الإدارة الأمريكية تضع جملة من المخططات بجعبة “باراك “

هدفها العبث بسيادة العراق
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
قرارات مثيرة وخطوات مقلقة، تتخذها الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الوضع الداخلي للعراق، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين توم باراك مبعوثاً خاصاً للعراق في الوقت الذي تمتلك فيه واشنطن أكبر سفارة في العالم وفيها الآلاف من الجنود والموظفين الذين لا يُعرف ما هي طبيعة عملهم لكن الغالب أنهم يمثلون جيوشا إلكترونية مهمتها التأثير على القرار السياسي والامني العراقي وأيضا مراقبة دول الجوار لاسيما الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تخوض معها الولايات المتحدة حربا مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر ولم تحقق خلال هذه العملية العسكرية أية نتائج تذكر ولهذا التجأت نحو الخيارات السياسية لإحداث تغييرات على مستوى منطقة الشرق الأوسط لاسيما العراق الذي تعتبره أحد دول محور المقاومة ولهذا تريد إعادة تشكيله وفقا للمزاج الأمريكي.
وتحاول واشنطن إيصال رسائل للعالم بأن العراق تابع لها، وتريد تحويله الى حديقة خلفية لإدارتها ولكن الواقع عكس ما تطمح له الولايات المتحدة خاصة أن مجلس النواب صوت قبل سنوات على قانون عده الكثيرون بأنه الأكثر جرأة منذ الاحتلال الأمريكي للبلاد وهو التصويت على إنهاء الوجود الأجنبي في البلاد بما فيه القوات الأمريكية ،الامر الذي دفع الحكومة إلى عقد جولات تفاوض مع الجانب الأمريكي لتنظيم هذه المسائل وفق آليات متفق عليها بين الطرفين، إلا أن الولايات المتحدة وخاصة الإدارة الحالية التي يرأسها ترامب تحاول الالتفاف على هذه التشريعات من خلال التهرب من تطبيق الاتفاقيات والقوانين خاصة العراقية التي تلزم الجانب الأمريكي مغادرة الأراضي العراقية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي صباح العكيلي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الولايات المتحدة الأمريكية لديها ملفات مهمة تعمل عليها خلال الفترة المقبلة وهذا الغرض الرئيس من تعيين باراك مبعوثا للعراق”، لافتا إلى أن “أبرز هذه الملفات هو الحشد الشعبي وقضية المقاومة الإسلامية”.
وأكد العكيلي أن “ملف العلاقات العراقية الإيرانية سيكون جزءا من المهام التي كُلف بها باراك كما أنه سيحاول فرض بعض الإملاءات على الحكومة الحالية لتنفيذها أو العمل وفقها”.
مراقبون ومختصون بالشأن السياسي أكدوا أن تعيين باراك مبعوثا خاصا للعراق تجاوز جديد على مكانة العراق وسيادته ويريد ترامب تكرار سيناريو سوريا ورئيسها الجولاني في العراق، لكن هذا الأمر غير ممكن خاصة أن العراق بلد مستقر على الجانب السياسي والأمني وظروفه تختلف عما تعيشه دمشق اليوم، إلا أن الغريب في هذا القرار أنه جاء في ظل الحوارات السياسية لإكمال تشكيل الحكومة الجديدة واختيار باقي المناصب التنفيذية ما يعكس رغبة أمريكية في التدخل بشؤون العراق الداخلية”.
وكما هو معروف عن باراك فإنه متخصص بأمور المقاومة الإسلامية وقد عُين سابقا كمبعوث أو مختص بالملف اللبناني لمراقبة نشاط حزب الله وإيصال رسائل خاصة للإدارة الأمريكية بخصوص ما تمتلكه المقاومة اللبنانية، وقد يمارس الدور ذاته في العراق خاصة في هذا الوقت الذي كثر فيه الحديث عن حصر السلاح وإنهاء فكرة المقاومة.



