اراء

رؤية مستقبلية للصقور

بقلم/ رحيم الدراجي..

القاصي والداني لمس التخبّط الإداري والعشوائية في الاختيارات، والأزمات المكرّرة، والصورة الإعلامية السوداوية لنادي القوة الجوية قبل تسلم الإدارة المؤقتة الحالية مهامها. فالمحب والمبغض، على حد سواء، كانوا يرون ويسمعون ما يمر به الصقور بألم شديد وتأفف، على تأريخ يتشظى ويتأخر بأيادٍ تبحث عن مصالحها قبل كل اعتبار. وهو ما كان يحتاج إلى فارس ملجج وقائد مدجج، لذا وقع اختيار رئيس أركان الجيش على اللواء معد بداي لإدارة البيت الجوي بشكل مؤقت، ولم يكن وقع هذا الاصطفاء عبثًا، ولم يأتِ سدىً، بل جاء إيمانًا بقدراته واطمئنانًا لقيادته.

وقد وضعت الإدارة المؤقتة لنادي القوة الجوية، برئاسة بداي، خلال المدة السابقة مجموعة أهداف لتحقيقها، بُغية السير بخطى ثابتة، وإرساء الاستقرار الإداري، والارتقاء بالبيت الجوي، والأهم إنقاذ الوضع المتردي للصقور باستراتيجية مؤقتة تشخص أصل الاعوجاج، وتعالج جذور المشاكل، وتعيد الهيكلية بطريقة منهجية، تحضيرًا لرؤية مستقبلية قائمة على أرض صلبة وتحدث فرقًا حقيقيًا.

أرجحهم عقلاً، وأتمهم حلمًا، وأثقبهم فهمًا، وأحسنهم سياسةً، وأنجزهم وعدًا، وأجرأهم رأيًا، وأوفاهم عهداً، وأنضجهم رياسةً، وصف لا نغالي إن أحاطت هالته باللواء بداي. وحتى لا يُتخيل لمن يصطف مع الطرف المراهن المتشبث بمآربها أن تأويل كلماتي مجازًا خالٍ من الدلالات المحورية، هاكم بعض أسبابي الواقعية بإيجاز: تحديد نقاط الضعف ومعالجتها، استقرار إداري، جودة تدريبية، عناصر متماسكة، تفاعل مع الجمهور، علاقات إيجابية، رؤية توافقية، استدامة مؤسساتية، التزام قانوني، مراقبة تنفيذية، ونهوض ناديوي مُلاحظ، وبفترة قصيرة جدًا. هذا نزرٌ مما عملت عليه وأنجزته إدارة بداي.

وختامًا، لا يمكن بأي حال من الأحوال الرجوع مرة أخرى إلى المربع الأول، وعلينا النهوض وتصحيح المسار بإصلاح مستمر برئاسة حكيمة، ليبقى الجوية كما عهدناه، ويستمر بهذا الاستقرار الإداري لخطف الإنجازات، وتحقيق المراد، وسماع صيحات جماهيره تصدح سعادةً: “ها احنه الوياكم واحد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى