منع الرياضيين من دخول أمريكا ممارسات طارئة على كرة القدم العالمية

بين إداري ولاعب ومصور
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
أثارت قرارات سلطات الهجرة الأمريكية استياء الجماهير الرياضية في جميع أنحاء العالم، والتي شهدت تقييداً للحريات التي دائما ما تنادي بها الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة الى منعها عدداً من جماهير المنتخبات المشاركة من الوجود في المدرجات من أجل مساندة منتخباتها الوطنية.
وفيما يخص بعثة المنتخب الوطني العراقي المشاركة في النهائيات جاء توقيف مهاجم المنتخب الوطني أيمن حسين لمدة سبع ساعات في مطار مدينة شيكاغو بولاية إلينوي ليؤكد نوايا الجانب الأمريكي تُجاه بعض المنتخبات وليعطي دليلاً آخر على تدخل السياسة في الشؤون الرياضية كما حدث في السابق مع وفد المنتخب الإيراني.
وتحدّث نقيب الصحفيين العراقيين خالد جاسم لـ”المراقب العراقي” قائلاً: ان “التصرفات والممارسات التي أقدمت عليها السلطات الأمريكية بعيدة كل البعد عن الروح الرياضية وروح التسامي والنبل والتي يجب ان تسود في منافسات الرياضة بشكل عام وكرة القدم جزء منها وخاصة على مستوى كأس العالم والذي يعد البطولة الأكبر والأهم على مستوى العالم”.
وبيّن نقيب الصحفيين، ان “الجانب الأمريكي وباعتباره إحدى الدول الثلاث المنظمة لنهائيات المونديال كان يفترض به ان يكون مساهماً في إنجاح تنظيم البطولة وليس متسبباً بإعاقة تواجد عدد من الرياضيين من خلال بعض القرارات المجحفة بحق الجماهير الرياضية التي ترغب بمشاهدة منتخباتها في أكبر محفل دولي”.
وأضاف، ان “قرارات السلطات الأمريكية كانت عبارة عن تسييس الرياضة ان صح التعبير، فليس من المعقول ان تمنع هذه السلطات شخص رياضي بغض النظر ان كان مدربا أو لاعبا أو إداريا أو مصورا وسبق له ان طلب الحصول على فيزا الدخول قبل نحو شهرين من موعد انطلاق المنافسات، فلماذا تقرر في هذا التوقيت منعه من التواجد مع زملائه من إنجاح مهمة منتخبه في البطولة؟”.
من جانبها، أوضحت سفارة جمهورية العراق في الولايات المتحدة، ملابسات تأخر دخول اثنين من أفراد بعثة المنتخب العراقي لكرة القدم إلى مدينة شيكاغو، مؤكدة أنها تابعت الملف مع الجهات الأمريكية المختصة لتسهيل إجراءات وصول الوفد.
وقالت السفارة في بيان تابعته “المراقب العراقي”، إنها بذلت خلال الأيام الماضية جهوداً حثيثة عبر التواصل مع وزارة الخارجية الأمريكية والجهات المعنية، وبالتنسيق مع السلطات المختصة في مدينة شيكاغو بولاية إلينوي، من أجل تسهيل وترتيب وصول بعثة المنتخب العراقي المؤلفة من 62 شخصاً.
وتابع جاسم حديثه بالقول: ان “الدولتين المجاورتين لأمريكا والمشاركتين في تنظيم الحدث العالمي لم نسمع منهما منع أحد الرياضيين أو الإداريين أو حتى الجماهير من دخول أراضيهما فلماذا جاء هذا الأمر فقط من خلال السلطات الأمريكية فقط والتي اتهمت بعض الرياضيين بأنهم إرهابيون وهو مصطلح يطلق فقط على الأشخاص القتلة فكيف بالأمر وهم رياضيون؟!.
وأشار الى ان “أمريكا كدولة يحق لها منع أشخاص ينتمون الى منظمات محظورة من دخول الولايات المتحدة لكن أغلب الذين منعتهم من الدخول هم أشخاص رياضيون جاءوا لمشاركة رياضتهم المفضلة وحصلوا على موافقات رسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم، والذي بدوره مطالب بالتدخل السريع من أجل إيجاد حل للخروقات الأمريكية والتي سوف تؤثر بالتأكيد على سمعة الرياضة العالمية”.



