اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مستشفيات بلا “لقاح” والضحايا يموتون بعضة “كلب”

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
في ظل ازدياد الكلاب السائبة في المدن العراقية، أصبح عدم توفر لقاح داء الكلاب يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة للأهالي الذين يقع أطفالهم ضحية للعض لا سيما في الأماكن التي لا توجد فيها مستشفيات مجهزة باللقاحات وأطباء لديهم خبرة في التعامل مع هذه الحالات.
وكثرت في الآونة الأخيرة، حالات تعرّض شباب للعض من الكلاب السائبة، حتى أودت بحياتهم، وهو ما جرى مؤخراً لأحد الشباب عندما تعرّض لحادثة عضة كلب مسعور أودت بشبابه لعدم وجود اللقاح في أغلب المستشفيات.
وقال الدكتور محمد طه: ان “عضة الكلب ليست شيئا سهلا ويجب التعامل معها على محمل الجد من ناحية الخطورة، فهي تتطلب إسعافات أولية فورية (غسل الجرح بالماء والصابون جيداً ثم الضغط لإيقاف النزيف) وزيارة طبية عاجلة، لأنها قد تنقل عدوى خطيرة مثل السعار (داء الكلب) الذي يشكل خطراً مميتاً”.
وأضاف: ان “داء الكلب هو فيروس قاتل ولاسيما للأطفال وهو ينتقل عبر لعاب الكلب المصاب الى الإنسان عبر العض، ويؤثر على الجهاز العصبي، لذلك فإن العلاج المبكر ضروري جداً وللوقاية يجب ان تتضمن الإجراءات الطبية، أخذ التطعيمات اللازمة (السعار والتيتانوس) وتجنب الحيوانات المشبوهة أو البرية، مع مراقبة علامات العدوى مثل الاحمرار أو الحمى بعد العضة”.
على الصعيد نفسه، قال المواطن: ان “عدم توفر لقاح داء الكلاب في المستشفى يدعوك الى الدهشة، فكيف يمكن ان يكون حال من يتعرض الى عضة كلب، كما حدث مع أحد الشباب الذي توفى قبل يومين في بغداد، نتيجة عدم توفر اللقاح”.
وأضاف، ان “هذه الحالة جعلت الناس تتخوف من هذا الجانب وتطالب المستشفيات بتوفيره في جميع المستشفيات حيث الآن لا يوجد إلا في أماكن معدودة، لذلك تحدث الوفيات وهو أمر مؤسف ومحزن بالنسبة للأهالي الذين تنتشر في مناطقهم الكلاب السائبة”.
من جهته، قال المواطن علي جبار: ان “اللقاحات الخاصة بعضة الكلب لا يمكن الحصول عليها بسهولة، فالبعض يصاب بالملل والهستيريا أحياناً، نتيجة عدم وجوده في الأماكن التي يذهب اليها، وهذا يؤثر على صحة المريض الذي يتطلب علاجه السرعة حتى لا يتفاقم لديه المرض”.
وأضاف: ان “أحد الأطفال قد تعرض الى عضة كلب وقد جاب والده المستشفيات كلها ولم يجد العلاج متوفرا إلا في مستشفى مدينة الطب، وهو ما يجعل عملية المطالبة بتوفيره ضرورية، والسبب هو خطورة الإصابة التي تؤدي في أكثر الأحيان الى الموت”.
ومن جانبه، قال المواطن سامر جليل: ان “الحقيقة الثابتة الان هي شح أو عدم توفر لقاحات عضة الكلب، وهذا الأمر تتحمل مسؤوليته وزارة الصحة، فمن غير المعقول، ان لا يكون لها دور في توفير اللقاحات الفاعلة لمعالجة المصاب بالسرعة الممكنة والحفاظ على حياته”.
وأضاف، ان “عضة الكلب قد تحولت الى قضية رأي عام في ظل عدم توفر اللقاح، مبيناً، ان انتشار الكلاب السائبة في الشوارع يتطلب مكافحتها أولا من قبل الجهات الصحية والأمنية في كل منطقة ولاسيما المناطق الريفية في المحافظات ومناطق الأطراف في العاصمة بغداد “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى