اخر الأخباررياضية

بعد مرور خمس جولات.. جولر يثبت أحقيته بالتواجد أساسياً مع الريال

لم يحتج أردا جولر إلى 90 دقيقة كاملة حتى يفرض نفسه على المشهد، ولم يكن بحاجة إلى تسجيل هدف أو خوض مباراة استثنائية من بدايتها حتى يثبت أنه لاعب مختلف. 23 دقيقة فقط كانت كافية ليترك بصمته، ويقلب إيقاع المباراة، ويمنح ريال مدريد ما كان يفتقده، ثم يضع مدربه جوزيه مورينيو أمام سؤال لا يمكن تجاهله: هل أصبح جولر بالفعل لاعبًا يستحق مكانًا أساسيًا دائمًا؟

دخل التركي أرض الملعب في الدقيقة 72 أمام رايو فاليكانو، وكان ريال مدريد قد بدأ المباراة بصورة قوية، قبل أن يتراجع تأثيره تدريجيًا في الشوط الثاني، بينما بدأ منافسه يكتسب الثقة ويقترب أكثر من مرمى الفريق الملكي. لكن بمجرد ظهور جولر، تبدلت ملامح المباراة بصورة لافتة.

مورينيو يغير الحسابات

كان المدرب البرتغالي قد اختار في وقت سابق من المباراة الاعتماد على القوة البدنية، عندما دفع بتشواميني بدلًا من برناردو في الدقيقة 69، لكن مجريات اللقاء فرضت عليه البحث عن حل مختلف.

خرج ديوماندي الذي أظهر بعض اللمحات المميزة والحماس في أول مباراة يبدأها أساسيًا، رغم أنه لم يكن حاسمًا بالشكل الكافي، ودخل جولر. عندها تغير كل شيء.

لم يكن دخول اللاعب التركي مجرد إضافة هجومية، بل منح ريال مدريد قدرة أكبر على الاحتفاظ بالكرة، والتحرك بين الخطوط، وصناعة الفرص، وكسر الضغط الذي بدأ رايو فاليكانو يفرضه على الفريق الملكي.

السؤال الأول.. مورينيو يعترف

لم يُخفِ مورينيو تأثير جولر بعد المباراة. عندما سُئل المدرب البرتغالي عما إذا كان ريال مدريد يبدو أفضل عندما يكون جولر على أرض الملعب، توقف قليلًا قبل أن يجيب بإيماءة واضحة: “أوافق“.

ثم أشاد باللاعب التركي، مؤكدًا أنه لاعب ممتاز يمتلك موهبة كبيرة، وأنه عندما دخل المباراة أحدث الفارق ومنح الفريق قدرًا أكبر من الاستقرار. لكن مورينيو حرص في الوقت نفسه على توضيح وجهة نظره بشأن المنافسة داخل الفريق.

جولر يتحدث بلغة الأرقام

لم يعد جولر مجرد موهبة شابة تنتظر فرصتها، بل أصبح لاعبًا يفرض نفسه بالأرقام. التركي هو أكثر لاعبي الدوري الإسباني صناعة للفرص، بعدما صنع 24 فرصة، متفوقًا على لامين يامال الذي يحتل المركز الثاني بـ18 فرصة.

ولا يتوقف الأمر عند صناعة الفرص، إذ يتصدر جولر أيضًا قائمة اللاعبين الأكثر صناعة للفرص المحققة برصيد ست فرص، مقابل خمس للامين.

كما يظهر تأثيره في الجانب الدفاعي أيضًا، إذ يحتل المركز الرابع بين أكثر اللاعبين استخلاصًا للكرة في الثلث الهجومي الأخير، برصيد خمس استخلاصات.

أما فينيسيوس، الذي يملك ست استخلاصات، فيتقاسم صدارة هذه القائمة مع باينا وروميرو. هذه الأرقام تكشف جانبًا مهمًا من تطور جولر.

ريال مدريد يعرف قيمة جوهرته

في داخل ريال مدريد، لم تكن موهبة جولر أمرًا مجهولًا. النادي يدرك منذ فترة طويلة أن اللاعب التركي يمتلك قدرات استثنائية، وأن مستواه يتطور موسمًا بعد موسم، خطوة تلو الأخرى، وبصورة أكثر ثباتًا ونضجًا.

صحيح أن بدايته لم تكن سهلة، بسبب الإصابات وقلة فرص المشاركة، لكن ذلك لم يغير النظرة إليه داخل النادي. كان واضحًا دائمًا أن ريال مدريد يرى في جولر لاعبًا مختلفًا، وأن موهبته تحتاج فقط إلى الوقت والاستمرارية حتى تتحول إلى تأثير حقيقي على أرض الملعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى