اراء

لماذا يصمت الإعلام الخليجي عن دوره في الدول العربية؟

بقلم: منى صفوان..

يتجنب الإعلام الخليجي الحديث عن دوره في سوريا، لبنان، السودان، اليمن، وقبلها ليبيا، وكرس سردية إيران منفردة بتحمل مسؤولية دمار الدول العربية، من خلال التدخل العسكري.

الدفاع عن إيران وتبرئتها، ليس منصفاً، لكن تغافل دور الدول العربية الغنية، وتدخلها العسكري والسياسي والمالي والإعلامي، ليس منصفاً أيضاً.

والحديث عن دور قطر او السعودية، او الامارات، قد يؤخذ من باب النكاية السياسية، خاصة بعد فشلها الكبير في سوريا، لبنان، وحتى ليبيا والسودان… لاسيما اليمن، لكنْ أيضاً هناك عامل ثالث بعيداً عن إيران ودول الخليج.

وهو الفشل الذاتي لهذه الدول، وعدم قدرتها على منع التدخلات الخارجية، التي منها الامريكي والاوروبي، والإسرائيلي طبعاً.

لذلك يحتاج الإعلام العربي، للبس عباءة المحلل المحايد، وأن يفتح المنبر، ويوسع الافق، ويلعب لأول مرة دوره الحقيقي، كإعلام عربي واعٍ مساهم بنهضة الشعوب، للحديث بشفافية، وإعادة تقييم العقد الاخير، بعيداً عن المكابرة.. لأننا مازلنا نعيش تداعيات هذا الفشل!! ولا نعلم الى متى؟

إنها ليست محاكمة اعلامية شعبية، او محاولة إذلال علني، بل محاولة جادة لدراسة عوامل الفشل والنجاح إن وجدت، لتلافي هذا التهور الخطير في المنطقة.

لن تحاكم أي دولة بتسببها بمقتل الملايين من ابناء الشعوب العربية، وتدمير مستقبلها، وانهيار دولها.

لكن، الكل يحتاج للمراجعة الصريحة السريعة الواعية، من قبل خبراء لديهم قدرة ونزاهة على تحليل الامور، ووضع سردية منصفة لها، بعيداً عن سياق المحاكمات التأريخية، الإذلالية، حتى لا تستمر عجلة التدخل، بدهس ما تبقى لدى هذه الشعوب

وواحدة من عوامل الفشل، هو تضارب الاجندات والمصالح الخليجية نفسها، والتي وصلت نار صراعها لدول الخليج نفسها، وأصبحت هي الاخرى مهددة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى