إلى العقل العربي المستحمر …

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي …
تبًّا للضمير العربي السقيم وهو يعيش الخزي العربي المتراكم والفضائح العربية المتوالية والنتانة التي تلوث الأجواء من الدعارة العربية والجُبن والخذلان والخيانة وصولا الى العدوان الصهيوني على قطر لاغتيال قادة حماس فيها .. النظام الرسمي للعرب كل العرب يعيش اليوم مصداقا لحكاية الفيلسوف الروماني (بيريدانو) . كان هذا الفيسلوف مشغولا بما يُشاع عن غباء الحمار وهل هذا الحيوان فعلا غبي الى الحد الذي جعله مضربا للأمثال في عالم الأغبياء بعدما ازدادت سطوة الكنيسة على الناس وانتشرت قداسة صكوك الغفران في القرن الرابع عشر الميلادي . جاء بحمار وحبسه في مكان معزول من دون ماء ولا طعام لفترة طويلة حتى بان عليه الإعياء والهزال من الجوع والعطش . ثم جاء بطشتين كبيرين أحدهما فيه ماء والآخر به قشة (طعام) ووضع كل طشت على جانب بمسافة متساوية من يسار الحمار ويمينه . بقي الفيلسوف ينتظر الى أين يتجه الحمار أولا للماء أم للقشّة . إلا أن الحمار بقي واقفا في الوسط أياما من دون أن يتحرك حتى وقع ميتا من الجوع والعطش .. حينها ازدادت قناعة الفيلسوف بمحدودية عقل الحمار وكتب نظريته عن المستحمرين … هذه النظرية تلوح أمامي من حيث ما نظرت الى الواقع العربي المزري الذي لم يترك عذرا لأعمى إلا أن يبصر أو يموت ولأخرس إلا أن ينطق أو يموت أو لجبان إلا أن ينتفض أو يموت . اليوم لم يبقَ للحكّام العرب شلع قلع لمن يمتلك ذرة من عقل او بقايا من قطرة في جبين من حياء إلا أن يستحيي إن كان بإمكان المستحمرين أن يستحيوا ولن يستحيوا .. النتن ياهو لم يترك لعميل عربي او مطبّع عربي او جبان عربي فرصة لأن يكذب على نفسه أو يتمشدق بمهزلة السلام مع الكيان او حتى أكذوبة الدولتين .. حتى العملاء كل العملاء تحت مطرقة الجنون للنتن ياهو بلا اعتبار او تعهد او احترام بذات الخط من احتقار هتلر الزمان ترامب لأنظمة العرب بملوكها ورؤسائها ومشايخها رغم كل ما قدموا وسوف يقدمون من تريليونات وطائرات رئاسية وقواعد وأراضٍ، فالمحتقر في الأصل يبقى حقيرا حتى الموت .. قطر حليفة إسرائيل والمطبعة معها أسوة ببقية المطبعين في السعودية والإمارات ومصر والأردن والمغرب تحت مطرقة الاحتقار من دون رد وهيهات أن ترد . قطر الوسيط في المفاوضات مع حماس .. قطر المرتبطة بعلاقات ثقة ومصداقية مع الكيان كما هم بقية الأعراب المطبعين الخانعين تتعرض للعدوان والتجاوز من الكيان .. هي رسالة لكل من يعقل ويبصر ويقرأ .. على الجميع أن يعترفوا بأن الرجولة العربية والنخوة العربية والشجاعة والموقف والحضور العربي قد غادرت بارتقاء الشهيد الأقدس نصر الله ولم يبقَ منها إلا ما يتجسد بأبطال اليمن والسيد الحوثي قائد انصار الله .. على الجميع أن يعترفوا بأننا نفتقد لشجاعة الجمهورية الإسلامية وقوتها وإيمان قيادتها .. على الجميع أن يدركوا بعد هذا الانفلات الصهيوني وجنون النتنياهو أن الغباء كل الغباء والجنون كل الجنون لمن يأمل خيرا بالمواثيق الدولية او المنظمات الدولية ومجلس الأمن والغباء ذات الغباء والجنون ذات الجنون لمن يفكر بنزع سلاح حزب الله في لبنان أو حل الحشد الشعبي في العراق والسلام .



