سلايدر

ماذا يعني تجاهل الاحتلال التركي للموصل ؟مطالب شعبية بإلغاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع أمريكا بعد تنصلها عن تطبيقها وسماحها بتهديد أمن العراق

838

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم تفعل اتفاقية “الاطار الاستراتيجي” بين بغداد وواشنطن,منذ التصويت عليها من قبل البرلمان العراقي الى اليوم بالشكل الذي يخدم مصلحة البلد, بل بقيت مجرد “حبر على ورق”, اذ كثير ما تملصت الادارة الامريكية من واجباتها الموكلة بموجب هذه الاتفاقية تجاه العراق , من تسليح الجيش العراقي بالأسلحة الحديثة والمتطورة في حربه ضد العصابات الاجرامية, على الرغم من نص الاتفاقية على التعاون الدفاعي والأمني المشترك بين الطرفين ضد أي عدوان خارجي يستهدف أمن وسيادة البلد , وبعد ان دخلت القوات التركية الى شمال العراق , لتعلن فيما بعد مشاركتها المباشرة في معركة تحرير الموصل لم تصدر واشنطن أي موقف واضح حيال وجود تلك القوات أو تصريحات الحكومة التركية , الأمر الذي دفع مراقبين للدعوة الى فك ارتباط العراق بهذه الاتفاقية , التي لم يجنِ منها العراق شيئاً يذكر , مذكرين بالاستهدافات المتواصلة لقطعات القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي والعشائري في عدد من المناطق والتي كان آخرها استهداف الحشد العشائري في محيط الموصل من قبل الطيران الأمريكي.
ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي بأنه المفترض على أمريكا التي تبنت المشروع الديمقراطي في العراق واحتلت البلد بذريعة هذا المشروع , ان تفي بالتزاماتها تجاه العراق.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان واشنطن تتعامل مع العراق بوجهين الوجه الباطن , الذي تطرح من خلاله نفسها كمخلص للشعوب من الديكتاتوريات , والباطن منه يعمل على تحقيق الاستراتيجية الامريكية والسيطرة على منابع الطاقة ومواجهة القوى المضادة.
لافتاً الى ان العراق لا يمكن ان ينتظر من أمريكا أي جانب ايجابي , كونها وقعت الاتفاقية ليست بإرادتها وإنما بضغط المقاومة الاسلامية…نتيجة الخسائر الكبيرة التي منيت بها اثناء وجودها في العراق.
واصفاً الاتفاقية الاستراتيجية “بالحبر على الورق” كونها الى الان لم تفعل , وتركيا لا تتجرأ على دخول العراق لو لم يكن هنالك ضوء اخضر أمريكي , كما دخلت داعش الى العراق برعاية أمريكية .
منبهاً الى ان الحكومة العراقية من اضعف الحكومات التي حكمت العراق طول التاريخ , كونها تعاني من عوامل ضعف بسبب تقاطع وجهات النظر بين الكتل السياسية , وليست لها القدرة على بلورة موقف موحد تجاه تحديات المرحلة.
وتابع المرشدي بان التقاطع واضح جداً في جلسة البرلمان التي عقدت للتصويت بالضد على الوجود التركي , اذ لم يصوت البرلمان بالإجماع وإنما صوت بالأغلبية.
من جانبه ، أكد الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد , بان واشنطن تربطها مع الجانب التركي مصالح مشتركة , اذ تمتلك أكبر قاعدة في الأراضي التركية وهي قاعدة “انجرليك” وهي جزء من حلف الناتو الذي تسيطر عليه أمريكا والتحالف الاوربي.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” انه لا يمكن لأمريكا ان تأخذ موقفا حديا ضد الوجود التركي , وان الدبلوماسية الامريكية خاضعة للمصالح المشتركة بين البلدين.
مشيراً الى ان الجانب الامريكي ترك العراق في وضع ضعيف وحاول قدر الامكان اضعاف القوات الأمنية من شرطة وجيش , ورهنوا تسليح العراق بالأسلحة والاعتدة بالجانب الامريكي فقط , وتملصوا مراراً من تزويد القوات الأمنية بالأسلحة الحديثة والمتطورة.
وتابع عبد الحميد بان الارادة العراقية ضعيفة جداً وأصبحت أمريكا تتحكم بجميع القضايا المصيرية الخاصة , لذلك العراق اليوم أضعف من ان يرفض أو يلغي معاهدة الاطار الاستراتيجي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى