اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

صواريخ الجمهورية الإسلامية توسع دائرة استهدافها وتطال القواعد الأمريكية بالمنطقة

عملية “الوعد الصادق” تفي بوعدها


المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
جددت أمريكا والكيان الصهيوني عدوانهما ضد الجمهورية الإسلامية، في وقت وصلت فيه المفاوضات بين الجانبين الى مراحل متقدمة، ما يعكس رغبة دول الاستكبار العالمي بإثارة الفوضى في المنطقة وجرها الى حالة عدم الاستقرار خدمة لمصالحها، واعتقاداً منها بأنها قادرة على فرض سيطرتها بشكل كامل على الشرق الأوسط عبر توجيه ضربات عسكرية ضد مكامن القوة في المنطقة وعلى رأسها إيران الإسلامية.
العدوان الأمريكي والصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية لم يكن مفاجئاً، بل كان ضمن حسابات طهران، التي أكدت مراراً بأنها تفضل الطرق الدبلوماسية لكنها بالوقت نفسه مستعدة لحرب مباشرة طويلة، سيما مع امتلاكها سلاحاً قادراً على ضرب جميع القواعد والمقرات الامريكية والصهيونية في المنطقة، الامر الذي زاد مخاوف سياسية في واشنطن من خسارة نفوذها في حال إقدامها على المواجهة العسكرية، ما يعني أن ترامب وَرَّطَ الولايات المتحدة بحرب لن يكون النصر حليفه فيها مهما بلغت خسائر طهران.
رد الجمهورية الإسلامية على العدوان جاء بمستوى التهديدات التي توعدت بها سابقاً بأن الحرب ستكون شاملة ولن تستثني أي موقع أمريكي في المنطقة، فيما تؤكد القيادات العسكرية في طهران أن الهجمات ضد القواعد الامريكية في الخليج هي مجرد بداية ورسالة للأعداء بأن طهران قادرة على الوصول الى جميع القواعد والمصالح وأن بنك الأهداف سيتسع خلال الساعات المقبلة، وأن صواريخها ومسيراتها ستستمر باستهداف الكيان الصهيوني ومصالح واشنطن ضمن عملية الوعد الصادق الرابعة التي يبدو أنها ستكون أشد من العمليات السابقة.
يشار الى أن الحرس الثوري الإيراني أكد عقب العدوان الأمريكي والصهيوني أن الرد سيكون انتقامياً والهجمات على القواعد الامريكية لن تتوقف، مبيناً أن الساعات المقبلة سيتم فيها الكشف عن أسلحة لم يرَها الأعداء من قبل، فيما أشار الى عدم وجود خطوط حُمر في الدفاع عن الجمهورية الاسلامية، واستهداف المدارس والمدنيين سيُرد عليه بنفس الشدة.
وحول هذا الموضوع يقول الخبير الأمني هيثم الخزعلي لـ”المراقب العراقي” إن “الجمهورية الإسلامية مستعدة للمواجهة العسكرية وتعرف جيداً بأن أمريكا طرف لا يمكن الوثوق به أبداً، لذا فأن طهران عدت العدة لهذه المواجهة”.
وأضاف الخزعلي أن “العدوان الأمريكي والصهيوني لم يكن مفاجئاً للجمهورية الإسلامية، بل على رأس التوقعات، لذا فأنها سعت ومنذ انتهاء معركة الـ12 يوماً الى دعم ترسانتها العسكرية والاستعداد للرد على أي عدوان”.
وتابع إن “أمريكا ورطت نفسها بهذه الحرب وستكون النهاية بهزيمة فادحة بالمنطقة، سيما أن الجمهورية الإسلامية تمتلك خزيناً كافياً من السلاح يمكنها من المطاولة والرد بنفس القوة وأكثر”.
وأشار الى أن “الرد الإيراني اليوم بقصف قواعد أمريكا في سبع دول لم يكن سوى بداية والأيام المقبلة تحمل الكثير من المفاجآت، ستكشف عنها طهران خلال الفترة المقبلة”.
الجدير ذكره أن الصواريخ الإيرانية استهدفت، قواعد أمريكية عسكرية عدة في منطقة الخليج، رداً على العدوان الصهيوني المدعوم من واشنطن ضد الجمهورية الإسلامية، وشملت المواقع المستهدفة، قاعدة العُديد الجوية في قطر، وقاعدة السالم في الكويت، وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، إضافة إلى قاعدة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين.
على المستوى الداخلي يبدو أن طهران استطاعت أن تغلق الثغرات التي حدثت خلال حرب الـ12 يوماً، إذ لم تنجح أمريكا والكيان الصهيوني بتوجيه ضربات قوية لمواقع عسكرية أو استهداف قادة أو منشآت نووية، بسبب سرية أماكنها وتصدي الدفاعات الجوية، الامر الذي دفعها الى استهداف المدنيين، وهو ما عدته طهران خرقاً لقواعد الاشتباك، مبينة أن ردها على هذه الانتهاكات سيكون انتقامياً، ما يعني أن قائمة الأهداف الإيرانية توسعت ولن تترد في استهداف أي موقع للرد على جرائم دول الاستكبار العالمي ضد الشعب الإيراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى