تنظيم داعش الإجرامي، مبيناً أن ما يحدث في العراق وسوريا يؤثر على فرنسا وأوروبا. وكشف هولاند في مؤتمر صحفي مشترك ببغداد مع رئيس الوزراء حيدر العبادي عن تعاون استخباري عالي المستوى بين فرنسا والعراق، مشدداً على أهمية إعادة إعمار المناطق المحررة من داعش وتوفير الدعم الدولي بهذا الشأن، وضرورة تحقيق المصالحة الوطنية في العراق. من جانبه، جدد رئيس الوزراء حيدر العبادي نفيه لوجود قوات برية أجنبية تابعة للتحالف الدولي أو أية دولة أخرى، مؤكداً ان العراقيين فقط هم من يقاتلون داعش على الأرض في العراق ولا توجد قوات قتالية على الأرض…وان دور التحالف يقتصر على إسناد القوات المسلحة العراقية البرية وما يتردد بخلاف ذلك محض كذب وافتراء.
النائب عن التحالف الوطني احمد صلال البديري، أكد ان دور القوات الأمنية والحشد الشعبي على الارض عكس الحقيقة للعالم، وان العراق يقاتل داعش على أرضه نيابة عن المجتمع الدولي. وقال البديري لـ(المراقب العراقي): “زيارة الرئيس الفرنسي بادرة ايجابية تحسب للحكومة العراقية لما لعبته على الصعيد الأمني والانتصارات المتحققة في تحرير نينوى والتي اثبتت للعالم ان الدولة الوحيدة التي تقاتل داعش الارهابي على أرضها هي العراق”، وأضاف: “هذه الزيارة لتحقيق ما تحقق على الارض، اذ كانت هناك مراهنات على سقوط العراق بيد داعش”، واصفاً هذه الزيارة بانها “انجاز للخارجية العراقية”. ودعا البديري الى “الاستفادة من هذه الزيارة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وكذلك الزيارات التي ستليها”، وأعرب عن أمله في “الاستفادة من هذه الزيارة بفتح افاق تعاون بما يخدم العراق سياسياً واقتصادياً”، موضحاً ان “ما تحقق على الارض رسائل وصلت الى دول العالم التي كانت تراهن على ان ما يجري في العراق معارضة وثورة”. وكشف البديري عن ان العراقيين توحدوا بكل مكونات المجتمع، وان الحقيقة واضحة إذ يقاتل العراقيون مجتمعين وليسوا متفرقين، ولفت الى ان زيارة الرئيس الفرنسي تدعم الحكومة، التي أعلنت ان الحشد الشعبي يعمل في اطار الدولة برغم كل محاولات التشويه، مشيراً الى ان الزيارة مرحب بها وهي رسالة تؤكد ان المجتمع الدولي يقف الى جانب العراق وباعلى المستويات.
من جانبه، قال الخبير والمحلل السياسي هاشم الكندي، ان فرنسا متهمة بدعم الارهاب وان دورها السلبي كان واضحاً جداً في سوريا. وقال الكندي لـ(المراقب العراقي): زيارة الرئيس الفرنسي تمثل المصالح الفرنسية التي تتعلق بعام جديد بان يكون موجوداً مع قوات بلاده في برطلة. وأضاف: “هناك قوة مدفعية وهو جزء من فرنسا لرعاية المسيحيين في الشرق”، موضحاً ان “الدور الفرنسي ليس ايجابيا بالكامل فإن نشاط التنظيمات الارهابية في فرنسا نفسها من دون رقابة”. وتابع الكندي: “فرنسا من الدول الراعية للارهاب في فرنسا وهو ما انعكس على العراق”، وبيّن ان “الزيارة فيها جانب آخر يجب أن يستغلها العراق في تصريحات الرئيس الفرنسي الذي أشاد بجهود القوات الأمنية واستعداد بلاده لاعمار المدن المحررة”، لافتاً الى ان هذه الزيارة قد تشكل تحولاً في الموقف الغربي تجاه العراق ومعركته ضد تنظيم داعش الارهابي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى