اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

النصاب القانوني يغادر الدورة السادسة والرئاسة عاجزة عن محاسبة المتغيبين

كافتيريا البرلمان.. مطبخ للصفقات السياسية


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يبدو ان مجلس النواب بدورته السادسة، لا يختلف كثيراً عن سابقه، من حيث المشاكل التي عانى منها والتي أدت الى عزل الدور التشريعي والرقابي للمؤسسة النيابية، فقد كشف مسار الأشهر الأولى عن حالة من التعثر السياسي والتنظيمي، انعكست بشكل مباشر على انتظام عقد الجلسات وتحقيق النصاب القانوني، الأمر الذي عكس طابعاً سلبياً لدى الكثير من المراقبين الذين يرون، ان الخلافات السياسية ستفسد تمرير الكثير من القوانين المهمة التي تخدم شرائح مهمة من المجتمع وتنظم عمل المؤسسات الحكومية.
ومنذ الجلسة الأولى للدورة السادسة، برزت الخلافات داخل مجلس النواب، من خلال انتخاب رئيس مجلس النواب والمشاكل التي رافقته بين الأطراف السُنية، وامتدت لتتوسع بملف اختيار رئيس الجمهورية، وعدم تمكن المجلس من عقد جلسته لأكثر من مرة بسبب النصاب القانوني، إضافة الى الخلافات المبطنة على توزيع اللجان النيابية ورئاساتها، ما جعل انطلاق الدورة النيابية الجديدة متعثراً ومربكاً وغير مستقر، ما سيكون له أثر سلبي خلال المرحلة المقبلة، بحسب ما يراه مراقبون.
ويقول نواب: أن “أغلب جلسات البرلمان شهدت حضوراً كبيراً، إلا انهم يتعمّدون عدم الدخول الى قاعة المجلس والبقاء في كافتيريا البرلمان، بأمر من رؤساء الكتل كوسيلة للضغط السياسي، وهو أسلوب اتبعه الكثير من القوى خلال المرحلة السابقة، لتمرير بعض القوانين أو المشاريع التي يريدها، الأمر الذي دعا مجموعة من النواب الوطنيين للتحرّك ضد المتغيبين عن الجلسات وطرحوا دعوات لتشديد الإجراءات بحقهم وتفعيل النظام الداخلي، لفرض العقوبات المالية، لكن هذه المطالبات قُوبلت بالتجاهل وعدم اتخاذ أي موقف جاد، ما وضع البرلمان تحت رغبات قادة الكتل السياسية.
ويرى مراقبون، أن تعطيل عمل مجلس النواب وعدم عقد الجلسات بانتظام، سيكون أثره ليس على المؤسسة التشريعية فحسب، بل يمتد ليؤثر في مجمل العملية السياسية، إذ يؤدي إبطاء عملية إقرار القوانين الى إضعاف الدور الرقابي للحكومة، وتراجع ثقة الشارع بالمؤسسات الدستورية، كما أن استمرار هذا الواقع يضعف صورة البرلمان بوصفه ممثلاً للإرادة الشعبية، ويعمّق الفجوة بين المواطن وصانع القرار.
وحول هذا الموضوع، يقول النائب أحمد شهيد لـ”المراقب العراقي”: إن “مجلس النواب بدورته الحالية دخل بمشاكل كثيرة، أبرزها الخلافات الكردية التي أثرت على انتخاب رئيس الجمهورية”.
وأضاف شهيد، أن “الدورة الماضية شهدت تعثرات كثيرة نتيجة وجود الخلافات السياسية، ونأمل ان نتجاوزها خلال هذه الدورة، داعياً الأطراف السياسية الى تغليب مصلحة البلاد على المصالح الشخصية”.
وتابع، ان “هناك الكثير من القوانين المهمة تنتظر التشريع، لذلك فأن تشكيل اللجان النيابية ضرورة ملحة، ولا بدَّ من حسمها بأقرب وقت ممكن، حتى يتسنى التصويت على القوانين وفي مقدمتها قانون الحشد الشعبي”.
وبيّن، أن “الغياب عن الجلسات ظاهرة خطيرة يجب معالجتها واتخاذ إجراءات جادة ضدها، لأنها أثرت على عمل السلطة التشريعية بشكل كبير خلال الدورة الماضية، وامتد هذا التأثير الى الدورة الحالية”.
الجدير ذكره، ان أغلب الجلسات التي عقدها البرلمان منذ تشكيله، اقتصرت على مناقشة موضوعات هامشية، ولم تتجاوز سوى الساعة، إذ لم تتمكن هيأة الرئاسة من اجراء تعديل على النظام الداخلي، واكتفت بالتصويت على النظام السابق، على الرغم من وجود اعتراضات ومطالبات بتعديله، كما انها لم تنجح بتشكيل لجان تتولى عملية دراسة القوانين وتشريعها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى