ضعف انتشار الشرطة النهرية وشح الغواصين يزيدان حالات الغرق في دجلة

الكريعات تقف بإنسانية مع ذوي فقيد السماوة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
مازالت ظاهرة الغرق في دجلة، من دون حلول حقيقية، نتيجة قيام الشباب بالسباحة في النهر، على الرغم من خطورته، بل ان الوضع قد وصل الى حد العثور على جثث قديمة بالصدفة، الأمر الذي أثار تساؤلات المواطنين حول دور الشرطة النهرية في هذا الموضوع، فكل من يغرق في الكريعات لا يعود.
وبالعودة الى منطقة الكريعات في بغداد، فان مياه النهر هذه المرة حملت وجعاً جديداً بعد غرق الشاب حسين القادم من محافظة المثنى في حادثة مأساوية أعادت إلى ذاكرة العراقيين قصصاً قديمة، تمت تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، قد تكون غالبيتها من وحي الخيال، لكنها ظلت عالقة في وجدان المدينة، وفتحت باب الحنين والخوف معاً نحو النهر العتيق الذي كتب الكثير من تأريخ بغداد، واحتفظ بكثير من أسرارها التي قد يتم كشفها بعد هذه الحادثة.
وسطّر أهالي الكريعات والكاظمية، مواقف إنسانية مع ذوي فقيد السماوة، حيث وفروا لهم، المسكن والمأكل خلال أيام البحث عن جثة الفقيد.
غواص شارك في عمليات البحث عن الغرقى يدعى جمال احمد يقول: ان “النهر في الكريعات يحوي سراديب وأنفاقاً مائية تجعل العثور على الجثث شبه مستحيل، وكأنها تبتلع الأشخاص إلى الأبد، وهو ما يفسر عدم ظهور جثة أي انسان يغرق في هذه المنطقة”.
وأضاف، ان “عمليات البحث أسفرت عن العثور على أربع جثث لشباب كانوا قد غرقوا في مياه دجلة، وهذه الحالة تسترعي من الجهات المعنية في الشرطة النهرية، القيام بمنع أي شخص من السباحة في هذه المنطقة”.
وأشار الى انه قد شارك في عمليات البحث متطوعاً بحكم خبرتي في العمل كغواص سابق في الجيش العراقي، ولكن الشيء المؤسف، ان عمليات البحث قد زادت من آلامنا كونها كشفت عن جثث قديمة غارقة في النهر”.
فيما قال المواطن سلام محمد، ان “الكثير من الشباب تهرب من الحرارة في فصل الصيف، فتكون النتيجة هي الغرق، لذلك يجب تفعيل دور الشرطة النهرية بمنع السباحة في الأنهر، حفاظا على أرواح الشباب الذين يكونون من أصحاب الخبرة القليلة في السباحة، فيصبحون هم الضحية، وهي حالة مستمرة منذ سنوات دون حل”.
وأضاف: ان “عملية البحث عن الشاب الغريق حسين السماوي، كشفت عن الضعف في جهاز الشرطة النهرية التي اتضح انها لا تملك غواصين على درجة عالية من الخبرة في التعامل مع هكذا حالات والحمدلله، ان العديد من أهالي الكريعات والأعظمية قد فزعوا لذوي الغارق القادم من المثنى”.
ودعا وزارة الداخلية الى تشديد الرقابة على الأنهر ووضع علامات تحذيرية في النهر، حتى لا تقع حوادث مماثلة في المستقبل، فنحن نفتقر الى الأماكن الترفيهية الكافية للشباب في فصل الصيف الذي يشهد زحفا شبابيا نحو الأنهر، من أجل البحث عن ملاذ من حر الصيف الذي يرافقه الانقطاع المستمر للكهرباء، لذلك تصبح النتائج كارثية في كل مرة”.



