اخر الأخبار

أردوغان؛ دب جريح يأكل جراحه..!

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، وهو يحاول تحويل تركيا من النظام البرلماني الى الرئاسي، عبر بوابة تدخله الفج في الموصل، تحول الى ثور يرقص في مخزن للخزف..
يريد الأحمق أن ينفع فيضر، وما ضر إلا نفسه، فهو كمن يطلق النار على قدمه، فنظام الحكم الإخواني في تركيا، شأنه شأن الإخوان المسلمين في كل زمان ومكان، يستطيعون أن يصمدوا في الشارع لمدة طويلة، ولكنهم لا يستطيعون الإمساك بالسلطة، إلا سنة واحدة في أبعد أجل، والمصداق في مصر مرسي، وتونس الغنوشي.
التدخل التركي في شمالي العراق، لا يستند الى أية ذريعة، وذريعة الـ بي كي كي، ذريعة بائسة جدا، لأن وجود هؤلاء المحاربين الكورد على أرض العراق، جزء من إتفاق اردوغان وأوجلان، زعيم الكورد الأتراك المسجون لدى أردوغان، بمعنى أن أردوغان نفسه هو الذي أبعدهم الى العراق..
ذريعة محاربة داعش على ارض العراق، هي الأخرى ساقطة من أول حروفها، ففضلا عن أن داعش من صنع الحليف الأمريكي لتركيا، إلا أن سغ داعش الصاعد تركي مئة بالمئة، ولولا التسهيلات التركية؛ ما وجدت داعش لها موطئ قدم، على أرض العراق وسوريا، ناهيك عن التدريب والتجهيز والتسليح، والعقيدة المشتركة بين داعش ونظام الحكم الإخوانجي في تركيا، فداعش لم تخرج من رحم الشيعة او الصوفيين السنة، بل خرجت من تحت أبط الإخوان المسلمين المتشددين، والوهابيين الأجلاف.بلحاظ أن منظومة الإخوان المسلمين تسير الى زوال، بفعل تبنيها للأفكار المتطرفة، فإن هذا المصير ينتظر أردوغان وحزبه، وهو مصير يعرفه أردوغان تماما، لذلك فهو يحاول إرباك المعادلة الجديدة، التي بدأت ملامحها بالتشكل على أرض العراق، فقد يكون ذلك بنظره وسيلة لإعادة ترتيب أوراقه التركية، خصوصا بعد الإنقلاب الأخير، الذي أستغله اردوغان وحزبه ابشع إستغلال، لتحطيم خصومه ومنهم الجيش التركي؛ الذي يخشاه اردوغان أيما خشية، لأنه جيش لم يتربَ على القيم الإخوانجية.
الحقيقة أنه لا مفر من تقلب ظهر المجن، لتنظيم الإخوان العالمي، الصدر الحنون لداعش، وساعة إندحار داعش في العراق وسوريا، باتت أقرب من حبل الوريد، ولم يعد خلط الأوراق والتمويه وعدم الشفافية نافعا؛ والعلم بأجمعه كشف الوجه القبيح للفكر الوهابي والإخوانجي، فهو تفكير مصاب بالتكلس والألزهايمر العقائدي، لذلك فإن العالم المتحضر يعمل بلا كلل لدحره.
كلام قبل السلام: أسهم الإخوان المسلمون قد هبطت إلى أسفل سافلين، والوهابية في طريقها الى أن تصبح في خبر كان، وداعش تلفظ أنفاسها الأخيرة، ومتغيرات كبرى ستحدث في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها سقوط أردوغان بيده، فهو يتصرف بعد إنقلاب الجيش التركي عليه، كدب جريح يأكل جراحه!
سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى