شجاعة الشهيدين المهندس وسليماني أعادت بوصلة المعركة الى طريق النصر

قيادة غيَّرتْ مسار التأريخ
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
تحل خلال هذه الأيام الذكرى السنوية السادسة لاستشهاد قادة النصر، أبو مهدي المهندس، والجنرال قاسم سليماني، وثلة من رفاقهما إثر ضربة أمريكية غادرة استهدفت موكبهما في مطار بغداد الدولي، في انتهاك صارخ لسيادة العراق والتعدي على ضيوفه، وجريمة بشعة تضاف لسلسلة الجرائم التي ارتكبتها واشنطن بحق الشعب العراقي، عبر استهداف قادته ورموزه الوطنية، التي كان لها دور كبير في تحرير الأراضي من العصابات الإجرامية.
وكان للشهيدين دور كبير في قيادة المعارك ضد داعش الإجرامي، عبر تصدرهما الخطوط الامامية ووضع الخطط لمواجهة العصابات التكفيرية، سيما بعد الانكسار المعنوي الذي تعرضت له القوات الأمنية، عقب سقوط ثلاث محافظات بيد العصابات الإجرامية، الامر الذي انعكس إيجاباً على أرض الواقع، وكان له أثر كبير بتغيير بوصلة الحرب، وبداية سلسلة الانتصارات على داعش الإجرامي، وإفشال المشروع الأمريكي الذي كان يراد منه زرع الفوضى في عموم محافظات البلاد.
لم يكن أثر القائدين على أرض المعركة فقط بل إن جميع أطياف الشعب العراقي ثمنت مواقفهما ودورهما في حماية المقدسات وجميع مدن البلاد من السقوط بيد داعش الإجرامي، ولغاية يومنا هذا يستذكر العراقيون بفخر واعتزاز الدول الكبير لقادة النصر في ميادين القتال، وإعادة الثقة للمقاتلين فكانت خططهما وتواجدهما في الميدان لهما الأثر الكبير في دحر الإرهاب ليس على مستوى العراق فقط بل في المنطقة بأسرها.
الدور الكبير الذي قدمه قائدا النصر (أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني) في إجهاض الخطط الامريكية في العراق والمنطقة، دفع واشنطن الى توجيه ضربة غادرة لاغتيالهما، لأن أمريكا تعلم جيداً أنه بوجود القائدين سليماني والمهندس لن تستطيع أن تخطو خطوة واحدة في مشروعها بالمنطقة، وبالتالي أقدمت واشنطن على ارتكاب جريمتها البشعة، دون أن يكون هنالك ردة فعل حقيقية من الحكومة العراقية آنذاك تجاه هذا الاستهداف والانتهاك الصارخ لسيادة العراق.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي حيدر عرب الموسوي لـ”المراقب العراقي” إن “المرجعية الدينية قالت كلمة بحق الشهيدين تلخص كل الكلام، عندما وصفتهما بمهندسي النصر”.
وأضاف الموسوي إن “الشهيدين أبو مهدي والحاج سليماني هما من خططا ونفذا، وكان لهما دور في تغيير بوصلة المعركة وإعادة المعنويات الى الجنود وإفشال المشروع الأمريكي الاستكباري”.
وأوضح أن “قادة النصر هم أول من بادر في الدفاع عن المقدسات، وصد التمدد الإرهابي نحو بغداد”، مشيراً الى أن جموع الشباب التي هبت للدفاع عن الوطن لم تكن تحقق هذا النصر لولا وجود قيادة تحتوي هذه الجموع وتوجهها، عبر وضع خطط كانت كفيلة بدرء الخطر عن العراق”.
يشار الى أن العراق تعرض عام 2014 الى هجوم إرهابي مدعوم بشكل مباشر من أمريكا، سقطت على إثره محافظات عراقية وانسحبت القوات الأمنية ما تسبب في انهيار الوضع الأمني، وسط مخاوف من تمدد العصابات الإجرامية نحو المحافظات الأخرى، لكن وجود قادة المقاومة الإسلامية والفتوى المباركة لمرجعية النجف الاشرف أعادا الأمور الى نصابها، وأفشلا المشروع الأمريكي في البلاد.
ومنذ الانتصارات التي حققها الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية والقوات الأمنية، بدأت أمريكا بسلسلة استهدافات طالت قيادات الخط الأول من المقاومة الإسلامية، عبر ضربات غادرة، كان أبرزها اغتيال الجنرال قاسم سليماني، والحاج أبو مهدي المهندس، أعقبتها ضربات أخرى استهدفت قادة كبار في محور المقاومة الإسلامية، في أعنف سلسلة اغتيالات شهدتها المنطقة، وسط صمت الحكومات العربية والإسلامية.
وفي الذكرى السادسة لاستشهاد قادة النصر ترتفع أصوات العراقيين مطالبة بطرد القوات الامريكية المحتلة من البلاد، وتقديم المتهمين بهذه الجريمة الى القضاء، إضافة الى التحرك لتدويل هذه الجريمة على اعتبار أنها انتهاك صارخ لسيادة البلاد وتعدٍّ يعرض حياة المدنيين الى الخطر على اعتبار أن مكان الاستهداف مطار مدني ويمثل واجهة البلاد.



