كُلّنا مع “أسود الرافدين”

بقلم/ عبد الرحمن رشيد..
حسم المدرب الأسترالي غراهام أرنولد قائمته وفقاً لقناعته وقد ضمّت 28 لاعبًا من مختلف الأندية لتمثيل العراق في مباراتنا المُرتقبة بالمكسيك، التي ستقام يوم 1 نيسان المقبل، وتألّفت من اللاعبين أحمد باسل، وفهد طالب، وكميل سعدي، ريبين سولافا، مناف يونس، أكام هاشم، زيد تحسين، فرانس بطرس، حسين علي، ميرخاس دوسكي، ميثم جبار، حسن عبدالكريم، إيمار شير، بيتر كوركيس، زيد إسماعيل، أمير العماري، كيفن يعقوب، زيدان إقبال، كرار نبيل، يوسف الأمين، ماركو فرح، علي جاسم، علي حمادي، إبراهيم بايش، أيمن حسين، علي يوسف ومهند علي.
تلك المجموعة من اللاعبين الأكفاء نقف خلفهم جميعًا، بعيدًا عن كل الآراء والتدخلات التي نحن في غنى عنها، لأن المدرب هو المسؤول الأول والأخير عن نوعية الاختيار، وهو من يتحمل المسؤولية رغم كل الظروف المحيطة بعالم الكوكب الأرضي.
تتواجد بعثة “أسود الرافدين” في مدينة مونتيري لخوض اللقاء المصيري الذي يفصلنا عن الوجود في نهائيات كأس العالم 2026، حلم جميع العراقيين الذي طال انتظاره منذ أمد بعيد. لذلك، الجميع مطالب بالوقوف مع فريقنا الوطني الذي يمثل العراق من الجنوب إلى كردستان العراق بجميع ألوانه وأطيافه وقومياته.
الوقوف إلى جانب منتخبنا الوطني مسؤولية وطنية تقع على عاتق كل عراقي، كلٌّ حسب موقعه وتأثيره في نفوس اللاعبين، بعيدًا عن لغة التسقيط التي نتمنى أن يكون بديلها وعنوانها العريض: قلوبنا معكم يا أبطال، فأنتم صناع الفرح العراقي. ونأمل منكم إعادة فرحة عام 2007 على وجوه العراقيين، وهم متعطّشون للفرح، وزرع البسمة على شفاه الأطفال قبل الكبار.
أنتم أهل لتحقيق الفوز والعبور إلى ضفة العالم الكروي في أمريكا، ورفع علم العراق إلى جانب أعلام الدول المشاركة في نهائيات كأس العالم. فتحقيق الحلم بات في متناول اليد بأقدامكم وروحكم القتالية واندفاعكم المعهود، الذي طالما لمسناه في أكثر من مباراة.
اليوم، وقبل أي وقت مضى، الجميع مطالب بالدعم والإسناد لأسود الرافدين، بخبر أو كلمة أو تغريدة أو منشور أو أغنية حماسية أو دعاء من أمهاتنا، لأن دعاء الأمهات مستجاب، وهو كذلك بقلوبهن الصادقة وإيمانهن النابع من صميم خفقان قلوبهن.
دعونا خلال هذه الأيام المعدودات أن نبتعد عن الـ(ضد) والـ(مع) وأن نكون قلبًا واحدًا ويدًا واحدة تصفق لأسودنا، وكفوفاً ترفع بالدعاء إلى الباري عز وجل أن ينصر منتخبنا الوطني في معركة المكسيك، وبإذن الله سيكون حسمها لصالحنا.
دعونا اليوم أن نوحّد الأصوات لتكون صوتًا واحدًا مع جميع العراقيين من أجل منتخبنا الوطني ورجالاته الأبطال، فاللقاء هو أكثر من كونه مباراة كرة قدم، بل يفوق ذلك بكثير، لأنه سُمعة بلد عمره سبعة آلاف سنة. فتوحّد العراق في أكبر تجمّع كروي عالمي رسالة مفادها، أن العراق لا يشيخ ولا يكبر، وستظل قلوبنا معكم يا أسود الرافدين ترقبًا لبُشرى التأهّل إلى كأس العالم، أمنية الوطن والشعب والأجيال المتعاقبة.



