اخر الأخبارالمشهد العراقيسلايدر

مع حلول شهر رجب الأصب.. مجلس التعبئة الثقافية: أخطر ما تواجهه الأمة اليوم هو الحرب الإدراكية

المراقب العراقي/ بغداد..
أكد مجلس التعبئة الثقافية للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أمس الاثنين، ان أخطر ما تواجهه الأمة اليوم هو الحرب الادراكية وليس الحرب العسكرية، فيما دعا النخبَ الثقافيةَ الى بناء الإنسان الرسالي.
وأفاد المجلس في بيان، ان “المسلمين يستقبلون شهرَ رجبَ الأصبَّ، أحدَ الأشهرِ الحُرُمِ، بوصفِه محطةً زمنيةً ذاتَ دلالةٍ عقديةٍ وتربويةٍ عميقةٍ، أُريدَ لها أن تُعيدَ ترتيبَ علاقةِ الإنسانِ باللهِ، وبالحقِّ، وبالمسؤوليةِ التأريخيةِ”.
وأضاف، إنَّ “شهرَ رجبٍ في الذاكرةِ الإسلاميةِ الأصيلةِ ليس شهرَ عبادةٍ فرديةٍ فحسب، بل شهرُ بناءِ المعنى؛ فيه تتكثّفُ الإشاراتُ الكبرى التي رسمت مسارَ الإسلامِ المحمديِّ الأصيلِ، من بعثةِ النبيِّ الأعظمِ محمدٍ (صلى الله عليه وآله)، إلى ولاداتٍ وشهاداتٍ جسّدتِ الامتدادَ العمليَّ للرسالةِ في سلوكِ الأئمةِ المعصومينَ (عليهم السلام)”.
وأكد مجلسُ التعبئةِ الثقافيةِ، أنَّ “مواليدَ الأئمةِ في شهرِ رجبَ وفي مقدّمتهم: الإمامُ محمدُ بن عليٍّ الباقر (عليه السلام)، الذي دشّنَ مرحلةَ تفكيكِ الجهلِ المنهجيِّ وبناءَ مدرسةِ الوعيِ العلميِّ في زمنِ التضليلِ، والإمامُ عليُّ بن محمدٍ الهادي (عليه السلام)، الذي واجهَ السلطةَ العباسيةَ بأدواتِ الصبرِ الاستراتيجيِّ، وإعادةِ هندسةِ الارتباطِ الواعي بالإمامِ، وأميرُ المؤمنينَ عليُّ بن أبي طالبٍ (عليه السلام)، المولودُ في قلبِ الكعبةِ، بوصفِه النموذجَ الأعلى للعدالةِ والولايةِ والالتزامِ الرساليِّ”.
ونوّه الى ان “هذه ليست مناسباتٍ تأريخيةً معزولةً، بل نماذجَ إدراكيةً حيّةً تقدّمُ للإنسانِ المعاصرِ مفاتيحَ مقاومةِ التفريغِ القيميِّ، والانهيارِ الأخلاقيِّ، والحربِ الناعمةِ التي تستهدفُ الهويةَ قبلَ السلوكِ”.
وشدد المجلس على أنَّ “أخطرَ ما تواجهُه الأمةُ اليومَ ليس الصراعَ العسكريَّ المباشرَ، بل الحربَ الإدراكيةَ التي تعملُ على: فصلِ الإنسانِ عن جذورِه العقديةِ، وتحويلِ الدينِ إلى طقسٍ منزوعِ الأثرِ، وإعادةِ تعريفِ الرموزِ الدينيةِ بوصفِها شخصياتٍ تأريخيةً لا مشاريعَ هدايةٍ، ومن هنا، فإنَّ إحياءَ شهرِ رجبَ لا يُختزلُ في الممارساتِ التعبديةِ فحسب، بل يتطلبُ: استعادةَ المعنى الرساليِّ للأئمةِ (عليهم السلام) بوصفِهم قادةَ تغييرٍ لا رموزَ احتفالٍ، وتحويلَ المناسباتِ الولاديةِ إلى منصّاتِ وعيٍ تُنتجُ خطابًا أخلاقيًا وعقليًا مضادًا للتضليلِ، وربطَ العبادةِ بالمسؤوليةِ الاجتماعيةِ، وفقَ المنهجِ الذي أسّسه أهلُ البيتِ (عليهم السلام)”.
وختم مجلسَ التعبئةِ بيانه بالقول، ان “المجلس مع إعلانه استقبالهُ لشهرِ رجبَ الأصبِّ، يدعو النخبَ الثقافيةَ، والخطباءَ، والكتّابَ، والمؤسساتِ التربويةِ، إلى التعاملِ مع هذا الشهرِ بوصفِه فرصةً لإعادةِ ضبطِ البوصلةِ الإدراكيةِ للأمةِ، وبناءِ الإنسانِ الرساليِّ القادرِ على التمييزِ، والصمودِ، والفعلِ الواعيِ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى