اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ازدواجية المواقف والتصريحات تضع قيادات سياسية على لائحة “الانتقادات”

تجاوزت الحشد الشعبي وتوددت للأنبوب السعودي


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


كشفت التطورات الأخيرة التي طرأت على المشهد العراقي، هشاشة القرار الحكومة والسياسي لدى صاحب القرار خاصة حينما يتعلق الأمر بسيادة البلاد، وما تتعرّض له من انتهاكات جسيمة من قبل الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني، حيث ترفض غالبية الأطراف التعليق على التدخلات السافرة المخالفة لجميع القوانين الدولية، وهو ما شاهدناه باستهداف أبناء الحشد الشعبي من قبل العدوان السعودي، الذي تسبب باستشهاد وإصابة العشرات من المنتسبين، علماً أن هذا العدوان حصل نتيجة “توقعات” سعودية بتعرضهم الى الاستهداف من الأراضي العراقية، دون أن تستند للحقائق، والأغرب من ذلك هو الدفاع المستميت من بعض الأحزاب السُنية على دول الخليج حينما تتعرّض لأية ضربات من محور المقاومة سواء من اليمن أو إيران.
وغالباً ما يتخذ بعض ساسة العراق اللسان المدافع عن سيادة الخليج وحكامه ويرفضون الضربات الموجهة لهم، والتي دائما ما تكون رداً مشروعاً على اعتداءات صدرت من هذه الدول، ويستنكرون الاعتداء على سيادة بلدان الخليج، إلا أن هذه الأصوات لا نراها حينما تنتهك سيادة العراق أو تستهدف قطعاته العسكرية، على أسس مبنية على الفرائض ولا تخضع للحقيقة، بل حتى أن نتائج اللجان التحقيقية التي شكلت لم تعلن حتى الآن.
وما حصل خلال اليومين الماضيين حينما تعرّض أنبوب النفط السعودي للقصف بصواريخ ومُسيّرات، إذ سارعت الحكومة العراقية إلى معاقبة بعض القيادات الأمنية واتخاذ إجراءات تمثلت بغلق بعض المنافذ الحدودية دون انتظار نتائج التحقيق الذي تشرف عليه جهات أمنية عليا مرتبطة بمكتب القائد العام للقوات المسلحة، وهذا يدلل على وجود أخطاء في بعض القرارات الحكومية وعدم دراية فيما يجري من تطورات وأحداث متسارعة تتطلب التأني في اصدار القرارات المدروسة.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “بعض الجهات السياسية يمول من دول الخليج ولهذا هي لم تعلق أو تصدر بيانات استنكار وإدانة حينما استهدفت السعودية الحشد الشعبي واستشهد على إثرها عشرات المنتسبين”.
وأضاف السراج، “لم نسمع أصوات هذه الأطراف أيضا فيما يتعلق بالوجود الأمريكي وبقائه المخالف للقوانين الداخلية”، مؤكدا، أن “هذه الأحزاب تتلقى تمويلها من الخارج، لهذا فهي لا تستطيع اتخاذ موقف يتصادم مع الخليج كما أنهم لا يحرصون على سيادة العراق بقدر حرصهم على سيادة الدول الراعية لهم”.
ولفت السراج إلى أن “هذه الكتل تحمل أسماءً عراقية ولكن ولاءها ليس للعراق بل يمثلون واجهة الخليج في العراق”.
ويرى مختصون، أن هذا التخبط الحاصل لدى بعض الأطراف السياسية يعود إلى وجود العديد من الولاءات للخارج والتي غالبا ما تقدم على الولاء للوطن، وهو ما أثبتته الأحداث الأخيرة، وأكدت أن بعض الجهات لا يهمها ما يحصل في العراق من تردٍ للخدمات أو انتهاكات بحق أبنائه وكل ما تفكر فيه هو البقاء في المناصب مقابل تقديم الطاعة للاعب الخارجي، وهو ما أكدته المقاومة العراقية في بيانها الأخير، حيث أبدت استغرابها من تسرّع الحكومة العراقية في تبني المزاعم السعودية، دون الاستناد إلى أدلة موثوقة أو تحقيقات ملموسة.
يذكر أن القائد العام للقوات المسلحة قد وجّه بتشكيل لجنة للتحقيق في موضوع إطلاق مُسيرات وصواريخ من محافظة ميسان باتجاه أنبوب النفط السعودي، إلا أنه وجه بذات الوقت بإقالة قائد عمليات ميسان بالإضافة على نقل العديد من الضباط للإمرة، والغريب أن كل هذا حصل قبل إعلان نتائج التحقيق، وهو ما أثار استغراب العديد من الأطراف السياسية التي دعت الحكومة إلى عدم التسرّع في التعامل مع مثل هكذا ملفات حساسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى