المشهد العراقي

الدفاع النيابية تحاول عرض قانون الخدمة الإلزامية على مجلس النواب للتصويت عليه وتحفظات حكومية

2150

تباينت آراء الكتل السياسية حيال إقرار قانون الخدمة الإلزامية الذي تسعى الحكومة العراقية إلى تطبيقه المدة المقبلة، كما أثار قرار تصويت مجلس وزارة الدفاع العراقية موجة انتقادات بين صفوف الشباب. فيما دعا النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان، مجلس النواب الى التصويت على مشروع قانون الخدمة الالزامية في الفصل التشريعي الثاني وذلك لاهميته الكبيرة في تحقيق اللحمة الوطنية بين مكونات الشعب “بحسب قوله”و اشار اللبان في تصريح صحفي إلى “أنّ التصويت على هذا القانون يأتي انسجاماً مع متطلبات المرحلة والظروف السياسية والعسكرية التي تمر بها البلاد ولغرض تحقيق الأهداف الوطنية التي يتضمنها هذا القانون، مبينا ان النواب لديهم الرغبة الحقيقية في اقرار هذا القانون والانتهاء منه”.واضاف “ان اقرار القانون سيكون فيه عبور للكثير من المشاكل المناطقية والمذهبية والقومية ، مرجحا سبب تأخير التصويت على قانون الخدمة الالزامية هو اهمال لجنة الامن والدفاع النيابية”.يذكر أنّ تاريخ الخدمة الالزامية في العراق يعود إلى عام 1935، عندما اضطرت السلطات البريطانية في العراق إلى الرضوخ للمطالبات العراقية الوطنية المستمرة بإقرار قانون الخدمة الإلزامية باسم (مرسوم إدارة الجيش العراقي)، واستمر العمل بهذا القانون حتى قامت السلطة المدنية لـ”الاحتلال الأميركي بإدارة بول بريمر بتعليق العمل به بعد سقوط النظام السابق .من جانبه كشف عضو لجنة الامن والدفاع النيابية عدنان الشحماني، عن سبب تأخر التصويت على قانون الخدمة الالزامية ، فيما اشار الى ان لجنته لم تهمل التصويت على القانون .وقال الشحماني ، ان ” لجنة الامن والدفاع لم تكن سبب تأخير التصويت على قانون الخدمة الالزامية “، مضيفا ان ” اولوية القوانين لدى مجلس النواب تعدّ احد اسباب تأخير القانون “.وتابع ” الى الان لم يتم التوافق على القانون داخل البرلمان “، مؤكدا ان ” هنالك رؤى تختلف في كيفية تطبيق القانون “.واشار الى ان ” هنالك اطرافاً داعمة للقانون واخرى لا تؤيد تشريعه “، لافتا الى ان ” القانون ليس مرتبطاً بإهمال من لجنة الامن والدفاع “.واوضح ،ان ” هيأة رئاسة البرلمان هي من تضع تسلل القوانين التي سيتم التصويت عليها “.الى ذلك ، رأى النائب عن كتلة الأحرار ماجد الغراوي أن قانون الخدمة الإلزامية سيحتاج إلى وقت طويل لإقراره، موضحا أن القانون أحيل الآن إلى مجلس شورى الدولة، وبعد المناقشة والتعديل سيحال إلى مجلس الوزراء للتصويت عليه، وسيجد طريقه بعد ذلك إلى أروقة مجلس النواب.واعترف الغراوي أن تطبيق القانون يحتاج إلى ميزانية خاصة لتوفير معسكرات التدريب والرواتب والطعام وغيرها من الأمور للمتدربين، وأضاف نأمل في تحسن الوضع الاقتصادي حين إقرار القانون.أما النائب عن ائتلاف دولة القانون خلف عبد الصمد، فيجد أن إقرار القانون من شأنه أنه يجمع العراقيين بمختلف طوائفهم ومذاهبهم لخلق حالة اجتماعية يمكن من خلالها مغادرة التحزب والفئوية، عادّا أن القانون من شأنه إعادة التوازن الوطني والقضاء على الانقسامات الطائفية ويعجل من البناء المجتمعي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى