شهيد “86” عاما

بقلم/ الشيخ محمد الربيعي..
سجل التأريخ ، ودون ما يستحق أن يدون ، لكي يكون درسا الى الأجيال إنه في شهر رمضان المبارك ، شهر الله الاعظم سنة 1447 هجرية ، استُشهد الآية من آيات الله العظمى اسمه علي الخامنئي ( قدس سره ) ، الذي يمتاز هذا الرجل أنه يُستهدف ، من أكبر دول الاستكبار العالم امريكا وإسرائيل ، وأنه في عمر يتجاوز 86 سنة ، هنا تكون القضية لافتة للنظر أن شخصا في هذا العمر يشغل تفكير دول كبرى لقتله ورغم كبر سنه ، فيها دلالة واضحة على أهمية دورة ووجوده المزعج لتلك الدول المحتلة التي رأت من وجودة عقبة لتنفيذ مخططها (وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) حتى أقدمت على هكذا جريمة ..
نعم إن السيد آية الله العظمى علي الخامنئي ( رضوان الله تعالى عليه) أعطى الدرس التطبيقي الفعلي والمهم من الدروس التي أكدها القرآن الكريم أن العمر يجب أن لايكون عائقا للقيام بالتكليف الشرعي في بناء وإصلاح ورعب عدو الله ..
فنلاحظ ماذكره القرآن من الدور الاصلاحي الذي سلكه النبي نوح (عليه السلام ) بالرغم من تقدم عمره ، حيث لم يجعل من ذلك العمر المتقدم عائقا او حجة لعدم القيام بالواجب الشرعي المحتم عليه ، في نشر التوحيد ومواجهة الظالمين ، بل العكس من ذلك ، بأن جعل العمر عاملا مساعدا الى التكامل القيادي من خلال ما يمر به من تجارب وخبرات وكما صرح هو رحمه الله في أحد لقاءاته يحاور أحد الشعراء ( عمر يقترب من تسعين وهو في قلب الثلاثين ) ، تعبير بليغ جدا يدل على النشاط والعمل رغم بيان كبر السن الطبيعي على جسد ضمن قانونه الطبيعي …
إذن هو رحمه الله مدرسة في إعطاء درس أن الانسان لايهزه حجم العدو فبالنتيجة هو النصر من الله ، وأن العمر رقم لايؤثر أن توفرت الهمة الإبراهيمية ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) ،
حيث إنه شخص واحد ولكن جاء القرآن بتعبير الجمع ، لأن همة النبي إبراهيم ( عليه السلام ) تعادل همَّ وعطاء من هو بعدد الأمة ، وهذا درس جديد نتعلمه من مدرس القرآن ومطبقه السيد آية الله العظمى علي خامنئي ، وهو وإنْ كنت وحيدا في مواجهة واسعة مع عدو لا تكترث وكن ثابتا والله ناصر المؤمنين …
اللهم انصر الإسلام والمسلمين
اللهم شتت شمل أعداء الدين أمريكا وإسرائيل ومن معهم بالخفاء والعلن يارب العالمين.



