اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكهرباء أولوية محورية أمام الحكومة المقبلة لتحقيق استقرار الطاقة

بحاجة الى خطط واصلاحات واسعة


المراقب العراقي/ أحمد سعدون..
يواجه قطاع الكهرباء في العراق، تحديات عديدة تتطلب اهتماماً كبيراً من قبل الحكومة التي سيتم تشكيلها خلال الفترة المقبلة بعد انتهاء عمر الحكومة الحالية.
واستطاعت الحكومة الحالية التي شارف عمرها الافتراضي على الانتهاء، تحقيق خطوات محدودة في تحسين الإمدادات الكهربائية وتقليل الانقطاعات في بعض المناطق، إلا ان الحكومة المقبلة بحاجة الى تحقيق إصلاحات أوسع وأسرع من سابقتها، والوصول الى استقرار تام في هذا الملف ورفع معاناة المواطنين منذ عقود طوال.
وأشار مختصون في ملف الطاقة إلى أن “قدرة الحكومة المقبلة على إدارة الكهرباء ستؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي وجودة حياة المواطنين، حيث لا تزال البنية التحتية للطاقة متآكلة، ومعدات التوليد قديمة”، مبينين، ان “نسبة الخسائر في النقل والتوزيع بلغت ما بين 40 إلى 50 بالمئة في بعض المناطق، نتيجة السرقات والتوصيلات غير القانونية”، كما أضافوا، أن “التكلفة والصيانة على المحطات القديمة، صارت عبئاً كبيراً على ميزانية الدولة، وأخرت فرص استدامة القطاع”.
وشدد مختصون على ضرورة أن “تتبنى الحكومة المقبلة، خطة واسعة تشمل تحديث الشبكات، وتحسين نظم التوزيع، وزيادة القدرات الإنتاجية من خلال استغلال الغاز المصاحب والنفط لتوليد الكهرباء، إلى جانب تطوير مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض التكاليف على المدى الطويل”.
كما أكدوا، أهمية تشجيع الاستثمار في القطاع الخاص وتهيئة بيئة مناسبة له، للمساهمة في التوليد والتوزيع، مع التأكيد على الشفافية والمساءلة.
ومن الملاحظ، أن “الحكومة السابقة استطاعت تخفيف حدة الانقطاعات وتحسين الإمدادات نسبياً، ما يشير إلى إمكانية البناء على هذا الإنجاز وتحقيق تقدم أكبر إذا ما التزمت الحكومة المقبلة بالإجراءات الأساسية، ووضعت جدولاً زمنياً واضحاً للإصلاحات، مع التركيز على الإدارة الجيدة ومكافحة الهدر الكهربائي من خلال تركيب العدادات الذكية وتعزيز الرقابة”.
وفي السياق نفسه، أكد المهتم بالشأن الاقتصادي قاسم بلشان في حديث لـ”المراقب العراقي”، أن “نجاح الحكومة المقبلة في ملف الكهرباء، سيترك أثراً اقتصادياً مباشراً، حيث يساهم استقرار الطاقة في تحسين الإنتاجية بالمصانع وتوفير بيئة أفضل للأعمال، إلى جانب تحسين حياة المواطنين بشكل ملموس، ما يعكس جدية الحكومة وقدرتها على إدارة الملفات الحيوية”.
وأضاف، أن “أي تحسين ملموس في الكهرباء سيؤدي إلى جذب استثمارات جديدة خصوصاً في القطاعات الصناعية والخدمية، كما أنه يساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد لتعويض النقص، مما يدعم ميزان المدفوعات ويخفف الضغط على الموارد المالية للدولة”.
ولفت الى ان “أي تقاعس أو إهمال قد يؤدي إلى استمرار الأزمة وتأخير التنمية الاقتصادية والاجتماعية”، مؤكدا، ان “ملف الكهرباء سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة المقبلة على ترجمة الطموحات إلى واقع عملي”.
وبينت وزارة الكهرباء في وقت سابق، انها سعت لإنتاج ما يقارب 27 ألف ميغاواط خلال صيف 2025، إلا أن شح الوقود وتهالك البنى التحتية حال دون تحقيق ذلك، ليصبح الإنتاج المتاح فعلياً، أقل من 23 ألف ميغاواط خلال الموسم الحالي، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة توفير دعم حكومي مباشر وتحرك دبلوماسي عاجل، لتأمين مصادر الوقود البديلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى