سلايدر

تحالف القوى يحرج العبادي ويهدد بالانسحاب إذا لم يقبل مرشحيه للدفاع

942

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع قرب اعلان انطلاق معركة تحرير الموصل، تنطبق اليوم معركة من نوع آخر بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وتحالف القوى ، بعد اعلان الأخير رفضه لأي مرشح لوزارة الدفاع خارج التحالف. ويثير هذا التحذير الغرابة من استمرار تمسك الكتل بالمحاصصة ، وهو ما يهدد مصداقية رئيس الوزراء الذي يؤكد اختيار المستقلين والتكنوقراط في اختيار مرشحين لوزارة الداخلية. ويبدو بيان التحالف مهدداً متوعداً وهو يحذر من مخالفة ترشيحاته لهذا المنصب ، في حين ان هذا التحالف منقسم على نفسه بين جناحي رئيس كتلة متحدون اسامة النجيفي ورئيس البرلمان سليم الجبوري. فقد أكد تحالف القوى العراقية امس الأربعاء ، تمسكه بمنصب وزير الدفاع ، مشيراً الى ترشيحه عدداً من الشخصيات لذلك المنصب ، فيما هدد بمقاطعة جلسة البرلمان التي ستشهد اختيار شخصية خارج الشخصيات المرشحة من قبله. وقال التحالف في بيان إن “تحالف القوى العراقية يؤكد تمسكه بمنصب وزير الدفاع”، مبينا انه “رشح عدداً من الشخصيات لشغل هذا المنصب”. وطالب التحالف رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بـ”اختيار إحدى تلك الشخصيات لمنصب وزير الدفاع انطلاقاً من احترام الاستحقاقات الانتخابية والتوافقات السياسية التي تشكلت بموجبها الحكومة الحالية”، داعياً الكتل السياسية الى احترام تلك الاستحقاقات ومبدأ الشراكة والتوافق السياسي. وتابع التحالف أنه “في حالة اختيار شخصية من خارج الشخصيات المرشحة من قبل تحالف القوى العراقية فانه سيكون غير معني بها وسيقاطع الجلسة ولن يصوت لأي مرشح آخر”.
من جهته ، بيّن رئيس مركز العراق للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي ، أن الطريقة الوحيدة للعبادي للخروج من مأزق المحاصصة هي ان يقدم مرشحين من الضباط لوزارتي الدفاع والداخلية في سلة واحدة ، كاشفاً عن ان العدد بلغ تسعة مرشحين حتى الآن. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): “اذا أراد رئيس الوزراء حيدر العبادي تعيين مستقلين في الوزارات الأمنية فعليه تقديم مرشحين من ضباط هذه الوزارات”، واستدرك: “يبدو ان هذه الأمر مرفوض لدى الكتل السياسية الباحثة عن المناصب والتي تدافع عن المحاصصة”…مضيفاً ان “الموافقة على المرشح لوزارة الدفاع مرتبطة بالموافقة على مرشح وزارة الداخلية وإلا فانه لن يتم تمرير أي مرشح”. وتساءل الهاشمي عن تحالف القوى “من يقصدون ؟ هل هم جناح اسامة النجيفي أم جناح سليم الجبوري”، وأضاف: “يوجد شرخ وانقسام داخل تحالف القوى لان النجيفي يريد الدفاع من حصته وقد رشح جابر الجابري للمنصب ، فيما دفعت كتلة الجبوري بأسماء أخرى هي: سالم دلي والنائب السابق كامل الدليمي والنائب الحالي عن محافظة نينوى احمد الجبوري”، وبيّن أن “اياد علاوي قدم ثلاثة مرشحين للمنصب ، وبالتالي فان عدد المرشحين زاد عن الحد المطلوب”. وتابع الهاشمي: “على العبادي إما ان يمرر مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية من ضباط الوزارتين أو أنه لن يستطيع ان يمرر احدهما”. وعن تأثير معركة تحرير الموصل، أكد الهاشمي انها “لن تؤثر على اختيار الوزير لان مهمة الوزير ادارية فقط، ولكن وجوده مهم معنوياً”، كما نفى “وجود ضغوط اقليمية لاختيار مرشح بعينه أو من كتلة معينة”، لافتاً الى ان “التدخلات الخارجية تتركز على اختيار رئيس الحكومة ورئيس البرلمان على الأكثر”. وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر المولى قد كشف امس الاربعاء ، أن مجلس النواب سيتسلم اليوم الخميس السير الذاتية لمرشحي وزارتي الدفاع والصناعة ، فيما أشار الى أن المجلس سيصوت عليهم يوم السبت المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى