اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اشتباكات بالأيدي تنهي اجتماع اختيار رئيس البرلمان وصراع المصالح يحتدم

الخلافات تتصدر المشهد السُني


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يعيش البيت السُني، حالة غير مسبوقة من الانقسام، في ظل التصارع على منصب رئاسة مجلس النواب الذي لم يتفق عليه قادة المكون لغاية اليوم، على الرغم من اقتراب موعد عقد الجلسة الافتتاحية للبرلمان والتي حُددت في نهاية الشهر الجاري، وهو ما يضع المشهد السياسي السُني في حالة من الضبابية وعدم الاستقرار بسبب عدم الاتفاق على الشخصية المرشحة وإصرار بعض الأسماء على تصدير نفسها للمنصب خاصة الحلبوسي الذي تمت إقالته بتهمة التزوير في آخر دورة نيابية، بالإضافة إلى الفشل الكبير الذي رافق رئاسته لدورتين متتاليتين.
وفي محاولة لتجاوز الخلافات، اتفقت الكتل السياسية السُنية على تشكيل مجلس سياسي على غرار الإطار الشيعي، لكنه لغاية الآن لم ينجح في وضع حد للخلافات المتجذرة بين قيادات المكون السياسية خاصة الحلبوسي وخميس الخنجر من جهة، فضلا عن أبو مازن ومثنى السامرائي اللذين اشتبكا في آخر اجتماع للمجلس السياسي السُني بالأيدي، ما أجبر الآخرين على إنهاء الاجتماع دون أي حلول تذكر، وهذا من شأنه عرقلة مسار تشكيل الحكومة الجديدة وتجاوز المُدد الدستورية التي وضعها القضاء العراقي ونص عليها الدستور.
ويرى مراقبون، أن استمرار الصراع على منصب رئاسة البرلمان له أسباب عدة أولها هو غياب المرجعية السياسية لهذا المكون، حيث يحاول كل طرف من هذه الأطراف تصدير نفسه بأنه الزعيم وصاحب الكلمة العليا ويريد فرض رأيه على الآخرين، وأيضا المشكلة الأخرى تتعلق بالمنصب نفسه حيث وصول أي حزب لرئاسة المجلس يعني تصدره للمشهد السياسي السُني لأربع سنوات على اعتبار أنه الأعلى تنفيذيا وهو ما حصل مع محمد الحلبوسي وسليم الجبوري وأثيل النجيفي وحتى محمود المشهداني الذين سرعان ما انتهت مسيرتهم السياسية بمجرد خروجهم من منصب رئاسة البرلمان، ولهذا يستقتل كل طرف من المجلس السياسي السُني بغرض الحصول على الرئاسة حتى لو كان ذلك مقابل تنازلات لدول الخارج التي غالبا ما تكون صاحبة الاختيار أو التأثير الأكبر في حسم المرشح لرئيس البرلمان.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي”، إنه “لغاية الآن، ما تزال الخلافات القوية قائمة داخل البيت السياسي السُني في ظل رفض الحلبوسي التخلي عن الترشح للمنصب ويريد منح الوزارات الست المخصصة للمكون لمنافسيه، من أجل انسحابهم من الترشح”.
ولفت السراج إلى وجود “جلسة حاسمة لقيادات المكون السُني ستعقد هذا الأسبوع، ويتوقع ان يتم الاتفاق فيها على شخصية توافقية للمنصب وكسر حاجز الرفض لدى البعض من الأحزاب السياسية السُنية”.
هذا وحصلت الكتل السياسية السُنية على أكثر من 80 مقعدا نيابيا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، متوزعة على عدد من الأحزاب المتنازعة فيما بينها وترفض المضي في طريق أو مسار تشكيل الحكومة الجديدة وتقديم التنازلات، من أجل المصلحة العليا للعراق.
وحدد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، يوم 29 كانون الأول الجاري، موعداً لعقد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي، وذلك بناءً على مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى