انسيابية التنظيم ودقته تطغيان على الانتخابات البرلمانية

عراك الأحزاب السنية محاولة للعبث بالأمن
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
خاض العراقيون سباقا انتخابيا يكاد يكون الأكثر تنظيما طيلة السنوات السابقة منذ الاحتلال الامريكي سنة ٢٠٠٣ ولغاية يومنا الحالي، حيث كانت الأخطاء المرافقة لتصويت الناخبين شبه معدومة مع انسيابية في حركة الناخبين، كما أنها لم تشهد أية قطوعات او فرض حظر للتجوال، بخلاف العمليات الانتخابية السابقة، كل ذلك ساهم بوصول الناخبين لمراكز الاقتراع بسلاسة وتنظيم عالٍ ما انعكس بالإيجاب على نسب المشاركة.
وحاولت بعض الاحزاب السياسية السنية تعكير صفو الانتخابات النيابية العراقية من خلال افتعال العديد من المشكلات والصراعات في الأنبار وغيرها من المدن الغربية، كما انتشرت مقاطع مصورة تظهر جماهير بعض المرشحين عن حزب تقدم وباقي الأطراف وهم يتبادلون إطلاق النار وعراكا بالأسلحة الخفيفة، ضمن الصراع المسلح الذي وصل ذروته خلال الايام القليلة الماضية.
مراقبون أكدوا أن افتعال مشكلات ومواجهات مسلحة أمام المراكز الانتخابية القصد منه تعكير الأجواء الانتخابية التي حصلت على شهادة تقديرية حتى من الممثلين والمراقبين الدوليين الذين انتشروا على نطاق واسع من المحطات في جميع المحافظات العراقية.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ “المراقب العراقي” إنه “ليست هناك انتخابات في العالم لا توجد فيها خلافات أو خروقات، وكثيرا ما تحدث في محافظة كركوك حيث تشهد العديد من المشكلات خلال الانتخابات ولكنها لن توثر على الأجواء العامة”.
واضاف أن “هذه الانتخابات تُعتبر الاكثر انسيابية وشفافية والمفوضية نجحت كثيرا في الجوانب الفنية واللوجستية ولم تستطع أي من الجهات الخارجية، او الإرهاب في التأثير على جو عملية الاقتراع”.
ولفت الهاشمي إلى أن “ما حصل من خلافات وصراعات في المحافظات الغربية لن يؤثر على جو الانتخابات وهذه العملية هي الأفضل من بين كل الانتخابات السابقة”.
يشار إلى أن المتحدثة باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات جمانة الغلاي، أكدت أمس الثلاثاء أن “العملية الانتخابية تكللت بالنجاح، ولم نُسجِّل أي خروق فنية خلال التصويت العام، وأرجعت ذلك الى التنسيق بين المفوضية واللجنة الأمنية العليا للانتخابات والوزارات الأمنية”.
وبينت أن “المفوضية في طور إكمال إجراءاتها الخاصة بعمليات العدّ والفرز اليدوي ومطابقتها مع النتائج الإلكترونية”.
ومنذ سقوط النظام البائد ودخول القوات المحتلة إلى العراق شهدت البلاد سلسلة من الانتخابات البرلمانية والمحلية التي كانت في كثير من الأحيان تُجرى في ظروف أمنية وسياسية معقدة، حيث رافقت تلك الانتخابات تحديات كبيرة أبرزها ضعف البنية التحتية الانتخابية وانتشار الخروقات وتعدد الشكاوى حول عمليات التزوير إضافة إلى فرض حظر التجوال في يوم الاقتراع لأسباب أمنية.
ومع مرور السنوات، عملت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بدعم أممي ودولي على تطوير إجراءاتها الفنية والإدارية لتقليل الأخطاء وتحقيق أكبر قدر ممكن من النزاهة والشفافية، ما أنتج عملية اقتراع وُصفت وصُنفت بأنها الأفضل.



