اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحُمى النزفية تستوطن المحافظات الجنوبية وشبحها يقترب من حدود العاصمة

سببها تربية الحيوانات والذبح العشوائي


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
أصبحت الحُمى النزفية في المدة الأخيرة واحدة من أخطر الأمراض التي تستوطن المحافظات الجنوبية مثل الناصرية وميسان والبصرة، والآن أصبح شبحها يقترب من حدود العاصمة بعد اعلان محافظة واسط غلق حدودها أمام المواشي، في محاولة للحد من انتشار هذا المرض الذي يستوجب قيام الجهات المعنية بتشديد إجراءات السيطرة، ومنع دخول المواشي إلى المحافظات المعنية إلا وفق الضوابط الصحية والبيطرية المعتمدة كجزء من الإجراءات الوقائية الهادفة الى الحد من انتشار الأوبئة التي يكون سببها الأول هو اختلاط البشر مع الحيوانات، فضلا عن الذبح العشوائي الذي يقوم به بعض أصحاب الجوبات التي لا تخضع للرقابة الصحية، لذلك يجب التأكيد على أهمية تكثيف الرقابة على المنافذ ونقاط التفتيش والتنسيق بين الدوائر المختصة، حفاظاً على الصحة العامة وسلامة المواطنين بعد زيادة أعداد المصابين وصدور إحصائيات جديدة بأعداد المتوفين والمصابين في المحافظات الجنوبية.
المواطن أحمد ناجي قال: ان “هناك العديد من الإحصائيات الجديدة بأعداد المتوفين والمصابين بمرض الحُمى النزفية داخل الناصرية والتي أعلن عنها في الإعلام، وبحسبها، فقد بلغت أعداد المصابين 45 حالة لغاية الآن، فيما سجلت 7 حالات وفاة وهي أرقام تدل على مدى خطورة الوضع في هذه المحافظة التي تشتهر بالزراعة وتربية الثروة الحيوانية ويكثر فيها اختلاط الفلاحين بالحيوانات”،
وأضاف: أن “هناك جوبات ومجازر وعلوة مواشٍ موجودة في المحافظة وهي تعمل خارج الضوابط الصحية المعمول بها، وتعد جزءاً رئيساً في انتشار الأمراض بالمحافظة، فهي ترتكب مخالفات جسيمة أدت لانتشار هذا المرض في ضواحي مدينة الناصرية، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات صحية أكثر حزماً لمنع الانتشار المتنامي في المحافظة”.
على الصعيد نفسه، قال التاجر حسن كاظم: ان” الإجراءات الوقائية الهادفة الى الحد من انتشار الأوبئة في محافظة واسط تعد واحدة من الوسائل التي يجب على بقية المحافظات اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتشار مرض الحمى النزفية، وعلى الرغم من عدم كفايتها، لكنها كإجراء احترازي تعد صحيحة ويجب التوسع في اتخاذ إجراءات جديدة وليس الاكتفاء بمنع دخول المواشي الى المحافظة بهدف منع انتشار المرض أو التقليل من الإصابة به”.
وأضاف: ان “محافظة واسط هي الأقرب الى العاصمة بغداد وظهور المرض فيها بشكل كبير يستدعي من الجهات المعنية السعي لاتخاذ إجراءات عاجلة من خلال التنسيق بين الحكومتين المحليتين في بغداد وواسط حتى يمكن الحد من دخول المواشي المصابة الى العاصمة، وبذلك يمكن حصر المناطق المصابة ومعالجة المصابين فيها من قبل الجهات الصحية”.
وشدد على ضرورة عدم استيراد المواشي من مناشئ خالية من الأمراض مع ضرورة إرفاق شهادة صحية بيطرية تثبت سلامة الحيوانات من الأمراض المعدية والسارية (مثل الحمى النزفية وجنون البقر) ويجب أن تكون مصدقة من السفارة أو القنصلية العراقية في بلد المنشأ ووزارة الخارجية العراقية، على ان تُستورد لأغراض الذبح المباشر في المجازر، ويشترط في الأغنام أن تكون مخصيّة قبل الشحن بمدة لا تقل عن شهر واحد وهذا ما نعمل عليه في استيرادنا للمواشي من الدول الأخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى