طرق غير معبدة تعرقل وصول الطلبة إلى مدارس أطراف العاصمة

مع اقتراب فصل الشتاء
المراقب العراقي / يونس جلوب العراف..
بين الحين والآخر تتصاعد الدعوات من أولياء أمور الطلبة في مناطق أطراف العاصمة بسبب الطرق المتهالكة التي أصبحت تعرقل وصول الطلبة الى مدارسهم، حيث إن العديد من مناطق الأطراف تفتقر إلى الشوارع المعبدة، مما يُحوِّل المسارات الترابية إلى برك من الوحل الكثيف الذي يصعب المشي فيه أو عبوره بواسطة وسائل النقل العادية، لذلك تواجه العملية التعليمية في تلك المناطق تحديات جسيمة عند هطول الأمطار ويتحول وصول الطلبة إلى المدارس في المناطق ذات البنية التحتية الضعيفة إلى رحلة محفوفة بالمخاطر والمعوقات الصعبة ما يجعل الكثير من الطلبة والتلاميذ ينفرون من الذهاب الى مدارسهم .
المهندسون المختصون بهندسة الطرق يؤكدون أن أسباب وجود الطرق المهدمة هو تأخر تمويل المشاريع الخدمية والتلكؤ في تنفيذها أحياناً، حيث أدى توقف بعض الشركات المنفذة لفترات سابقة بسبب السيولة المالية الى ترك مساحات واسعة من الطرق ترابية أو غير مكتملة، وتتفاقم هذه الأزمة خصوصاً في الأحياء السكنية غير المخدومة بشبكات تصريف مياه الأمطار أو الطرق التي لم يتمَّ تبليطها بعد تنفيذ مشاريع المجاري فيها، ما يجعل فكرة قطع تلك المسافات وسط الطين أمراً شبه مستحيل لبعض الطلبة والتلاميذ من أجل الوصول الى مدارسهم .
ومن الأسباب الاخرى لوجود الطرق المهدمة هو عبور مركبات الحمل الثقيلة خارج الأوزان المسموحة من الطرق المؤدية الى المدارس حيث تسبب تخسفات مستمرة وتلفاً في طبقات الأسفلت السطحية وهذه الحالة موجودة في شوارع مناطق الاطراف التي تؤدي الى الطرق الخارجية والتي تكون غير خاضعة للشروط المعمول بها في شوارع الأحياء الاخرى التي تحظى بالاهتمام من الجهات الحكومية وتوصف بالراقية ويتم تقديم الخدمات لها بصورة مستمرة طوال السنوات الماضية حتى لا يطالب أهلها بذلك .
في المقابل أن أهالي مناطق الأطراف يؤكدون تسبب أعمال بعض الشركات العاملة في شبكات الصرف الصحي والبنى التحتية بتلف الشوارع ،نتيجة تداخل مشاريع الحفر ومد خطوط المياه والمجاري، وهو ما يتسبب أحياناً بانهيارات مفاجئة وتخسفات في الطرق وقد حدث ذلك في العديد من أحياء بغداد وأطرافها ،وعلى الرغم من مناشداتهم إلا أن تلك الشركات لا تقوم بإصلاح الشوارع والطرق التي تتضرر جراء الحفر وهو ما يجعلها خارج الخدمة وتستدعي التدخل المباشر من الجهات المعنية في تلك المناطق غير أن تلك المناشدات تذهب أدراج الرياح وتستمر معاناة التلاميذ والطلبة الى أجل غير مسمى في ظل غياب الاستجابة الحكومية في الوقت المناسب .
أولياء أمور الطلبة في مناطق الأطراف يحاولون بشتى السبل إيصال أبنائهم الى المدارس التي تكون في معظم الاحيان بعيدة عن مناطق سكناهم وهم يضطرون الى صرف مبالغ طائلة من أجل تحقيق هذا الهدف وقد قاموا بالعديد من المناشدات الى الجهات المعنية لاسيما بعد تحويل ملف الإشراف وتطوير جميع الطرق السريعة ومداخل العاصمة إلى وزارة الإعمار والإسكان والبلديات بالتعاون مع أمانة بغداد والمحافظة لضمان توحيد جهود الإكساء والتأهيل ، ولكن تلك المناشدات لم تجد أيَّ استجابة من قبل الجهات المذكورة وهو ما زاد الطين بلة كما يقال.



