صحف عالمية تتداول فشل واشنطن في التعامل مع طهران

إيران تثبت انتصارها بمواجهة أمريكا
المراقب العراقي/ متابعة..
طيلة الفترات السابقة حاولت الولايات المتحدة الأمريكية إظهار نفسها كأنها القوى العظمى في العالم وقادرة على فعل كل ما تريد، ولكن في خلافاتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أظهرت طهران أن كعبها عالٍ ولا يمكن التنازل عن الحقوق مهما كانت المواجهة، وهو ما جعل هذه القضية تتصدر عناوين الصحف والمواقع العالمية طيلة الفترة الماضية.
وتناولت صحف ومواقع عالمية إخفاق الولايات المتحدة في تطوير استراتيجية فاعلة تُجاه إيران، مؤكدة أن أي ضربة عسكرية واسعة لن تُسقط النظام الإيراني، كما استعرضت تطورات ميدانية في غزة ولبنان وسوريا، إضافة إلى قلق أوروبي من توجهات واشنطن.
وأفادت صحيفة ذا هيل الأمريكية بأن واشنطن فشلت طوال 5 عقود في صياغة نهج مستقر للتعامل مع إيران، معتبرة أن انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي قَوَّض الأدوات الدبلوماسية المتاحة ودفع العلاقة نحو مسار تصعيدي لا يرغب الجانبان في الوصول إليه.
وأضافت أن ترامب لا يريد الحرب لكنه يواجه ضغوطا مستمرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودعاة تغيير النظام، مما يوجِد تناقضا استراتيجيا يزيد احتمالات المواجهة في ظل غياب قناة تفاوضية تستوعب مطالب الطرفين وتحد من الانزلاق نحو الصِّدام.
أما موقع ميديا بارت الفرنسي فسلّط الضوء على توسع السيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة من خلال خط برتقالي جديد غرب الخط الأصفر، موضحا أن المنطقة العازلة المستحدثة تقلّص المساحة المتاحة للسكان وتدفع عشرات الآلاف للنزوح وسط دمار واسع.
وذكر الموقع أن المناطق المحاذية للخط الجديد تبدو كأرض ممسوحة كليا، ويضطر سكانها إلى التحرك تحت تهديد الدبابات والمسيّرات الإسرائيلية، رغم النفي الرسمي لوجود هذا الخط الذي أكدت تقارير صحفية وحقوقية أنه يدفع ما يصل إلى خمسين ألف فلسطيني للنزوح.
وفي صحيفة هآرتس، انتقد جدعون ليفي اقتصار الخطاب الإسرائيلي حول السابع من أكتوبر على الضحايا الإسرائيليين، مشيرا إلى تجاهل المجازر الواسعة في غزة، وأن استخدام كلمة “مجزرة” أصبح دعائيا وانتقائيا ويكرس سردية أحادية.
وأضاف ليفي أن تكريم الضحايا يتطلب الاعتراف بما ارتكبته إسرائيل في غزة، مؤكدا أن تجاهل معاناة الفلسطينيين يوجِد رواية ناقصة ويمنع قراءة موضوعية لنتائج السابع من أكتوبر وتداعياته الأوسع.
وتحدثت صحيفة نيويورك تايمز عن التوتر في بيروت جراء التحليق المستمر للمسيّرات الإسرائيلية، موضحة أنها تُستخدم للمراقبة وأحيانا للهجوم، بينما يعيش السكان في حالة تأهب دائم بسبب تأثيرها في الخصوصية والتنقل والاتصالات، خاصة بالنسبة للأطفال والدراسة.
وفي صحيفة لوموند الفرنسية، عُدَّ الانسحاب الأمريكي من قاعدة التنف مؤشرا على إعادة توجيه مهام التحالف الدولي بعد هزيمة داعش، مشيرة إلى أن دمشق تراه دليلا على تعزيز السيطرة، وضرورة الانتقال لمعالجة الأسباب العميقة التي تغذي التطرف.
واختتمت صحيفة وول ستريت جورنال بتسليط الضوء على مخاوف مسؤولين أوروبيين من خطاب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في ميونخ، مؤكدة أن الطمأنة الأمريكية لم تُبدد القلق من أن الولايات المتحدة في عهد ترامب قد تكون حليفا أقل ثباتا في التزامات الأمن المشترك.



