وانطلقَ العدُّ

بقلم/ كاظم الطائي..
يحمل منتخبنا الوطني بكرة القدم، حقائبه لسفر جديد لن تطول مدته هذه المرة، ويترقب الملايين عودته ببطاقة تؤهله لرحلة طال انتظارها من بوابة الملحق الآسيوي الذي جمع (6) منتخبات قُسِّمت على مجموعتين، كل واحدة منها تضم (3) فرق.
مجموعتنا التي سيلتحق بمنافساتها منتخبنا ستجمع أصحاب الضيافة الأخضر السعودي والفريق الإندونيسي في أول لقاء يُقام الأربعاء تحت أنظار لاعبينا وملاكهم الفني، وسيلعب أسود الرافدين السبت أمام المنافس الإندونيسي، ويختتم التصفيات الثلاثاء المقبل بملاقاة الفريق السعودي، وعندها ستتوضح هوية من يصل إلى الملاعب المونديالية ومن سيكون الوصيف للدخول في حسابات أخرى تكون بمثابة دور ثالث يشابه ما تمنحه وزارة التربية للطلبة الساعين للنجاح.
حسابات (فيفا ووفق تقديراته الشهرية وضعت منتخبنا بمرتبة أعلى في تصنيفه، متفوقاً على الفريق السعودي بمركز واحد وعلى الفريق الإندونيسي بمراكز عديدة، وهي حسابات نظرية يجب أن نستثمرها في بث روح التحدي للاعبينا بأنهم الأفضل بالقياس إلى تقديرات الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأن مباراتين فقط هما من ستحددان بطل المجموعة الذي سينال بطاقة العبور إلى نهائيات مونديال أميركا وكندا والمكسيك.
كل ما جرى وحصل في السابق من مباريات ومنافسات وحصاد نقاط في التصفيات الآسيوية، أصبح من الماضي ولن يُركن له في لقاءات الملحق، حسابات جديدة ستُشرع النقاط فيها أغلى من الذهب والياقوت، والفرص لن تتكرر أبداً بمثل ما تهيأت لمنتخبات القارة ومنها كرتنا للوصول إلى كأس العالم، وعلى الطاقم الفني أن يختار الأنسب نفسياً وفنياً ومهارياً، لتمثيل المنتخب في رحلة قصيرة أمدها أيام، ولكن أيّ أيام، أليس كذلك؟.



