نادي التجارة.. يستحق رؤية النور

حسين الذكر..
نادي التجارة الرياضي من الأندية العراقية الكبيرة التي تم تأسيسها مطلع سبعينيات القرن الماضي من قبل وزارة التجارة التي تعد مؤسسة عريقة ورصينة لها تماس بمصالح الشعب وقد حققت طفرات مهمة وتأثيراً على الواقع الرياضي والشبابي والثقافي، إذ تحولت فرقها الى المنافسة على الصعيد المحلي لمختلف الألعاب، برغم ان جماهيريتها ظلت تدور بمحور المؤسسة كما نجحت بكسر سيطرة الفرق الجماهيرية.. إلا ان فرقها سيما كرة القدم حقق سمعة طيبة في دوري النخبة الكروي وظل لسنوات ومواسم يحمل لقب قاهر الكبار، فضلا عن كونه أحد أهم الأندية لتخريج اللاعبين وتطوير المواهب حتى التدريبية والادارية التي مازال أغلبهم يعملون في مؤسسات وأندية الدولة، كما لا ننسى ان نشاطاته لم تقتصر على لعبة أحادية بل كانت لبقية الألعاب حصة ورصيد معلوم مثل الساحة والميدان والملاكمة والمصارعة والسباحة والسلة والطائرة والدراجات وغيرها، مما جعله ناديا مؤسساتيا يحمل بصمة مجتمعية أنفرد بها عن بقية الأندية.
التجارة كنادٍ رياضي لم يلقَ الاهتمام المطلوب من مؤسسته ما بعد 2003 وظلت المشاركات ضعيفة وأبعدت فرقه عن مقره وممتلكاته التي كانت عديدة ولم يُعرف عنها شيء لاحقا.. كما ان اداراته المتلاحقة لم تتمكن من إعادة تأهيله وبعث الحياة فيه خلال سنوات ودورات خلت.. فضلا عن كون المؤسسة الأم وزارة التجارة -على ما يبدو- لم تلتفت لأهمية الرياضة في مجتمع الحياة وملفاتها المتعددة وتأثيرها العام الذي لم يعد يقتصر على الجانب والطابع التنافسي، مما جعل الاهتمام ربما محدوداً أو في الأقل لم يرتقِ لما بلغته بقية المؤسسات من دعم في وزارات أخرى.
سمعنا ان هناك محاولات جادة ونعتقدها بنوايا حسنة من قبل جهات عدة معنية بالأمر لإعادة بعث الحياة اليه.. وما نتمناه ان تعي وزارة التجارة بكافة رموزها المحترمين ان يعوا الهدف من انطلاق النادي وفلسفة المؤسسة منه ودوره بتطوير ملفات حياتية عراقية متعددة لا تنحصر بلعبة ما، وان تنطلق فلسفة الولادة مخاضاً لجميع الأجنحة المتنافسة أو المتصارعة أو الموجودة على ساحة نادي التجارة لغرض إعادة الحياة له وتحمل مسؤولية شرف ولادته .
ما يهمنا هنا.. ان الأخ والزميل الاستاذ محمد حنون قد تصدى هو ومجموعة مختارة من رموز النادي للنهوض بمهامه خلال مدة مقبلة عبر هيأة مؤقتة أو دائمة، الأهم ان يكون التشكيل من أبناء النادي وأبطاله ونجومه وهم كثر وموجودون معززون بممثلين من مسؤولي وزارة التجارة، وكذا عن اللجنة الأولمبية وزارة الشباب يضاف لها بعض الشخصيات المهمة في الرياضة والاعلام العراقي.. لأغراض دراسة الملف أولا وبجميع أوجهه لغرض الانفتاح والاستماع لوجهات النظر الخاصة بفلسفة المؤسسة الراعية ومن ثم توحيد الجهود جميعا لرسم خارطة طريق يكون الأساس فيها بث الروح وإعادة البناء والانبعاث واضافة نادٍ عراقي مؤسساتي آخر، نأمل ان يعود لسابق عهده، ويحقق دفعة ودفقة قوية للرياضة العراقية، والله ولي التوفيق.



