اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الأحزاب الكردية تستبق عملية تشكيل الحكومة بمطالب تعجيزية

تحذيرات من تقديم التنازلات


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تمرُّ العملية السياسية العراقية بفترة حرجة جدا في ظل النقاشات المستمرة على مدار اليوم من أجل المضي في التصويت على الرئاسات الثلاث بعد الاتفاق على الشخصيات المناسبة والملائمة للمرحلة الحالية التي تشهد ظرفا صعبا يتطلب قيادة حكيمة تدفع بالبلاد نحو برِّ الأمان وتجنبها الأزمات السياسية والاقتصادية.
وكما هو معروف فإن هذه المرحلة على المستوى السياسي قد تشهد تنازلات عديدة يقدمها البعض لغرض تسهيل مهمة تشكيل الحكومة المقبلة، ولكن هذا قد تكون له انعكاسات سلبية على الواقع العراقي ليس سياسيا فقط بل حتى أمنيا واقتصاديا، كون هذه التنازلات في الغالب تكون على مستوى المناصب التنفيذية المهمة في الدولة العراقية، بالتالي ذهابها لأطراف لا تهتم بمصلحة العراق ولا شعبه قد يخلف مشكلات عدة تظهر نتائجها خلال المرحلة المقبلة.
ودائما ما تبحث الاحزاب الكردية عن هذه المناسبات التي تستغلها لتمرير ما تريده من أطماع ومكاسب وهو ما حصل في جميع الحكومات السابقة حيث ترفض هذه الجهات التصويت لصالح الحكومة المتفق عليها أو حتى على مستوى رئاسة البرلمان، إلا بعد ضمان حصولها على ما تريد وهو ما جعلها تطالب بوزارة المالية التي تحاول السيطرة والحصول عليها مقابل التنازل عن وزارة الخارجية التي هي من نصيبها وفقا للتقسيم الحكومي للمناصب السيادية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي ماهر عبد جودة في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “الخلافات على المناصب العراقية ما تزال قائمة ولا بوادر للاتفاق لغاية الآن”.
وأضاف جودة أن “الاحزاب الكردية تحاول إجراء مناورة فيما يخص مناصبها بالدولة العراقية، حيث تطمح للحصول على منصب وزارة المالية مقابل التنازل عن الخارجية”.
ويرى جودة أن “هذه الخطوة سببها رواتب إقليم كردستان التي ترفض بغداد إرسالها الى الإقليم، كون الأخير لا يلتزم بما مفروض عليه من حقوق وواجبات تخص النفط والإيرادات الرسمية للمنافذ وغيرها”.
ويحذر مراقبون أصحاب القرار السياسي في بغداد من خطورة تقديم أية تعهدات أو ضمانات الى الجانب الكردي تضر بمصالح العراق على حساب المضي في تشكيل الحكومة خاصة أن المكون الشيعي يمتلك في هذه الدورة أريحية كبيرة تمكنه من الذهاب نحو تشكيل الحكومة دون الحاجة للوجود الكردي.
هذا وتشهد الاحزاب الكردية خلافات سياسية واجتماعية غير مسبوقة في ظل تسارع الأطراف الحاكمة هناك نحو الحصول على المناصب المهمة المخصصة للمكون الكردي ضمن الحكومة المركزية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى