اراء

كرة اليد.. طموحات الانتظار

بقلم عمار ساطع..

تجلت إمكانيات منتخبنا الوطني لكرة اليد في مباراته الفاصلة أمام خصمه العتيد الكوري الجنوبي، رغم أنها كانت المواجهة التي قضت على حلم بلوغ نهائيات مونديال ألمانيا 2027.

خمسة أهداف تكفلت بالقضاء على طموحات منتخبنا في الاستمرار والمنافسة للوصول إلى كأس العالم، بعد خسارتهم بنتيجة (30 ـ 35) في مباراة ندية، أثبت فيها لاعبو منتخبنا أن حضورهم إلى الكويت جاء لكسب الثقة والتنافس.

الوصول إلى الدور الرئيس بتجاوز دور المجموعات، كان من بين المؤشرات الصحيحة التي عمد منتخبنا إلى تحقيقها، بفوزين على الصين والأردن وخسارة أمام البحرين، وصولاً لاستكمال طريق الحلم الذي توقف عند حدود فاقتنا في كل شيء.

وبعيداً عن مواجهة اليابان من حيث التصنيف، فإن خسارتي الكويت وكوريا الجنوبية، أنهتا بصيص الأمل والطموح، مع أن الجميع يدرك أنهما من منتخبات الإمكانيات الفنية العالية على الصعيدين القاري والعالمي، غير أن الواقع شيء والطموح شيء آخر.

 قد يكون تصحيح مسار منتخبنا من الناحية الفنية، بدأ متأخراً، لكنه جاء مع اكتمال صفوف تشكيلتنا بوجود اللاعبين المجنسين الإيراني والتونسي إلى جانب اللاعب المصري، غير أن ذلك لن يكون مبرراً أبداً فيما حصل وظهر بوضوح أمام كوريا الجنوبية.

وهنا لابد من أن أعرِّج على حالة التخبط الفنية التي ضربت أحوال منتخبنا، وكانت أحد المؤثرات السلبية أيضاً، في ظل الافتقار للاستقرار، نتيجة التغييرات التدريبية التي تناوبت على قيادة منتخبنا، وهو واحد من بين جملة أسباب ما واجهه فريقنا الوطني في مشاركتنا القارية.

لا أريد هنا أن أذهب باتجاه التقليل مما حصل، فما حدث في النهاية هو تكرار لمشاركة سابقة، وأن منتخبنا حافظ على تصنيفه التسلسلي القاري على أقل التقديرات، وحقق قفزة نوعية عبر خوضه البطولة الآسيوية بروحية وإصرار عاليَينِ.

ولكن الحقيقة هي أن تناوب المدربين على تدريبه بداية من الكرواتي كوران في بطولة كأس العرب، وتسلم الدكتور قتيبة أحمد للمهمة في منافسات دورة التضامن الإسلامي، ومنح الفرصة بعدها لمساعده محمد كاظم في تجربة قصيرة، قبل أن يتصدى البحريني علي الفلاحي للأمور، كلها لم تكن صائبة أبداً، وربما كانت سبباً لما حدث.

 نعم، أداء منتخبنا في النسخة الـ22، رغم عدم تحقيق التأهل المطلوب، كان أداءً نجد فيه تطورا كبيرا وفرصة لإظهار التحسن في مستوى الأداء والاحتكاك مع منتخبات قوية في القارة، مع بقاء الطموح حاضراً في القادم من المشاركات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى