اراء

استغاثة خريجي الجامعات الحكومية (المجموعة الطبية) .

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..

بعيداً عن دهاليز السياسة، وما بين سطورها من ضباب، ومجهول ومعلوم، نود أن نناقش اليوم قضية تجمع في حيثياتها بين البعد الإنساني، والثقافي، ومستقبل شريحة مهمة من أبنائنا: “خريجو الجامعات العراقية الحكومية”. حيث تُجرى الامتحانات العلمية في المجلس العراقي للاختصاصات الطبية، والمفترض أن يكون ذلك على أساس تنافسي علمي رصين، اعتماداً على مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بينهم.

الداعي لكتابة هذا المقال هو ما آل إليه حال أبنائنا خريجي الجامعات العراقية الحكومية، بعدما وقعوا رهينة الظلم وعدم الإنصاف بعد هذا المشوار الطويل؛ في ظل تزاحم المنافسة من خريجي الجامعات الأهلية التي كثرت وتكاثرت على عدد الأحزاب، والمشايخ، والمحافظات، حتى خيّمت على الموقف وتسيدت المشهد، دون أن يكون للرصانة العلمية حساب أو حضور.

إنها تساؤلات مشروعة لأبنائنا الطلبة من خريجي الجامعات الحكومية الذين أدّوا الامتحان التنافسي، فوجدوا أنفسهم يتنافسون في ساحة يغيب عنها العدل والإنصاف.. دفعات مختلفة بفارق معدلات كبير جداً تتنافس على المقعد ذاته.

بعيداً عن ذكر المعدلات، ومع احترامنا لخريجي الجامعات الأهلية -الذين تخرج البعض منهم وهو لا يُجيد كتابة اسمه- ولكن واقع الحال يلزمنا أن نضع التساؤل نصب أعين الجهات المسؤولة في وزارة التعليم العالي: فهل مرَّ خريجو الجامعات الأهلية بنفس الاختبارات، وكمية المناهج، والضغوط، التي مرَّ بها أقرانهم في الجامعات الحكومية لكي يتنافسوا معاً بذات السياقات المعتمدة الآن؟

قد يعترض بعضهم بأنهم يخضعون لامتحانات وزارية تقويمية، ونتمنى أن يتم كشف الستار عن الزمن الذي ابتدأت به تلك الاختبارات، وعدد المواد والمراحل التي شملتها.

لسان حال خريجي الجامعات الحكومية يتساءل: إن كان هناك من يعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى