قطع “التموينية” عن القوات الأمنية قرار ارتجالي يستدعي المراجعة

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
أثار قرار وزارة التجارة الخاص بحجب الحصة التموينية عن الفئات التي تتجاوز رواتبها مليوناً ونصف المليون دينار عراقي، ردة فعل رافضة للمقترح، بينما بررته الوزارة بمحاولة تحقيق العدالة في التوزيع وتفعيل نظام الحجب الذاتي لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وأن من غير الممكن المساواة بين موظف يتقاضى راتباً يتجاوز المليون ونصف المليون دينار، وآخر لا يمتلك أي راتب أو دخله لا يتجاوز 500 ألف دينار.
الوزارة وفي محاولة منها لتبرير موقفها أكدت أن قرار استقطاع الحصة التموينية يتعلق بمن لديهم رواتب تتجاوز مليوناً ونصف المليون دينار، وأن على بعض الفئات أن تبادر بالحجب الذاتي مثل الضباط الكبار أو التجار أو المستثمرين أو أصحاب الشركات، إذ لا مبرر لتسلّمهم الحصة التموينية المخصصة للفقراء ومحدودي الدخل، في المقابل يؤكد المشمولون بقطع “التموينية” أنه قرار ارتجالي وغير مدروس ويستدعي المراجعة.
وقال المنتسب في الشرطة محمد جليل: إن” قرار قطع الحصة التموينية عن منتسبي وضباط القوات الامنية خاطئ وارتجالي وغير مدروس وليس فيه إنصاف ولا عدالة من حكومة تصريف الأعمال اليومية، التي يجب أن لا تصدر مثل هذه القرارات التي تؤثر على حياة العراقيين”.
وأضاف: إن” رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني المنتهية ولايته، مطالب بالتراجع عن قرار قطع الحصة التموينية عن منتسبي الأجهزة الأمنية وهناك مناشدات كثيرة دعت الى ضرورة الإبقاء على حصصهم الغذائية بسبب غلاء المعيشة”.
وأشار الى أن “هذه المطالبة تأتي بسبب ظروفهم القاهرة وما يواجهون من مشاق وصعوبات الحياة وصعود الاسعار في الاسواق المحلية بفعل ارتفاع سعر الدولار وزيادة التعرفة الجمركية على التجار”.
على الصعيد نفسه قال المنتسب في الجيش العراقي منتظر ناجي: إن” هناك فئات تتقاضى رواتب تصل إلى مليون دينار ونصف المليون، ولكن هذه الرواتب هي في الحقيقة مجموعة مخصصات، ويمكن قطعها في أي وقت، بينما الرواتب الاسمية هي ذاتها التي يتقاضاها الموظفون في دوائر الدولة كافة”.
وأضاف: أن “العدالة تقتضي استبعاد غير المستحقين، لأن إزالة الأسماء غير المستحقة ستُسهم بتحسين عدد ونوعية المواد المجهزة وفق المواصفات العراقية ومن مناشئ عالمية ونحن مع تحقيق العدالة في التوزيع، واستهداف المستحقين الحقيقيين فقط ومن ضمنهم أبناء القوات الامنية “.
وشدد على ضرورة “استثناء منتسبي القوات الأمنية بكافة التشكيلات وللملاكَينِ المدني والعسكري من قطع الحصة التموينية حتى لمن راتبه يزيد عن المليونين ونصف وليس لمن راتبه مليون ونصف، تثميناً لعطائهم المتواصل وبما يُسهم برفع معنوياتهم وتحفيزاً على مواصلة أداء المهام الموكلة اليهم بروح وطنية عالية ونزاهة وإخلاص”.



