كتائب حزب الله تضع إصبعها على الزناد وتوجه سلاحها صوب العدو الأمريكي

ثأراً لشهداء جرف النصر
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
شنّت الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع الكيان الصهيوني، هجوماً غادراً على إيران، وهو الذي وصفته خارجية طهران بأنه خيانة ثقيلة للدبلوماسية، كونه جاء بالوقت الذي يتفاوض فيه الطرفان على تثبيت اتفاق دائم يخص الملف النووي الإيراني، ولم يقتصر العدوان على إيران فقط بل شمل هذا الهجوم بعض النقاط العسكرية التابعة للحشد الشعبي في محافظة بابل وتحديداً بمنطقة جرف النصر، ما تسبب باستشهاد منتسبين أثنين وجرح ثلاثة آخرين، وهذا يعني أن واشنطن تحاول فتح جبهات صراع متعددة في المنطقة من أجل إغراقها في الفوضى.
المقاومة العراقية لم تقف مكتوفة الأيدي أمام التجاوز على سيادة العراق واستباحة دماء أبنائه خاصة بعد استشهاد منتسبين اثنين من الحشد في جرف النصر، ولهذا أعلنت كتائب حزب الله بأنها “ستبدأ قريباً بمهاجمة القواعد الأمريكية رداً على اعتدائها”، وهذا يأتي من حقها المشروع في الدفاع عن الوطن خاصة وأن الحكومة التزمت موقف الصمت ولم تصرّح أو تدين أي انتهاك لسيادة العراق واستخدام أجوائه في ضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
كما وانتقد مراقبون بيان خلية الإعلام الأمني الذي جاء عقب العدوان الصهيوني على محافظة بابل والذي لم يذكر أو يتطرق الى أي من تفاصيل العدوان الغاشم ولم يسمِ الشهداء واكتفى بإطلاق تسمية شخصين أثنين فقط، وهو ما جعل بعض النقاد يهاجمون المواقف الحكومية التي لا ترتقي ومستوى الحدث الذي يعد تجاوزاً على سيادة البلد وانتهاكاً مباشراً وواضحاً لها خاصة وأن بغداد هي في منأى عمّا يجري من حروب أمريكية في المنطقة وتلتزم موقف الحياد مع عدم السماح باستخدام أراضي العراق لضرب دول الجوار.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الولايات المتحدة الأمريكية تحاول وبشكل مستمر خلق فوضى وحالة عدم الاستقرار ليس في العراق فقط بل في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام”، لافتا إلى أن “واشنطن أينما وجدت، تخلق الفوضى والإرباك الأمني والسياسي والاقتصادي”.
وأضاف الموسوي، أن “استهداف العراق محاولة لخلط الأوراق وجر المنطقة لحرب شاملة وواسعة”، مؤكدا، أن “استهداف الحشد الشعبي هو حرب على الدولة العراقية حيث أن واشنطن لا تستهدف شخصاً أو مجموعة خارجة عن القانون بل قامت بضرب أجهزة أمنية رسمية تابعة لجهاز الأمن العراقي”.
ونوّه الموسوي إلى أن “عمليات الكيان الصهيوني وواشنطن في المنطقة غير مبررة وتريد اخضاع الجميع لها، موضحا، أن “المحور الصهيو-أمريكي يحاول إنهاء صوت المقاومة في المنطقة وإعطاء المجال للكيان بان يكون الدولة العظمى في الشرق الأوسط”.
هذا وتمتلك الولايات المتحدة العديد من القواعد العسكرية سواء في العراق أو منطقة الشرق الأوسط وهو ما يجعلها ضمن بنك أهداف المقاومة الإسلامية، حيث يمكن للطيران المُسير والصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى أن تصل إليها بسهولة، حيث أن ضرب المصالح الأمريكية هو فعل اعتادت عليه المقاومة في العراق خاصة في الوقت الذي كان فيه الاحتلال ينتشر بشكل مكثف في مدن العراق وخاصة الغربية.
يشار إلى أن العديد من دول محور المقاومة أعلنت عن مساندتها للجمهورية الإسلامية ورفضها جميع أشكال العدوان الصهيوني والأمريكي على طهران التي يراد منها إشعال فتيل الحرب بالمنطقة.



