سلايدر

الامن مقابل التنازلات والتسوية السياسية فرض شروط معينة على الشعب العراقي مقابل وقف التفجيرات رسائل غير مشفرة تستهدف الابرياء

2294

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
ارتفعت وتيرة الخروق الأمنية بشكل متصاعد, في الأيام المنصرمة الماضية ولم تنحسر هذه المرة على مشهد العاصمة فقط, وإنما تعدت حدود بغداد ووصلت الى المحافظات الآمنة, فبعد الهجوم الارهابي الذي طال احدى السيطرات الامنية في محافظة النجف, صدت القوات الامنية تعرضاً للعصابات الاجرامية غرب الانبار على مقربة من منطقة النخيب, يأتي ذلك الهجوم متزامناً مع الهجمات الارهابية التي طالت مناطق متفرقة من بغداد, حيث تعرضت مدينة الصدر ومنطقة الشعب والسنك ومناطق أخرى في العاصمة الى هجمات ارهابية أودت بحياة عدد من المدنيين العزل.
وتتخذ تلك التفجيرات وبحسب ما يراه مراقبون أبعاداً سياسية, تعيد للأذهان الأزمات التي حصلت في السابق والتي ترجمت على الأرض, بتفجيرات دموية استهدفت عددا من المناطق المكتظة بالسكان, وحازت مدينة الصدر وبغداد الجديدة والشعب الصدارة فيها.
وتشهد العملية السياسية اليوم خلافاً حاداً بين الكتل, انعكست اثاره بشكل ملحوظ على المشهد الامني في بغداد, فبعد ان شهدت العاصمة بغداد استقراراً نسبياً طوال الاشهر الماضية, عاودت السيارات الملغمة والعبوات الناسفة من جديد لتضرب عددا من المناطق.
ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي, انه في كل دول العالم تحصل خلافات وتصل الى مستويات متقدمة, خصوصاً على مستوى البرلمان, إلا في العراق فأنها تترجم بتفجيرات تطول المدنيين.
محملاً في حديث “للمراقب العراقي” “السياسيين مسؤولية التفجيرات لان بعضهم متورطون بقضايا الارهاب, وبات معروفا للجميع من هو الخط السياسي الذي يمثل الواجهة لعصابات داعش الاجرامية”.
موضحاً بان تصاعد وتيرة التفجيرات مرتبط مع الازمات السياسية, وارتدادات الخسائر التي منيت بها عصابات داعش الاجرامي على يد القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي, فكلما تحقق منجز أمني وشكل ضغطاً على العصابات الاجرامية كلما ترجم ذلك بتفجيرات تطول المدنيين.
متابعاً بان العمليات الارهابية اخذت تستهدف مدنا لم تكن في الحسبان كما حدث في اطراف محافظة النجف الاشرف…من جانبه، أكد رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية حاكم الزاملي بأن التفجيرات الاخيرة التي شهدتها البلاد، تحمل طابعاً سياسياً وحزبياً، لافتاً في تصريح صحفي الى أن أيادي خفية تستغل الخلافات السياسية وتحرك المجاميع الارهابية.
مبيناً بان ساحة 55 في مدينة الصدر، التي استهدفها التفجير الارهابي، تعد من أفقر المناطق، مشيراً إلى أن مسطر العمال ومحال بيع الخضر والفواكه في تلك المنطقة مستهدفة باستمرار.
وأضاف الزاملي: هناك ضعف استخباري مع وجود استرخاء لدى الاجهزة الامنية وعدم متابعة، موضحاً بأن التفجيرات في الـ55 بمدينة الصدر، هو السادس أو السابع الذي استهدف هذه المنطقة.
مشيراً الى أن قائد الفرقة وآمر اللواء في تلك المنطقة أكدا ضرورة أن يكون هناك تشديد أمني كونها مستهدفة باستمرار لأنها منطقة الفقراء والعمال.واعتبر الزاملي أن ما حدث من استهداف لناحية (القادسية)، جنوبي محافظة النجف، وما حدث بمدينة الصدر، هي تفجيرات فيها طابع سياسي وحزبي. متابعاً بأن هناك من يحاول أن يؤثر ويفرض شروطاً معينة على الشعب ويضغط على الفقراء وهناك من يؤثر حتى على ارادة القتال.يذكر بان العاصمة بغداد تشهد بين الحين والاخر, جملة تفجيرات تطول عدداً من مناطقها الآهلة بالسكان تخلف العشرات من الشهداء والجرحى, وتأتي دائما بعد كل أزمة سياسية تشهدها الساحة السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى