اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تسريع المحاكمة وتنفيذ الإعدام ضروري لتبييض السجون من “عتاة الإرهاب”

عوائل الدواعش السوريين تطالب بإطلاق سراحهم


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بالتزامن مع الحرب الأمريكية التي تشنها واشنطن وتل أبيب بالضد من طهران، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات عديدة تظهر بعض السوريين وهم يطالبون العراق والجهات المسؤولة في بغداد بضرورة إطلاق سراح العشرات من الدواعش الذين استلمهم قبل فترة قصيرة من المحكومين بالسجون السورية التي كانت تحت سيطرة ما يُعرف بقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بدعوى انهم اعترفوا تحت التهديد، بينما تم وصفهم فيما سبق بانهم “عتاة الإرهاب”.
وتسلم العراق ما يقارب الـ ٧ آلاف من الدواعش المحكومين في السجون السورية وخصص لهم مكانات في بغداد والمحافظات الجنوبية ولم يدمجوا مع السجناء الموجودين في العراق، حرصا على عدم نقل الأفكار الإجرامية التي تحملها هذه العناصر الداعشية، ولهذا ارتأت الحكومة العراقية أن تخصص لهم أماكن حجز خاصة بهم، فيما شرع مجلس القضاء الأعلى بالتحقيق مع هؤلاء لمعرفة الجرائم التي اقترفوها والتهم التي وجهت لهم من أجل اصدار الأحكام القانونية بحقهم وفقاً للقانون العراقي النافذ.
ويرى مراقبون، أن اللافت في مطالبة السوريين بإطلاق سراح ذويهم من المنتمين لعصابات داعش الإرهابية، جاء بالوقت نفسه الذي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط فوضى كبيرة تسبب بها كل من الأطماع الأمريكية والصهيونية ومحاولتهما فرض السيطرة التامة على المنطقة، ولكن الجهات المسؤولة عن هذا الملف في العراق مطالبة بالإسراع في تنفيذ الاحكام القضائية بحقهم، وعدم الاستماع لما يتم ترديده من أعذار وحجج عن هؤلاء المجرمين الدواعش بقصد إطلاق سراحهم.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي عبد الله الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “هذه المطالبات تفتقر إلى المصداقية كونها تصدر من جهات غير معروفة أو قد تكون تابعة لهذا التنظيم الإجرامي، بالتالي لا يمكن اعتمادها كمصدر والذهاب نحو إطلاق سراح بعض قيادات داعش الإرهابي”.
وأكد الكناني، “ضرورة الإسراع في محاكمة هذه العصابات وتنزيل أقسى العقوبات بحقهم”، لافتا إلى أن “العديد من الدول التي ينتمي لها هؤلاء رفضت أخذهم وسحبهم، وهو ما يعطي الحق لبغداد بمحاكمتهم والقصاص منهم”.
يشار إلى أن العراق هو أكثر البلدان في منطقة الشرق الأوسط ممن تعرضوا للجرائم على يد العصابات الإجرامية الداعشية في عام ٢٠١٤ حينما سيطروا على مساحات شاسعة من المحافظات الغربية من البلد بعد الترتيب مع بعض العشائر السُنية، وإطلاقهم لشعارات “قادمون يا بغداد” والتي كانوا من خلالها يحاولون إحلال الفوضى في العاصمة بقصد السيطرة عليها.
هذا ولم ينجح المشروع الداعشي الذي عملت عليه كل من واشنطن وتل أبيب بقصد السيطرة على الحكم في العراق والضغط على إيران كما هو الحال في سوريا الآن التي يحكمها الجولاني أحد أبرز قيادات داعش وجبهة النصرة في الحقبة السابقة، والذي تمكن من اسقاط النظام السوري السابق بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، ليكون أداة بيدهم لتنفيذ ما يُملى عليه من قرارات خارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى