بسبب الأزمة المالية التي أخرت تسليمها …دعوات برلمانية لإستقطاع رواتب النواب والوزراء شهراً واحداً لطباعة الكتب المدرسية


اقترح عضو اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري، السبت، استقطاع رواتب النواب والوزراء والدرجات الخاصة شهرا واحدا واستخدام المبالغ المستقطعة لطباعة الكتب المدرسية، داعيا رئاستي الوزراء والبرلمان إلى اتخاذ قرار بهذا الشأن “فورا”.وقال الجبوري في بيان له، “اقترح استقطاع رواتب النواب والوزراء والدرجات الخاصة لشهر واحد وتحويل مبالغها لطباعة الكتب المنهجية لطلبتنا الأعزاء”.وأضاف الجبوري أن ذلك يأتي “لعدم وجود مبالغ مخصصة لطباعة هذه الكتب وعجز الحكومة عن إيجاد حل لهذه المسألة المهمة وأثرها السلبي الكبير في العملية التربوية والتعليمية في العراق”.ودعا الجبوري رئاستي الوزراء ومجلس النواب إلى “اتخاذ قرار بهذا الشأن فورا”.وكانت لجنة التربية النيابية حملت، الأربعاء (26 تشرين الأول 2016)، مجلس الوزراء مسؤولية “الفشل” في عدم توزيع وزارة التربية للكتب المدرسية بين الطلبة، فيما أشارت إلى وجود جهات تغطي على هذا “الفشل” داخل البرلمان.وأرجع وزير التربية محمد إقبال، الاثنين (24 تشرين الأول 2016)، عدم توزيع الكتب المدرسية إلى قلة التخصيصات المالية، وأكد أن ظاهرة تسريب هذه الكتب للأسواق قديمة وليست بالجديدة.من جانبه حمل عضو لجنة التربية النيابية كاظم الصيادي، الحكومة مسؤولية قلة توزيع الكتب المدرسية بين الطلبة، مشيرا إلى أن الحكومة لم تدفع أموالا للشركات التي طبعت كتب العام الدراسي الماضي.وقال الصيادي إن “الحكومة تتحمل قلة توزيع الكتب الدراسية بين الطلبة”، عازيا سبب ذلك إلى أن “طبعة العام الدراسي الماضي تمت بطريقة الدفع بالآجل والوزير أبلغ الحكومة بان الرصيد المالي للمستلزمات استنزف، لكنها لم تعر أي اهتمام لذلك ولم تدفع مبالغ للشركات”.وأضاف أن “الشركات رفضت هذا العام أن تطبع الكتب بالآجل، لان وزارة المالية ومجلس الوزراء لم يوفرا أموالا لها”.وكانت لجنة التربية النيابية حملت، وزارة التربية والشركات المجهزة لكتب المناهج الدراسية مسؤولية تأخير تسلم الطلبة للكتب، مشددة على أنها ستضع حداً لهذا التأخير من خلال الزيارات التي ستنفذها.ويشكو أولياء أمور التلاميذ في بغداد، من عدم توفير وزارة التربية كتب المناهج الدراسية خاصة المناهج الحديثة التي أقرت مؤخرا، إضافة إلى الدفاتر المدرسية. وعزت وزارة التربية، تأخير توزيع الكتب إلى “قلة الميزانية ومشاكل رافقت توقيع العقود مع المطابع”، وتعهدت في الوقت نفسه بتوزيع 90 بالمئة من الكتب خلال شهر تشرين الأول الحالي، كما أكدت أن الكتب المتسربة في الأسواق السوداء بدون علمها.الى ذلك أعلنت وزارة التربية، السبت، ان تأخر تجهيز الكتب المدرسية بسبب تخفيض تخصيصات الكتب في الموازنة إلى 50 % وعدم كفاءة عدد من المطابع المحلية.وقالت وزارة التربية، في بيان ، إن “النقص والتأخير الحاصل اليوم في تجهيز المدارس بالكتب المدرسية يعود إلى عدة اسباب خارج ارداتها”، مبينةً، ان “بعض من ينتقدها اليوم كان جزءا من المشكلة بتصويتهم على الموازنة”.وأضافت الوزارة، أن “اول اسباب التأخير يكمن في تخفيض تخصيصات تجهيز الكتب في الموازنة الى ٥٠%”، موضحة، إن “التربية ناشدت جميع الأطراف في مجلس الوزراء ومجلس النواب وقتها لعدم اتخاذ هذه الخطوة كونها تعني تأخير التجهيز وحرمان (أربعة ونصف مليون طالب) من تسلم الكتب في وقتها المحدد”، مؤكدة، ان “ومع هذا كان هناك اصرار على التخفيض ورفض مناقشة الموضوع”.وتابع البيان، ان “وزارة التربية ومنذ سنتين تعتمد العقود الآجلة الدفع، نتيجة عدم تسديد وزارة المالية الديون المستحقة للمطابع والتي ترددت في التقديم على عقود الطباعة هذه السنة لأنها لم تتسلم مستحقاتها من وزارة المالية من السنة السابقة”، مضيفا إن “لهذا الأمر تأثيره السلبي في عملية تجهيز الكتب المدرسية”.كما أشار البيان، إلى ان “عدم كفاءة بعض المطابع المحلية والتي تتعامل معها الوزارة مضطرة بسبب اشتراط الموازنة، يضعها في موقف محرج بسبب الأداء غير المشجع للمطابع”.واكد البيان، على “حرص الوزارة على اتمام التجهيز بأسرع وقت، واتخاذها الاجراءات القانونية والخطوات اللازمة كافة في حق المطابع التي لم تفِ بالتزاماتها”.يشار ان وزير التربية محمد الصيدلي، اعلن عن انطلاق العام الدراسي الجديد في 29 ايلول 2016، الا ان عدداً كبيراً من المدارس لم يتسلم الكتب المدرسية، مما اضطر الأهالي الى شرائها من السوق السوداء.



