اراء

“القناص” الغائب مع سبق الإصرار

عمار ساطع..

هل نعاني حقاً في دوري نجوم العراق لكرة القدم من غياب المهاجمين “القناصين” في تسجيل الأهداف؟.

سؤال ربما بات يتكرر في كل موسم، بل يتضح أكثر أمام ما يطرحه المحبون والمتابعون بشكل يؤدي إلى نتائج تكشف عن ظواهر أصبحت مجرد مقارنة مع لمحات تأريخية وذكريات لهدافين بارعين كانوا يمتلكون الموهبة والرؤية والحس والقدرة والإمكانية، سوية.

نعم.. كانت لدينا نجوم أفذاذ يقتنصون الفرص وأشباه الفرص ويتعاملون مع الكرة بطريق مختلفة تجمع الإبداع والإيقاع الفنيين والنضوج والرقي الفكري مع بعض.

لستُ هنا في محلٍّ للمقارنة بين ما كان لدينا من مهاجمين هدافين لمواسم عديدة مضت وما نحنُ عليه اليوم من غياب للهدافين البارعين والمهاجمين الصريحين أو القناصين للفرص.

أدرك أن أساليب التدريب وطرق اللعب والتكتيك قد تغيرت، وأصبحت المفاهيم الفكرية مختلفة عما كانت عليه قبل عقود سابقة، لكنها بكل تأكيد تطورت وأصبحت أفضل ودفعت باتجاه الارتقاء والتقدم والإثارة والتشويق على أرض الميدان وزيادة في تسجيل الأهداف، لا باتجاه التراجع والتدني، خاصة مع موضوع الشق الهجومي.

لا يمكن أن يكون كل ذلك على حساب غياب الهدافين الحقيقيين ومستويات تسجيل الأهداف، رغم أن العقليات التدريبية الحالية ومدى الاستيعاب الفعلي للمهاجمين لم تعد مواكبة لما يحدث في كرة القدم بالشكل المطلوب.

أجل.. من الصعوبة جداً أن نُغير اليوم عقليات مهاجمين لا يهتمون بتسجيل الأهداف، رغم قدراتهم البدنية ومواصفاتهم وقابلياتهم المتلائمة مع مركزهم ومكانتهم، ولكنهم بلا رؤية ولا طموح تهديفي ونضوج فكري.

الحقيقية الأهم هي ترتبط تماماً بالشحة وغياب المنافسة التي تعتبر أحد الدوافع الشخصية المهمة والمؤثرة والمثيرة للقلق كونها أصبحت منزوعة من المهاجمين أصلاً، لذلك لا يوجد مهاجمون قناصون بارعون يمكنهم أن يلبوا الطموحات ولا مواهب موجودة في المناطق الخطرة التي يمكن أن تكون مناسبة وملائمة أكثر للتسجيل.

اعتقد أن موضوعاً كهذا الذي أطرحه في هذه المساحة بحاجة كبيرة للاهتمام من قبل المختصين والمعنيين والكشافين ومن أكاديميين ومدربين كونها ترتبط بعملهم الفني، ولأننا اليوم نفتقر لمواصفات مهاجمين يعتنون بأنفسهم ويتدربون بشكل أكثر ويطورون من قابلياتهم ويحسنون من قدراتهم.

وحتى نصل للمراد، فإن أغلب المدربين اليوم اختلف تشجيعهم للمهاجمين القناصين بالتعمّد في استبدال نهجهم من خلال تغيير شكل التشكيلة طبقاً لطريقة الدفاع خير وسيلة للهجوم، على العكس لما كان عليه الحال سابقاً، فقتل طموح الهدافين وأصبح فكره مرتبطاً بالحصول على فرصة اللعب أكثر من انشغاله في هوايته الفعلية بتسجيل الأهداف، وكم من لاعب خسرناه هدافاً موهوباً بسبب المدربين ومصالحهم وخوفهم على عملهم الفني وسمعتهم ومكانتهم التدريبية.

“القناص” الغائب مع سبق الإصرار

عمار ساطع

هل نعاني حقاً في دوري نجوم العراق لكرة القدم من غياب المهاجمين “القناصين” في تسجيل الأهداف؟.

سؤال ربما بات يتكرر في كل موسم، بل يتضح أكثر أمام ما يطرحه المحبون والمتابعون بشكل يؤدي إلى نتائج تكشف عن ظواهر أصبحت مجرد مقارنة مع لمحات تأريخية وذكريات لهدافين بارعين كانوا يمتلكون الموهبة والرؤية والحس والقدرة والإمكانية، سوية.

نعم.. كانت لدينا نجوم أفذاذ يقتنصون الفرص وأشباه الفرص ويتعاملون مع الكرة بطريق مختلفة تجمع الإبداع والإيقاع الفنيين والنضوج والرقي الفكري مع بعض.

لستُ هنا في محلٍّ للمقارنة بين ما كان لدينا من مهاجمين هدافين لمواسم عديدة مضت وما نحنُ عليه اليوم من غياب للهدافين البارعين والمهاجمين الصريحين أو القناصين للفرص.

أدرك أن أساليب التدريب وطرق اللعب والتكتيك قد تغيرت، وأصبحت المفاهيم الفكرية مختلفة عما كانت عليه قبل عقود سابقة، لكنها بكل تأكيد تطورت وأصبحت أفضل ودفعت باتجاه الارتقاء والتقدم والإثارة والتشويق على أرض الميدان وزيادة في تسجيل الأهداف، لا باتجاه التراجع والتدني، خاصة مع موضوع الشق الهجومي.

لا يمكن أن يكون كل ذلك على حساب غياب الهدافين الحقيقيين ومستويات تسجيل الأهداف، رغم أن العقليات التدريبية الحالية ومدى الاستيعاب الفعلي للمهاجمين لم تعد مواكبة لما يحدث في كرة القدم بالشكل المطلوب.

أجل.. من الصعوبة جداً أن نُغير اليوم عقليات مهاجمين لا يهتمون بتسجيل الأهداف، رغم قدراتهم البدنية ومواصفاتهم وقابلياتهم المتلائمة مع مركزهم ومكانتهم، ولكنهم بلا رؤية ولا طموح تهديفي ونضوج فكري.

الحقيقية الأهم هي ترتبط تماماً بالشحة وغياب المنافسة التي تعتبر أحد الدوافع الشخصية المهمة والمؤثرة والمثيرة للقلق كونها أصبحت منزوعة من المهاجمين أصلاً، لذلك لا يوجد مهاجمون قناصون بارعون يمكنهم أن يلبوا الطموحات ولا مواهب موجودة في المناطق الخطرة التي يمكن أن تكون مناسبة وملائمة أكثر للتسجيل.

اعتقد أن موضوعاً كهذا الذي أطرحه في هذه المساحة بحاجة كبيرة للاهتمام من قبل المختصين والمعنيين والكشافين ومن أكاديميين ومدربين كونها ترتبط بعملهم الفني، ولأننا اليوم نفتقر لمواصفات مهاجمين يعتنون بأنفسهم ويتدربون بشكل أكثر ويطورون من قابلياتهم ويحسنون من قدراتهم.

وحتى نصل للمراد، فإن أغلب المدربين اليوم اختلف تشجيعهم للمهاجمين القناصين بالتعمّد في استبدال نهجهم من خلال تغيير شكل التشكيلة طبقاً لطريقة الدفاع خير وسيلة للهجوم، على العكس لما كان عليه الحال سابقاً، فقتل طموح الهدافين وأصبح فكره مرتبطاً بالحصول على فرصة اللعب أكثر من انشغاله في هوايته الفعلية بتسجيل الأهداف، وكم من لاعب خسرناه هدافاً موهوباً بسبب المدربين ومصالحهم وخوفهم على عملهم الفني وسمعتهم ومكانتهم التدريبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى