الجماهير تعطي ثقتها لمن يستحق عبر صناديق الاقتراع

محبو المقاومة يردون الجميل
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
شهد العراق أمس الثلاثاء، إجراء الانتخابات البرلمانية، بنسب مشاركة فاقت التوقعات، إذ أقبل العراقيون منذ الساعات الأولى على مراكز الاقتراع لاختيار مرشحيهم في البرلمان المقبل، وسط توقعات بتغيير شكل المعادلة السياسية، وصعود كتل سياسية قريبة من المقاومة الإسلامية، عبر حصدها مقاعد جديدة في مجلس النواب.
ووفقاً للإحصائيات الأولية لنتائج الانتخابات والتسريبات فأن كتل المقاومة الإسلامية وفي مقدمتها حركة “حقوق” حصدت أصواتا كبيرة خلال عمليتي الاقتراع الخاص والعام، وهو ما يعكس رغبة العراقيين في منح ثقتهم الى جهات وطنية قادرة على حفظ سيادة البلاد والدفاع عن ثرواتها، إضافة الى بناء دولة مؤسسات قادرة على تغيير الواقع المرير الذي تعيشه البلاد منذ سنوات عدة.
ويبدو أن المواطن العراقي بلغ من الوعي السياسي كثيراً وعرف جيداً أن الكتل السياسية المخضرمة والتي فشلت في إدارة البلاد خلال السنوات الماضية، غير قادرة على إحداث التغيير المنشود مهما أعطيت من فرصة، لذلك لجأ الى الكتل والأحزاب القريبة منه، والتي شاركته المعاناة والحرمان وخاضت معه سوية الحروب ضد داعش، ليجد العراقيون الملاذ الآمن بكتل المقاومة الإسلامية.
ويرى مراقبون أن النجاح الذي حققه نواب كتلة “حقوق” خلال الدورة البرلمانية الحالية حفز المواطنين على التصويت لهم ومنحهم الثقة، مشيرين الى أن ثقة الشعب هي عبء كبير يحتاج الى عمل جاد ومتواصل من أجل تصحيح الأخطاء وإعادة الحقوق للشعب العراقي، لذلك فأن كتلة حقوق وغيرها من الكتل الوطنية المتوقع صعودها بقوة الى البرلمان أمام مسؤولية كبيرة وتركة ثقيلة من الأخطاء والتراكمات والقوانين المعطلة، كل هذه الملفات يجب معالجتها خلال هذه المرحلة.
وحول هذا الموضوع تقول عضو حركة “حقوق” عاصفة عباس قادر لـ”المراقب العراقي” إن “كتل المقاومة الإسلامية سيما حقوق ستكون في مقدمة الكتل الفائزة في هذه الانتخابات، وهذا ما لمسناه من الشارع ورغبة المواطنين في التغيير”.
وأضافت قادر أن “عملية الانتخابات كانت مفرحة جداً بعد الإقبال الكبير من المواطنين على كتل المقاومة الإسلامية، منوهة بأنه لحد آخر لحظات والمراكز مكتظة بالناخبين سيما في المناطق الشيعية”.
وبينت أن “المواطنين أقبلوا وبشكل فاق توقعاتنا على انتخاب قائمة حقوق، لذلك سيكون لنا دور كبير في بناء الدولة خلال المرحلة المقبلة”.
وأشارت عضو حركة حقوق الى أن “خارطة البرلمان المقبل ستتغير بشكل كبير خلال الدورة المقبلة، وستشهد صعود كتل المقاومة وزيادة تمثيلها، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على إقرار القوانين المهمة ورفض المشاريع التي تضر بمصلحة البلاد”.
الجدير ذكره أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت انتهاء عملية التصويت العام، وإغلاق صناديق الاقتراع في عموم العراق، الساعة السادسة من يوم أمس الثلاثاء بنسبة مشاركة في الاقتراع العام كبيرة، كما أعلنت المفوضية أن عملية الاقتراع العام تمت بنجاح وانسيابية عالية ولم تسجل أية خروقات فنية خلال التصويت، وسط إجراءات أمنية وُصفت بالجيدة.



