برشلونة يفقد بوصلته مبكرا في الليغا بسبب الإصابات وتراجع المستوى

الانتقادات تطال المدرب واللاعبين
المراقب العراقي/ متابعة..
نال المدرب الألماني هانز فليك ولاعبوه ثقة جماهير برشلونة بسبب ما أظهروه خلال 16 شهراً قضاها المدرب على رأس الجهاز الفني للفريق الكتالوني.
ومع ذلك، يواجه فليك الآن اختباراً جديداً بعد فترة التوقف الدولي، إذ يتعين عليه تقديم رد مقنع لتجنب ما وصفه الإعلام الإسباني بـ”أكتوبر الكارثي”، ومسح الصورة المقلقة التي ظهرت أمام باريس سان جيرمان وإشبيلية، حيث بدت فجوة واضحة في الحدة والسرعة والخطة التكتيكية بين برشلونة وخصومه.
ووفقاً لصحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية، يعاني برشلونة من مؤشرات مقلقة تعيد إلى الأذهان ما أطلق عليه فليك نفسه الموسم الماضي “ديسمبر السيئ”، قبل أن ينجح الفريق حينها في تجاوز الأزمة برد فعل قوي ومثير للتفاؤل.
سذاجة مقلقة
تعتمد فلسفة فليك الدفاعية على التقدم بالخط الخلفي لاصطياد المنافسين في مصيدة التسلل، وهي فكرة تحتاج إلى إيمان مطلق من اللاعبين، سواء أولئك الذين يضغطون على حامل الكرة أو المدافعين الذين يعيشون على الحد الفاصل بين النجاح والفشل في تنفيذها.
ومع رحيل إينيجو مارتينيز، الذي وصفته الصحيفة بـ”المجنون المثالي لتطبيق هذه الخطة” رغم تحفظه على المخاطرة، تراجعت فعالية الفكرة بشكل واضح.
غياب الطاقة والجهد
وتزداد المشكلة بغياب لاعبين معروفين بقدرتهم البدنية العالية مثل رافينيا، فيرمين لوبيز، جافي، ولامين يامال، وحتى غياب الحارس الشاب خوان جارسيا أثّر على سرعة الخروج من المرمى مقارنة بتشيزني.
غير أن علامات الاستفهام تدور حول اختيارات فليك، إذ لم يمنح مارك كاسادو أي دقيقة رغم حاجة الفريق للطاقة، ودفع بأندرياس كريستنسن في وقت متأخر.
أما مارك بيرنال، الذي يعود من إصابة خطيرة، فكان يحتاج دقائق أكثر لاستعادة الإيقاع، كما يرى البعض أن فليك كان يمكنه منح الفرصة للشابين توني فرنانديز وبيدرو “درو” فرنانديز، البالغين من العمر 17 عاماً، لإضفاء الحيوية المطلوبة.
بطء ردة فعل فليك
يحظى فليك بشعبية كبيرة بين جماهير برشلونة، لما قدمه في الموسم الماضي، لكن ملاحظات عديدة تشير إلى تراجع جرأته هذا الموسم وتأخره في اتخاذ القرارات أثناء المباريات.
خلال مواجهة باريس سان جيرمان، أبقى فليك على لامين يامال في الملعب رغم وضوح معاناته بعد مرور ساعة من اللعب، ليصاب مجدداً.
كما تقلص دور مارك كاسادو بشكل غامض، ولم يقدم المدرب أية تغييرات تكتيكية فعالة أمام إشبيلية، حيث ضاعت 45 دقيقة أولى بلا حلول.
الخصوم يدرسون برشلونة
تؤكد “موندو ديبورتيفو” أن منافسي برشلونة باتوا يحفظون أسلوبه جيداً، ويحاولون استنساخ الطرق التي أزعجته. أبرزها ترك المهاجم في وضع تسلل متعمد ليصبح جاهزا للتسجيل بعد تعديل وضعه عبر تمريرة عرضية، كما فعل رايو فاليكانو مع إيسي بالاثون، وكرره جونزالو راموس مع باريس سان جيرمان، ثم إسحاق روميرو مع إشبيلية.
كما عانى خط وسط برشلونة أمام فرق تلجأ إلى الرقابة الفردية الصارمة، مثل فريق ماتياس ألميدا الذي ضم ثلاثي الوسط القوي سو وميندي وأجومي، حيث شلوا حركة بيدري ودي يونج وأولمو تماماً.
وللتغلب على ذلك، يجب على برشلونة اعتماد أسلوب أكثر مباشرة في البناء، أو منح مدافعيه حرية أكبر للتقدم بالكرة كما فعل إريك جارسيا في الشوط الثاني أمام إشبيلية، في حين عانى كوبارسي وأراوخو من الضغط في الشوط الأول.



