اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القوى الكردية تعيد بناء سقف مطالبها العالي للحصول على المكاسب

مع الحراك الدائر حول الموازنة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


مع عودة الحديث عن إقرار الموازنة المالية للعام المقبل 2027، أخذت القوى الكردية تلوّح بمطالبها، إذ تعمل الأحزاب في الإقليم خاصة الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده مسعود البارزاني، على وضع العراقيل أمام الموازنة لتمرير ما يريده من حصص وامتيازات فيها، وهذا الأسلوب اتبعه حزب البارزاني هناك طيلة السنوات الماضية، ودائما ما يتحجج برواتب الموظفين الأكراد ومستحقات الشعب، على الرغم من التزام بغداد بإيصال المستحقات في مواعيدها المحددة، ووفقا للقوانين النافذة، لكن التلكؤ يحصل من حكومة أربيل التي تسرق هذه الحقوق وتوظفها لخدمة مصالحها الشخصية، كما أنها لا تلتزم بتسديد ما بذمتها من التزامات مالية متعلقة بالنفط والعوائد الأخرى التي ترد من المنافذ الحدودية.
ولا تخفى أهمية الموازنة وما تمثله من عصب للاقتصاد العراقي، حيث وفقها تُحدد المصروفات الفعلية والرواتب، كما يعتمد استقرار الأسواق على ما يرد في هذه الجداول من تخصيصات، ولهذا يترقب الشارع العراقي ويتطلع لإقرارها في أسرع وقت على اعتبار أن العام الجاري مضى من دون موازنة بسبب الظروف التي طرأت على الساحة السياسية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، نتيجة لتوقف عمليات تصدير النفط بسبب الحرب الأمريكية وغلق مضيق هرمز وأيضا ولادة حكومة جديدة التي لم تكتمل لغاية اللحظة كابينتها الوزارية، ولهذا تمهد الجهات المعنية للتصويت على الموازنة الجديدة مطلع العام المقبل بعد الانتهاء من جميع الحسابات ووضعها داخل جداول للتصويت عليها.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي راجي نصير في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “هذه ليست المرة الأولى ولا الأخيرة التي يمارس فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني سطوته، ويطالب بأشياء خارج استحقاق الإقليم ضمن قانون الموازنة”.
وأشار نصير إلى أن “هذه محاولة للابتزاز ولكن إذا كانت الحكومة قوية فيمكنها الوقوف بوجه المطالب الكردية غير المشروعة”، مبينا، أن “مسعود البارزاني سيرضخ للأمر الواقع”.
وأكد نصير، أن “هناك قوانين ضابطة ونسباً معروفة وتوزيعاً ليس بجديد على الموازنة، وعليه ليس كل ما يطلبه الإقليم سيتم تنفيذه”.
مراقبون أكدوا، أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يتخذ من الموازنة فرصة لابتزاز الأحزاب الرئيسة في بغداد وهذا ما عمل عليه في الفترات السابقة، إلا أن الوضع تغيّر الآن وباتت بغداد هي صاحبة الكلمة العليا وهي من تحدد احتياجات الإقليم وليس حكومة كردستان التي كانت تضع أرقاماً فلكية وتحاول تمريرها ضمن القانون، إلا أن هذا الأمر لم يعد موجوداً حاليا في ظل وجود كتل وطنية تراعي مصالح البلاد وتنظر للجميع بصورة متساوية.
يشار إلى أن الكتلة البرلمانية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني عقدت خلال الأيام الماضية، اجتماعات عدة لمناقشة مستحقات أربيل ومطالبة بغداد بالالتزام بصرف رواتب الموظفين، ولكن في حقيقة الأمر، أن حكومة الإقليم هي من تعرقل تنفيذ الاتفاقات ما بين الطرفين، وهو ما دفع الموظفين الاكراد للتظاهر والمطالبة بتحويل رواتبهم على الحكومة المركزية نتيجة للفساد المستشري في كردستان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى