اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحوادث المتكررة تضيف سريع “البصرة – بغداد” الى قائمة طرق الموت

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
أعاد خبر مصرع أحد صُناع المحتوى إثر حادث سير مؤسف، الحديث عن الكوارث المرورية على طريق “البصرة – بغداد” والذي يعد جزءاً حيوياً من شبكة الطرق السريعة بين المحافظات العراقية، بل يعد أطولها إذ يمتد لمسافة تزيد عن 550 كم، ويربط العاصمة بالجنوب عبر الناصرية والديوانية والحلة.
ويتميز الطريق بوجود ممرات سريعة تسهم في جعله صالحاً للسياقة النظامية، إلا انه في الوقت نفسه، يعد واحداً من الطرق التي تسمّى “طرق الموت” نتيجة الحوادث المتكررة.
وعلى الرغم من توفر مواد تعبيد الطرق بكميات كبيرة وبأسعار زهيدة داخل البلاد، فإن الحكومات المتعاقبة، لم تنجح بمعالجة هذه الأزمة، بل تفاقمت مع مرور الزمن، وهذا الواقع المأزوم يطرح تساؤلات حول أسباب هذا الإخفاق، ومدى مسؤولية الحكومات عنه سواء المركزية أو المحلية، كونهما المعنيتين بصيانة الطرق الخارجية.
وقال المواطن رعد أحمد: ان “المسار الرئيس لطريق البصرة – بغداد يبدأ من البصرة، ويمر بالقرنة، الناصرية، الديوانية، الحلة، وصولاً إلى بغداد وبعض هذه المناطق خالية من العلامات المرورية التي تحدد سرعة السيارة، لهذا تجد ان السائقين يسيرون عليه بسرعة شديدة دون الحذر من الحوادث فيتحول الى طريق للموت”.
وأضاف: إن “السفر بالسيارة من البصرة وإليها يستغرق نحو 6 ساعات تقريباً بمتوسط سرعة 80-100 كم/ساعة، ولكن الذي يحدث ان السائقين يسيرون بسرعة تصل الى ما يقارب الـ 180 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يتسبب بحوادث مرورية عديدة، ويفرض على السلطات المحلية في المحافظات وضع الكاميرات والسيطرات المتحركة وجعل موقعها معروفاً عبر استخدام تطبيقات “جي بي أس” حتى لا تكون هناك سرعة مميتة”.
على الصعيد نفسه، قال السائق محمد ناظم: ان “طريق البصرة – بغداد ليس طريقاً عادياً لنقل المسافرين فحسب، بل يُعد كذلك شرياناً اقتصادياً لنقل البضائع والركاب، ويربط بين الموانئ في الجنوب والعاصمة، وهنا يكتسب أهمية أخرى تضاف الى أهميته الرئيسة وهي نقل المسافرين، فيجب ان تكون هناك أعمال صيانة دائمة له من أجل التقليل من نسبة الحوادث”.
وأضاف، ان “الطريق قد شُمل بأعمال تأهيل واسعة في الفترات السابقة، ضمت مقاطع (البصرة-الناصرية) ولكن الذي يجب الانتباه اليه، ان الطرق الخارجية ليست مثل الداخلية، فوجود الطرق المفتوحة يجعل السائق يسلكها بسرعة كبيرة وهذا الموضوع موجود لدى أغلب السائقين”.
من جهته، قال الضابط خالد سالم: ان “وجود ممرات سريعة في الطرق الخارجية يغري السائقين على السياقة بسرعات كبيرة تتجاوز الحد القانوني لها، وهذا الموضوع يزيد من متاعب شرطة المرور والسيطرات المرورية على الطرق الخارجية، لذلك لا غرابة ان سمعنا أو شاهدنا المزيد من الحوادث على طريق البصرة- بغداد”.
وأوضح، ان “دوائر المرور في المحافظات لديها تنسيق مشترك مع دائرة الطرق والجسور، من أجل العمل على صيانة الطرق والعمل على اصلاح الحفر والتخسفات التي من الممكن ان تكون سبباً مباشراً في حوادث الطرق”.
وأوضح، ان “الكثير من السائقين يقعون في فخ السرعة المفرطة ويذهبون ضحية لحوادث يمكن تجنبها في حال الالتزام بالسرعة المحددة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى