اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أهالي الرضوانية يهددون بمحو “الرفيل السعودي” من قائمة المجمعات السكنية

لامتلاكهم السندات الأصولية


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
قبل يومين واحتجاجا على ما وُصف بأنه صفقة فساد كبرى، شهدت منطقة الرضوانية، تجمعاً جماهيرياً حاشداً نظمه أهالي المناطق المحيطة بمطار بغداد الدولي، رفضوا فيه قرار تمليك واستثمار مساحات شاسعة من الأراضي المحاذية للمطار تقدر بآلاف الدوانم ، مطالبين بتدخل رقابي وقضائي عاجل للحفاظ على حقوق السكان والأراضي محل النزاع ،وتشير المعلومات الى أن المستثمر مثار الشكوى يُدعى طلعت مصطفى وهو مصري الجنسية وشركته سعودية غير مسجلة في العراق ودفع 100 مليون دولار كرشوة للحصول على هذه الإجازة من هيأة الاستثمار .
وتأتي هذه الاحتجاجات الغاضبة، بعد أن كشف النائب إياد الجبوري، يوم الاثنين الماضي، عن منح هيأة الاستثمار إجازة استثمارية لمستثمر مصري، حصل بموجبها على الأرض المحيطة بمطار بغداد (الرضوانية)، والتي تقدر مساحتها بـ 5800 دونم، من أجل بناء مجمع سكني (الرفيل)، رغم أن الأرض ملكية خاصة لسكان تلك المنطقة الذين يمتلكون سندات أصولية تعود الى أربعينيات القرن الماضي .
وقال المواطن عبدالله ناصر: إن” أهالي الرضوانية يمتلكون سندات أصولية تؤكد أنهم أصحاب الاراضي وسيستخدمون جميع الوسائل القانونية المتاحة من اجل إيقاف تنفيذ ما يسمى بمشروع الرفيل السكني العائد الى مستثمر مصري حصل على إجازة بناء لأرض نمتلكها منذ أربعينيات القرن الماضي”.
واضاف : إن ” الاهالي يطالبون رئيس الوزراء علي الزيدي ،على اعتباره السلطة الاعلى، بضرورة التدخل العاجل والعمل على إلغاء الإجازة الممنوحة لمستثمر مصري تابع لشركة سعودية، فليس من المعقول القيام بتهجير أكثر من 120 ألف نسمة من اجل إقامة مجمع سكني أساسه الفساد المالي “.
على الصعيد نفسه قال المحامي محمد عيسى إن” الجهات التشريعية والتنفيذية والقضائية في البلاد هي صاحبة القول الفصل في أي نزاع قانوني، لذلك فهي مطالبة بإعادة النظر في الإجراءات المتخذة بشأن تلك الأراضي، والتأكد من سلامتها القانونية والإدارية وهو ما يريده ويطالب به أصحاب الاراضي الحقيقيون والعمل على كشف وتحديد الجهات والأشخاص الذين شاركوا أو أسهموا باتخاذ القرارات الخاصة بالأراضي”.
وأضاف: ” في الرابع والعشرين من شهر حزيران عام 2021، قالت رئيسُ هيأة الاستثمار آنذاك، سُهى النجار، إن “الرفيل” ستُقام على مساحة تصل لـ106 آلاف دونم ، وفق مبدأ الاستثمار، استناداً إلى أحكام المادة ( 7/ ب)، من قانون الاستثمار رقم (13 لسنة 2006) المعدل، على أن يتم تعويض الجهات المالكة للأراضي بأراض أخرى ملائمة بما يمكنها من تنفيذ متطلباتها من وزارة المالية، واستثناء من قرار مجلس الوزراء (175 لسنة 2019) ، ولكن لم يحدث أي تحرك بهذا الاتجاه إذ إن أصحاب الاراضي لم يتم تعويضهم ولم يعرض عليهم موضوع البيع او التعويض من قبل المستثمر” .
وشدد على “ضرورة إنهاء موضوع الرفيل بالطرق القانونية الصحيحة بعيدا عن التصادم ،فالاحتجاجات في حالة استمرارها وتمسك الأهالي بعدم البيع سوف يهددان بمحو مشروع “الرفيل ” الذي تموله الاموال السعودية من قائمة المجمعات السكنية المستقبلية التي رُوِّجَ لها على أنها ستكون العاصمة الإدارية الجديدة للعراق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى