اخر الأخبارثقافية

أدباء كربلاء المقدسة يحتفون بحداثة عمار المسعودي الشعرية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

احتفى أدباء كربلاء المقدسة بالشاعر عمار المسعودي الذي يمتاز بكتاباته الشعرية التي تتميز بالحداثة والتنوع الفكري.

ضيّف اتحاد الأدباء والكتاب في كربلاء المقدسة، أ. د حاكم حبيب الكريطي، في أمسية ألقى عبرها محاضرة عن شعر الدكتور عمار المسعودي، تناول فيها مجمل تجربة الشاعر ومزاياها وخصوصيتها، لافتا إلى وجود مرتكزات تراثية تسهم في تأصيل قصيدة النثر. وقد أدار الأمسية الناقد الدكتور أحمد الزبيدي الذي استهل حديثه بشكر اتحاد كربلاء على اقامة هذه الأمسية، مشيدا بتجربة المسعودي، مشيرا إلى أهميتها الأسلوبية وخصوصيتها الفنية ثم قدم نبذة عن سيرة المحاضر بوصفه أستاذاً أكاديمياً يمثّل رفعة الأكاديمية ووقارها النقدي.

وفي مستهل محاضرته، تناول الدكتور حاكم الكريطي مصطلح قصيدة النثر، لافتا إلى أن اللغة العربية لم تخلُ من أسس يمكن اعتمادها في هذا الشأن. ثم انتقل إلى الحديث عن الإيقاع وصوره في شعر المسعودي، ومنها التكرار الذي يمثل تركيزاً على الدلالة الصوتية والجمالية في اللفظة أو في المقطع الشعري بأكمله، مؤكدا، أن الشاعر وإن كان يحتفي بالحداثة الشعرية لم يكن منقطعاً عن التراث في استعمالاته اللغوية والمعنوية، كما حافظ على تواصل متميز مع المكان الذي قدمه برؤية شعرية خاصة ومتفردة.

بعد ذلك، افتتح مدير الجلسة باب المداخلات التي تميزت بتقديم قراءات وآراء متعددة حول تجربة المسعودي وخصوصياتها، فيما تناولت مداخلات أخرى التراث العربي وما يزخر به من عناصر يمكن أن تشكل جسورا للتواصل مع الشعرية الحديثة. وقد شارك في تلك المداخلات الشعراء الدكتور علاوي كاظم كشيش والدكتور مشتاق عباس معن والشاعر صلاح السيلاوي، والناقد الدكتور عمار الياسري والقاص حيدر عبد الرحيم.

من جانبه، ألقى المسعودي كلمة عبّر فيها عن تقديره لما قدمه الكريطي والزبيدي، مبدياً شكره لاتحاد أدباء كربلاء، واختتم كلمته بقراءة قصيدة من ديوانه الأخير (صيف أسمر).

وفي ختام الأمسية، قدّم رئيس اتحاد أدباء كربلاء الشاعر سلام البناي، شهادتين تقديريتين للمحاضر الدكتور حاكم الكريطي ومدير الجلسة الدكتور أحمد الزبيدي، تثميناً لجهودهما وإسهامهما الثقافي وتقديراً لمنجزهما الابداعي.

المسعودي يرى، ان “آليات إنتاج الشعرية هي الشأن الشعري الأكثر غموضاً وخفاءً؛ إن كنا معنيين بالكشف عن كيفية حصول كل هذه العلاقات، وهي تشكل شبكة انسجام لغوي يحصل نتيجة هضم عشرات الخطابات المذابة، وهي تخصب بعضها وصولاً إلى لحظة كشف لم يكن للمدوِّن أن يرسم لها لوحاتها ولا ألوانها”.

وأضاف، أن “الخطاب الشعري منتج غائب يظهر وقت أن يظهره كاتبه مادة خاماً تتسم بالفطرة والعفوية، فالخطاب الشعري يقف بالضد من الخطابات الأخرى لكونه يشظي المعاني جراء زحزحة اللغة عن أمكنتها ومواضعها، سواء أكان الأمر حاصلاً جراء الاستبدالات العمودية لبعض من المجاز العمودية أو بالمجازات الأفقية، ممثلة بأساليب علم الجملة خبراً وإنشاء، مضافاً إلى كل ذلك اختيار الفضاءات وزوايا النظر”.

وتابع: “لا تخلو أي تدوينات من وجود الواقع؛ يبدأ الاختلاف في نوع المدونة وقوة التخييل، وهي تدير عملية الإبداع، تلك العملية الفاصلة بين الحاصل الثابت بعناصره وثبات دلالاته اللغوية. فإن كان الشعري يعيد المعنى نفسه مرسومات متطابقة معجمياً كان مجرد واصف مطابق غير منشغل بتهشيم العالم ثم يقوم بإتمام ترتيبه وفقاً للرؤية الإبداعية؛ ليكون الشعر فناً جميلاً مسانداً ومساعداً على تقديم الكون بطريقة جديدة، فاتحاً النوافذ لا مكرراً الأسيجة، فاتحاً موسعاً على الإدراك مسارات الأمل، مخلفاً الدهشة المتحققة من الجدة التي في المشهديات المبتدعة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى