اراء

ليوث المهمّات الصعبة

سعد المشعل..

التصفيات الآسيويّة للمنتخبات الأولمبيّة دون 23 عامًا بكرة القدم ستنطلق منافساتها في كمبوديا للفترة (3- 9 أيلول 2025) ووقعت خيارات المدير الفني لمنتخبنا الأولمبي عماد محمد على أسماء اللاعبين في ورقته المُرسلة لاتحاد كرة القدم الذي وافق وصادق عليها، وكانت تضم 28 لاعبًا من مختلف الأندية العراقيّة وبعض المحترفين في الدوريّات الأوروبيّة.

الكادر الفني وضع استراتيجيّة عمله منذ وقت جيّد نسبيًّا بعد أن أستدعى اللاعبين وأدخلهم في المعسكر التدريبي الداخلي في ملعب البصرة وخاض مباراتين تجريبيّتين مع المنتخب الأولمبي البحريني مع التركيز على التدريبات والجوانب التكتيكيّة الخاصّة بمواقع اللاعبين على أرض الملعب وخطوط الفريق الثلاثة بالإضافة إلى الاهتمام بموقع حراسة المرمى.

بعد معسكر تونس الذي عدّهُ الجميع جيّدًا خاض فيه المنتخب مباريات تجريبيّة متقدّمة واستفاد من تنوّع الأفكار وتشكيلة اللاعبين المؤهّلة للعب، شدَّ منتخبنا الأولمبي الرحال صوب ماليزيا تحديدًا في العاصمة كوالالمبور ليعسكر هناك للوصول إلى القناعة التامّة بإعداد اللاعبين وتجهيزهم للمهمّة الآسيويّة، وقابل فيه المنتخب الهندي وديًّا الأوّلى فاز عليه (1-2) والثانية تقام اليوم الخميس، وتعد المباراتان نهاية مرحلة الاستعداد والتهيّؤ للقاء المنتخب الأولمبي الباكستاني في أولى مباراة رسميّة في تصفيات كأس آسيا للمنتخبات الأولمبيّة.

إن طموحَ الجهاز الفني واللاعبين في تحقيق الانتصار قبل الدخول في غمار التصفيات، فالعُمدة درس جيّدًا نظام التصفيات بعد إجراء القرعة ووقوع منتخبنا الأولمبي في المجموعة السادسة بجوار باكستان وعُمان وكمبوديا حيث يقضي نظام التصفيات بتأهّل أبطال المجموعات إلى النهائيّات إضافة إلى أربعة منتخبات تأتي في المركز الثاني.

إن كرة القدم الآسيويّة لم تعد ضعيفة كالسابق، بل تطوّرت كثيرًا ويجب أن نلعب مع كُل فريق نواجهه كأنها مباراة مصيريّة ولا نقلّل من شأن أي منتخب إطلاقًا، لديهم لاعبون موهوبون ومدرّبون على مستوى عالٍ تعاقدوا معهم منذ فترة طويلة لتطوير إمكانياتهم ومهاراتهم، واليوم الجميع يبحث عن التأّهّل وهذا حق مشروع، ولكن علينا ألا نستهين بمنتخبات مجموعتنا! فكرة القدم الآسيويّة متطوّرة ولمسنا ذلك من خلال أدائها ونتائجها وخصوصًا في المنتخبات التي تقع بمجموعتنا سواء كان مع المنتخب الوطني الأوّل أو الأولمبي فهم متطوّرون جدًّا ولم يتصدَّ لاستضافة المجموعة مثل كمبوديا إلا وعينه على الصدارة، متسلّحًا بأرضه وجمهوره.

تضم مجموعتنا المنتخبات المتطوّرة فعلاً، إلا أن المنتخب الأولمبي ستكون له كلمة الفصل في هذه البطولة، وسنحقق المركز الاوّل بجهود لاعبينا الأبطال ليوث الرافدين العازمين على تحقيق نتائج مُرضية تستحق الكرة العراقيّة التشرّف بها وهُم على قدر المسؤوليّة.

الجماهير العراقيّة تطمح لبلوغ منتخبنا الأولمبي النهائيّات من بوّابة الصدارة وسيعمل الكادر الفني واللاعبون على هذا الهدف منذ فترة تسمية العمدة وكادره المساعد وهذا ما تحدّثوا به عن طموحاتهم للاعبين ورفع شأن الكرة العراقيّة في هذا المحفل الآسيوي المهم.

المنتخب الأولمبي عاهد الاتحاد العراقي لكرة القدم والجماهير العراقيّة بأنه سيحقق المركز الأوّل ليكون أوّل المتواجدين في نهائيّات كأس آسيا 2026 التي تضيّفها المملكة العربيّة السعوديّة التي تنتظر المتأهّلين الــ15 فريقًا من 11 مجموعة، كما أن لدى الكادر الفني الآن خبرة كافية تسعفه ليقدّم الكثير لمنتخبنا الأولمبي بعد إشرافه على المنتخب الشبابي وتأهّله إلى نهائيّات كأس العالم وهُم أكثر لاعبيه المتواجدين في تشكيلته الرسميّة، بالإضافة إلى تواجد صانع ألعاب منتخبنا الوطني الأوّل، علي جاسم، الذي سيُسهم بتنفيذ أفكار المدرب على أرض الواقع ويدعم زملاءَه اللاعبين بها، وتواجد أيضًا اللاعب الموهوب “ذو الفقار يونس” الذي سيكون له شأن كبير في هذه البطولة مع زملائه الأبطال. أملنا بكم كبير يا “ليوث الرافدين” المهمّة مهما كانت صعوبتها وأنتم تلعبون خارج أرضكم وبعيدون عن جمهوركم، إلا أنكم أبطال المهمّات الصعبة وقد حققتم من قبل النتائج المفرحة فأجعلوا الصدارة هدفكم الأوّل والأخير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى