اراء

ايران والخليج والامبراطور ترامب وسياسة تدوير المصائب

بقلم: بروفيسور هادي شلوف..
سياسة تدوير المصائب والازمات والحروب والقلاقل وعدم الاستقرار في دول الشرق الأوسط، هي سياسة جاءت كنتيجة حتمية بعد اتفاقية سايكس بيكو ونتيجة الي انهزام العرب في الحصول علي حريتهم ووحدتهم، وأيضا جاءت كنتيجة بعد ان قام رئيس الوزراء الإيراني مصدق بتأميم النفط الذي خلق نوعا من الوعي لدي الشعوب التي تقع ضحية للسيطرة علي مواردها النفطية، حيث سارعت بريطانيا وحلفائها عندها بالقضاء عليه وتولي الشاه إدارة البلاد.
لقد جاءت وتوالت الحروب بالشرق الأوسط وتوالت الانقلابات العسكرية في بلدان الشرق الأوسط مما ادى الي عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي وكل ذلك تحت إدارة سياسية محكمة بريطانية تتبعها سياسة الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا في تنفيذ هذه السياسة وهنا يمكننا القول بانه لقد نجحت عندها سياسة تدوير المصائب على شعوب المنطقة وسرقة ثرواتها خلال كل هذا الزمن (حرب ايران العراق، حرب الخليج الاولى و رب الخليج الثانية، اليمن، سوريا، فلسطين ولبنان واليمن والسودان الخ).
تدوير المصائب هي سياسة في وجهة نظري تقوم وتعتمد أساسا على انه يجب تنصيب حكام او أنظمة سياسية لتحكم هذا البلد او ذلك البلد لفترة زمنية محددة في بلدان الشرق الأوسط تم يتم فيما بعد تغير هذه الأنظمة بنظام سياسي اخر ولمدة زمنية محددة اخرى وهكذا تعيش الشعوب في منطقة الشرق الأوسط في حروب ومصائب دائمة.
ليس النفط وحده الهدف الأساسي لتدوير المصائب كما يعتقد البعض فقد شملت سياسة تدوير المصائب دول اخرى لا تمتلك النفط مثل أفغانستان وباكستان.
اليوم سياسة تدوير المصائب من جديد تعصف بدولة ايران الإسلامية وهناك أطماع ومخاطر قد تعصف بدول الخليج في حال ما ان يتم تدوير المصائب باستحداث نظام سياسي جديد بإيران او ادخال ايران في حرب أهلية قد تصل نتائجها الى دول الخليج.
دول الخليج لم تتطور سياسيا مع تطور الزمن واعتمادها الأساسي يتركز علي حماية أمريكا وبريطانيا وفرنسا حيث توجد قواعد عسكرية كبيرة قد تصبح هدفا لإيران او غيرها.
سياسة تدوير المصائب سوف تدخل دول الخليج في تاريخا جديد يودي بها الى مصيرا يشمل كل المخاطر.
سياسة تدوير المصائب هي سياسة ثابته وقديمة ودائمة لبريطانيا وأمريكا وفرنسا وفي وجهة نظري ان الامبراطور ترامب فهو يقوم بتنفيذ هذه السياسة ليس الا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى