اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“البيشمركة” خارج أجندة المطبلين لدعوات “حصر السلاح”

لماذا لا تدمج ضمن القوات الأمنية؟


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما يزال الجدل مستمرا حول موضوع حصر السلاح بيد الدولة والذي طُرح من بعض الجهات، وفي التمعن بمضمون هذا الموضوع نجد أنه لا يتعلق بالسلاح نفسه وإنما له ارتباط بمن يحمله، ففي العراق على سبيل المثال هناك جهات متعددة تحمل السلاح ولا يتعلق الأمر بالمكون الشيعي والمقاومة الإسلامية، فمثلا الأكراد لديهم أيضا فصائل وقوات مسلحة لا تأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة ومنها البيشمركة التابعة للعائلة البارزانية الحاكمة في إقليم كردستان ولديها سلاح ولكن لم يتم الحديث عن سحبه أو تسليمه للدولة وإنما التركيز ينصب على الجهات الشيعية المقاومة فقط.
ويبدو أن هذا الأمر محصور بمحور المقاومة الذي تريد الولايات المتحدة الأمريكية إنهاء وجوده بشكل تام سواء في العراق أو منطقة الشرق الأوسط خاصة بعد الهزيمة الكبرى التي مُني بها جيش العدو بفعل محور المقاومة وسلاحه الذي لم يدَّخِر وقتاً لإخراجه من أجل الدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم وضرب الكيان الصهيوني سواء من لبنان أو اليمن والعراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية التي لا يمكن لاحد التغاضي عن دورها الكبير والمحوري في الانتصارات التي تحققت من قبل رجال المقاومة، ولهذا فإن الولايات المتحدة تسعى جاهدة من أجل الحصول على سلاح المقاومة خاصة في العراق الذي تعتبره واشنطن مركزاً حيوياً واستراتيجيا لمراقبة المنطقة خاصة إيران وكذلك لعلاقته التأريخية الممتدة منذ مئات السنين مع الجمهورية الإسلامية.
ويرى مراقبون أن انتشار السلاح الكردي يمثل خطرا كبيرا على الامن القومي للعراق وهو ما يوجب على الحكومة وكل الجهات التي تدعو لحصر السلاح بيد الدولة أن تطالب به وضرورة ربط عناصر البيشمركة بالقوات الامنية العراقية الخاضعة لقرار القائد العام بدلا من سيطرة البارزانيين عليها واستغلالها لضرب خصوم الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في كردستان.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “عملية حصر سلاح المقاومة الإسلامية مخطط أمريكي صهيوني لغرض إنهاء ملف سلاح المقاومة في لبنان وغزة واليمن وإيران”، لافتا إلى أن “العراق مشمول بهذه المؤامرة وهو مخطط صهيوأمريكي”.
وأضاف الهاشمي “على كافة قوى المقاومة أن تقول كلمتها ولا تسلم سلاحها ومن يريد ذلك فهو يسعى للتنازل عن المقاومة، ويبقى هذا شأنا خاصا به ولكن لا يجوز له مطالبة قوى المقاومة الأخرى بتسليم سلاحها”، موضحا أن “هذا الفعل يراد منه أيضا إنهاء رمزية الحشد الشعبي كمؤسسة قامت بالدفاع عن العراق وشعبه”.
هذا وأكد المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو مجاهد العساف في وقت سابق أن المقاومة ستبقى على تماسكها وستنجز مهامها، ما دام هناك احتلال للأرض وانتهاك للأجواء ومصادرة للقرار السياسي، فيما بيَّنَ أنه بعد تحرير البلاد ستجلس المقاومة لتنظيم مهام سلاحها المقدس، ولا يُسلم ولو طلقة مسدس واحدة إلا للإمام المهدي “عجل الله فرجه الشريف”.
يشار إلى أن المقاومة هي حق مشروع لكل البلدان الحرة التي تريد تحرير أرضها من دنس القوات المحتلة لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية ومشاريعها التي تتطلب وجود هذا السلاح للدفاع عن العراق ومقدساته وشعبه، سيما مع ذكرى سقوط الموصل على يد عصابات داعش الإجرامية، التي هي بمثابة الدرس لمن يطالب اليوم بنزع سلاح المقاومة الإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى