اراء

إعداد سلوي بلا أضواء

سامر إلياس سعيد..

من المؤمّل أن يكون المعسكر الإعدادي الخاص بالمنتخب الوطني بكرة السلة قد انطلق في العاصمة اللبنانية بيروت، تحضيرًا لمواجهتي منتخبي سوريا والأردن، اللتين ستشهدهما العاصمة اللبنانية ضمن منافسات النافذة الثانية المؤهّلة إلى نهائيات كأس العالم في قطر، المؤمّل إقامتها العام القادم.

تجري استعدادات المنتخب السلوي بهدوء تام ودون أضواء إعلامية، حتى إن الصحف الرياضية أشارت إلى خبر المعسكر الإعدادي في أسفل صفحاتها، مقارنة بالرؤية الخاصة باستعدادات المنتخب الوطني بكرة القدم لغرض إجراء مباراة الملحق التي سيواجه فيها إمّا منتخب بوليفيا أو منتخب سورينام في المباراة الفاصلة التي ينتظرها الجميع على أحرّ من الجمر، كونها ستعلن أحقية منتخبنا بمواصلة مشواره الماراثوني إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام هذا العام من عدمه.

ومثل هذا الهدوء يصبّ في مصلحة المنتخب السلوي الذي يواجه طموحاته دون أي ضغوط، لكنه أيضًا يصطدم بمنتخبين لهما باعٌ بارز في كرة السلة، وهما المنتخب السوري الذي ينهج على منوال المنتخب اللبناني الرائد في اللعبة والمتميّز عالميًا، نظرًا لإتاحته فرص الاحتكاك والاحتراف منذ سنوات في مجال إقامة دوري سلوي مميّز ينتج الكثير من المهارات التي تتطلبها اللعبة.

يتحدّث الخبر الخاص بالمعسكر السلوي عن تصريحات لمساعد المدرب حارث مبشر، الذي أشار إلى كيفية تجميع اللاعبين وإدخالهم مرحلة الإعداد عبر الوحدات التدريبية المقامة يوميًا في قاعة المركز التدريبي بوزارة الشباب، لكن في المقابل تبدو مسألة التجميع مستغرَبة، لأن الخبر يشير أيضًا إلى غياب منافسات الدوري، التي أثّرت وانعكست بشكل سلبي على اللاعبين، كون مساعد المدرب صرّح في سياق حديثه بأن جاهزية اللاعبين لم تكن بالمستوى المطلوب، لعدم خوضهم أي مباراة بسبب توقف الدوري.

استحقاق المونديال وضرورة تواجد المنتخب العراقي فيه يبدو الأمل السلوي الذي ينتظره متابعو الكرة البرتقالية، لكن الإشارة إلى أن لاعبي المنتخب، ممن تضع الجماهير آمالها عليهم في تحقيق التأهل، تظهر في تفصيلة بسيطة من تصريح مساعد المدرب كمؤشر على غياب تلك الطموحات والآمال التي تُعوِّل عليها الجماهير في تحقيق التأهل المطلوب. وحتى إن تحققت، فإن فكرة السلة العراقية تتطلب الكثير من المقومات في سبيل تعبيد سكة الانتصارات لها، فإذا كانت الخطوة الأولى تبدو غائبة عن هذا التعبيد، كون اللاعبين في نصف مستوياتهم كما أشار مساعد المدرب، ومنافسات الدوري التي تتطلب لياقة بدنية ونَفَسًا طويلاً لتحقيق الانتصارات غائبة، فكم بالأحرى تتطلب مرحلة الإعداد تجهيزًا أفضل لظهور اللاعبين الذين تم تجميعهم بالمستوى المأمول لتحقيق الانتصارات في مواجهتي سوريا والأردن، البعيدتين كل البعد عن الضغوطات والمناكفات التي كانت متواجدة في صفوف منتخب كرة القدم، والتي أبعدته عن سقف طموحاته رغم سهولة المهمة بسبب تلك التأثيرات الجانبية.

13 لاعبًا تبدو أسماؤهم حاضرة في سياسة التجميع التي أعدّها الاتحاد لتجهيزهم لمرحلة الحسم، بغية تحقيق الأمل السلوي في الظهور بمونديال السلة في قطر، والعيون تترقّب الأفضل لمنتخبنا بلا شك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى