من يعرقل عمل خبراء النزاهة الدوليين ؟باخرة الرز الفاسد تفرغ حمولتها وتوزيعها في شهر محرم يثير شكوكاً


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
عدَّ مختصون استقدام الحكومة العراقية لفريق من الخبراء الدوليين المعني بمتابعة ملفات النزاهة ، خطوة ايجابية بسبب حاجة العراق لجميع الجهود والخبرات الدولية لمكافحة الفساد , على الرغم من وجود جهات مشككة لعمل هذا الفريق خوفاً من ظهور ملفات الفساد التي قد تُتهم بها كتل سياسية , فالبعض يتحجج بالحفاظ على السرية لبعض الملفات , ويرى أعضاء في هيئة النزاهة البرلمانية بأن فريق الخبراء لن يتدخل بتفاصيل القضايا ولكنه سيساهم بشكل فاعل في ملاحقة الأموال المهربة وكذلك المطلوبين الهاربين الى خارج العراق بتهم الفساد , فملفات الفساد تنتشر في أغلب الوزارات وخاصة في وزارة التجارة وبالتحديد بملف البطاقة التموينية , فالرز البسمتي الذي استوردته الوزارة مؤخرا واتضح انه فاسد كلف الدولة مبالغ مالية ضخمة , وهو يدل على ان هذه الوزارة تعد من أكثر الوزارات فسادا , وأكدت النزاهة النيابية ان توزيع الرز الفاسد جاء من أجل “تسميم” الشعب العراقي وخاصة ان الوزارة وزعت (100 طن) من الرز في محافظة كربلاء ونحن نعيش أجواء محرم الحرام وذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وتكثر هناك المواكب الخدمية التي تصنع الطعام لملايين الزوار.
النائب محمد كون عضو لجنة النزاهة النيابية يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): حجم الفساد الذي تعيشه وزارات الدولة…النائب محمد كون عضو لجنة النزاهة النيابية يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): حجم الفساد الذي تعيشه وزارات الدولة والتي سببت هدر المليارات من الدولارات وتهريبها الى الخارج دفع بالحكومة الى استقدام فريق الخبراء الدوليين المعني بمتابعة ملفات النزاهة من أجل كشف هذه الملفات , على الرغم من حملة التشكيك التي رافقت وصول الفريق الدولي والذي سيحقق ببعض القضايا المهمة وليس جميعها لانه يحتاج الى وقت طويل , وتابع كون: الفريق سينقل الخبرات الدولية في هذا المجال الى الجانب العراقي. وتابع: الاعتراضات على فريق الخبراء الدوليين المعني بمتابعة ملفات النزاهة في العراق غير صائبة ، مبيناً بأن البعض يتحجج لموضوع الحفاظ على السرية ولكن الواقع يقول انه ليست جميع قضايا النزاهة تتطلب السرية وكذلك فان فريق الخبراء لن يتدخل بتفاصيل القضايا ولكنه سيساهم بشكل فاعل في ملاحقة الأموال المهربة وكذلك المطلوبين الهاربين الى خارج العراق بتهم الفساد. وأوضح كون، ان الاتفاق بين الحكومة وفريق الخبراء لا يزال غامضا أمام اللجنة حيث لم تطلعنا الحكومة على تفاصيله بعد ، مشيراً الى ان العراق يحتاج اليوم لجميع الجهود والخبرات الدولية لمكافحة الفساد للاستفادة من تجاربها في قضايا النزاهة. وأضاف: فيما يخص صفقة الرز الفاسد التي استوردته وزارة التجارة فقد اتخذت النزاهة النيابية عددا من الاجراءات منها تشكيل فريق من الهيئة للتحقيق بهذه القضية بعد ورود معلومات عن هذه القضية , كما ان رئيس هيئة النزاهة أولى اهتماما كبيرا لهذه القضية كونها تمس المواطن بشكل كبير.
من جانبه ، يقول الخبير السياسي نجم القصاب في اتصال مع (المراقب العراقي): أكثر الوزارات فساداً هي وزارة التجارة وطيلة الأعوام السابقة عانينا من سوء عملها , واليوم تأتي فضيحة الرز البسمتي لتفضح غايات معلومة للوزارة وخاصة في هذا الوقت بالذات وتم توزيعه على عدد من المحافظات وخاصة كربلاء المقدسة. وتابع: الفساد موجود منذ زمن طويل في هذه الوزارة وشمل الشاي والسكر والرز وغيرها .
الى ذلك ، اتهمت عضو لجنة النزاهة النيابية النائبة عالية نصيف ، وزير التجارة وكالة سلمان الجميلي بـ”التعمّد” في التوقيع على صفقة الرز الفاسد لـ”تسميم” الشعب العراقي، مشيرة الى أن الجميلي وقع على تلك الصفقة بعد “اسبوعين” من تسلمه الوزارة بالوكالة، فيما أكدت عزمها استجوابه في البرلمان على خلفية هذا الموضوع. وقالت نصيف، إن لجنة النزاهة النيابية حققت في موضوع صفقة الرز الفاسد، مبينة أن تلك التحقيقات اوضحت بشكل كامل ان وزير التجارة وكالة سلمان الجميلي قام بالتوقيع على هذه الصفقة بعد اسبوعين من توليه الوزارة.



