اخر الأخبارالنسخة الرقميةرياضيةسلايدر

هل تعيد نتائج العراق السلبية هيكلة الكرة العراقية وترجعها إلى منصات التتويج؟

بعد خسارة الشرطة الثقيلة أمام الاتحاد

المراقب العراقي / القسم الرياضي..

تمرُّ كرة القدم العراقية في مرحلة تُعتبر واحدة من أسوأ المراحل، في تأريخ البلاد، فعلى الرغم من الإمكانيات والميزانيات الضخمة المرصودة لهذه الرياضة، إلا أنها شهدت تراجعاً مخيباً ليس على مستوى المنتخبات فقط بل حتى على مستوى الأندية، التي تواصل نزيف النقاط والخسارات المتتالية في البطولات الآسيوية، لذلك لا بد من معرفة نقاط الخلل ومعالجتها قبل فوات الأوان والتراجع خلافاً لما تشهده دوريات وفرق الدول من تطور بالإمكانيات وأسلوب اللعب.

المتابع الجيد لعالم كرة القدم في العراق، يعرف أن الأندية التابعة لمؤسسات الدولة تُرصد لها مبالغ خيالية للتعاقدات وتطوير بنيتها التحتية، إضافة الى الأموال الضخمة والدعم اللا محدود الذي يتلقاه اتحاد الكرة واللجنة الأولمبية، لكن في مقابل ذلك أن النتائج مخيبة للآمال وبعيدة جدا عن تطلعات جماهير العراق التي تنتظر أن تكون الكرة العراقية منافسا شرسا في آسيا، لكن المعطيات تشير الى تراجع مخيف يجب التوقف عنده ووضع الحلول عبر تشخيص الأخطاء.

الخسارة جزء من مباريات كرة القدم، ولا يمكن تقييم فريق من مباراة واحدة، لكن أن تلعب على أرضك ووسط جمهورك وتخسر برباعية، في مباراة مشتعلة الأجواء وفيها تحد كبير هذا يعني وجود خلل، وهو ما حصل أمس في مباراة الشرطة العراقي والاتحاد السعودي على ملعب المدينة، اذ لم يتوقع أكبر المتشائمين الخسارة بهذه النتيجة الكبيرة، وكل التوقعات ذهبت بفوز عريض للقيثارة، لكن كالعادة الكرة العراقية تخذل الجماهير، وتسجل انتكاسة أخرى، وتضع الجمهور امام تساؤل مهم متى تستعيد الكرة العراقية عافيتها؟.

وتعرض فريق الشرطة العراقي لخسارة ثقيلة أمام ضيفه الاتحاد السعودي، مساء الاثنين الماضي ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري أبطال أندية آسيا النخبة لكرة القدم في العاصمة بغداد، اذ شهدت مجريات المباراة أفضلية نسبية للاتحاد في الاستحواذ وصناعة الفرص، وتعتبر خسارة الشرطة أمام الاتحاد هي ثاني خسارة للفريق العراقي، بعد خسارته أمام الغرافة بنتيجة 2-0 في الجولة الماضية في حين تعادل مع السد القطري 1-1 بالجولة الأولى.

ويتوقع مراقبون أن النتائج السلبية للكرة العراقية، ستلقي بظلالها على الاتحاد، وستدفع مؤسسات الدولة الى إعادة النظر في الميزانيات الضخمة المرصودة للأندية الجماهيرية، فيما يذهب آخرون الى أن كرة القدم في العراق بحاجة لمثل هذه الاهتزازات لإعادة بناء منتخبات وأندية بصورة سليمة بعيداً عن المجاملات.

وحول هذا الموضوع يقول نجم كرة القدم العراقية كريم صدام إن الجماهير العراقية كانت تمنّي النفس بالتأهل إلى مونديال 2026، مشيرًا إلى أن “الخيبة كانت بحجم الطموح”، بعد الأداء القوي الذي قدّمه المنتخب في مراحل سابقة من التصفيات.

وقال “مع الأسف، الشارع الرياضي العراقي كان يأمل بالتأهل إلى كأس العالم، ولكن قدر الله وما شاء فعل، مشدداً على أن مشكلة الكرة العراقية إدارية أكثر منها فنية، معتبرًا أن اللاعبين والمدربين قدموا ما عليهم، لكن المشاكل تأتي من خارج المستطيل الأخضر.

وأضاف لاعب منتخب العراق السابق في تصريحاته: “الإخوان في الاتحاد العراقي هم السبب الحقيقي وراء خروج المنتخب من التصفيات، وليس الطاقم الفني أو اللاعبون، مبيناً أن المنتخب يمتلك عناصر مميزة قادرة على المنافسة، لكن البيئة الإدارية غير المناسبة تقضي على أي طموح”.

ودعا الدولي السابق في ختام تصريحاته إلى إعادة هيكلة الكرة العراقية من القاعدة إلى القمة، عبر خطط طويلة الأمد ورؤية واضحة تهدف لإعادة العراق إلى منصات التتويج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى