اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

البرلمان ينتخب رئاسته ويمضي قدماً باستكمال منصبي الجمهورية والوزراء

الكتل السياسية تقترب من تشكيل الحكومة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تمكن مجلس النواب يوم أمس الإثنين، من اجتياز عقبة البرلمان عبر إكمال التصويت على هيأة رئاسة المجلس، حيث تُعتبر هذه الخطوة العقبة الأولى التي يمكن عبورها نحو تشكيل الحكومة، التي يُتوقع أن تمضيَ سريعاً كما جرى في ظل سلاسة التصويت الذي شهدته جلسة انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه.
ويُعد الاتفاق على منصب رئاسة مجلس النواب بمثابة تفكيك للمعرقلات التي قد تعيق تشكيل أي حكومة حيث وكما هو معروف أن العملية السياسية العراقية بُنيت على أساس المحاصصة التي حصل من خلالها السنة على رئاسة البرلمان والأكراد على رئيس الجمهورية بينما ذهبت رئاسة الوزراء للمكون الشيعي صاحب الاغلبية النيابية، وهذا يعني أن التصويت على الحلبوسي ونوابه جرى وفق اتفاق سياسي مُعد مسبقا وفق شروط ومحددات تسهل مضي باقي المناصب الرئاسية.
ولم تسبق لأي حكومة عراقية تشكلت بعد عام ٢٠٠٣ أن تسير بهذه السلاسة حيث غالبا ما يتم تأجيل التصويت على مناصب رئاسة البرلمان والجمهورية والوزراء لأشهر طويلة تشهد العديد من المناكفات السياسية والتصريحات والتهديد والوعيد لكن هذه المرة تجاوزت الكتل كل هذه السلبيات ومهدت لحكومة توافقية قد تساهم بتحقيق الاستقرار المنشود في ظل التطورات الخطيرة التي تحيط بالعراق نتيجة المشاريع الصهيونية والأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن ما شهدته جلسة التصويت على رئاسة مجلس النواب ينم عن وجود توافق تام بين الكتل السياسية والمكونات المشكلة للبرلمان حيث سار الأمر دون أي عائق أو عراقيل كنا نشهدها في الحكومات السابقة سواء على مستوى البيت السني أو المكونات الأخرى التي دخلت للجلسة وصوتت بالإجماع على ما اختارته الكتل السنية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي سعيد البدري في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “القوى السياسية خاضت بعد مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات عملية تشكيل الحكومة بسلاسة كبيرة وهذا يعني أن المشهد بات ممهدا للوصول إلى تشكيل حكومة وفقا للاستحقاقات العرفية التي اتفقت عليها المكونات، رغم الضبابية التي حصلت في اختيار رئيس مجلس النواب نتيجة خلافات عميقة داخل البيت السني لكنها قد حُلت بشكل تام”.
وأضاف البدري “ننتظر بعد هذه العملية أن نمضي باتجاه الاستحقاق الآخر لرئاسة الجمهورية وهناك بوادر على تفكيك هذه الأزمة باعتبار أن الحزب الديمقراطي الكردستاني رشح نائبا ثانيا لرئاسة البرلمان وهذا يعني أن منصب رئيس الجمهورية سيكون للاتحاد والذي بدوره سيكلف مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الحكومة”.
ونوه البدري بأن “تشكيل الحكومة سيتم وفق الآليات التي يعتمدها كل مكون ونحن ماضون في إكمال هذه العملية بموعدها وفقا للسقوف الدستورية وعدم التجاوز عليها وهناك اتفاق بين الجهات السياسية على احترام هذه المواعيد نتيجة وجود أكثر من سبب وتحدٍّ أمام الكتل السياسية”.
وأكد البدري “حصول اتفاق وانسجام على إكمال هذه العملية الديمقراطية وحل الكثير من الخلافات السُنية التي شهدناها خلال الفترة الماضية وسحب مثنى السامرائي ترشيحه بعد أن كان رافضا لهذا الفعل” مشددا على أن “السقوف الدستورية يجب أن تُحترم ولا يتم التجاوز عليها للمضي في تشكيل حكومة قوية قادرة على إدارة الدولة العراقية”.
هذا وصوت مجلس النواب يوم أمس في جلسته الافتتاحية على كل من رئيس البرلمان ونائبيه بعد جلسة استمرّت لساعات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى